تؤوي إمارة أبوظبي (85%) من أشجار القرم الموجودة بدولة الإمارات وتشير التقديرات الأخيرة التي تستند إلى دراسات الاستشعار من بعد إلى أن القرم في إمارة أبوظبي يغطي مساحة تقدر بحوالي 40 كم2 فيما تقدرها الدراسات السابقة بما يتراوح بين 25-30 كم2 وبصرف النظر عن أن أياً من هذين التقديرين هو الأصح، فإن مجموعة أشجار القرم في إمارة أبوظبي تمثل جزءاً هاماً من الغطاء النباتي من أشجار القرم في الخليج العربي، حيث تأتي في المرتبة الثانية بعد إيران التي يقدر الغطاء النباتي من أشجار القرم فيها بحوالي 90 كم2 .

وقد يكون المانجروف الرمادي أو القرم أكثر أنواع المانجروف تحملاً من حيث مقدرتها على التعايش مع درجات الحرارة المنخفضة والمرتفعة على حد سواء بالإضافة إلى تحمل الملوحة العالية، وهو الأمر الذي قد يفسر نجاح هذا النوع في منطقة الخليج العربي.

وتوجد أشجار القرم على الساحل الرئيسي وسواحل العديد من الجزر، إلا أن انتشارها في السواحل الرئيسية يكون في شكل بقع متفرقة جداً. ويوجد معظمها إلى الشرق من جبل الظنة. يلاحظ أن معظم مجموعات القرم صغيرة نسبياً من حيث الحجم وبالرغم من ذلك توجد مجموعات كثيفة في بعض المناطق وبصفة خاصة في الجزر وتشكل أشجار القرم غابات كبيرة في بوطينة ومروح والبزم الغربي وأبو الأبيض وصير بني ياس بالإضافة إلى أبوظبي والجزر القريبة منها.

وعلى الرغم من أن معظم نباتات القرم تنمو بصورة طبيعية، فقد أدت الجهود المكثفة في العقود الثلاثة الأخيرة في مجال إكثار وزراعة أشجار القرم إلى زيادة كبيرة في المساحة التي تغطيها هذه النباتات في الإمارة.