كشفت استراتيجية هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية 2008 ـ 2010 عن انخفاض نسبة مساهمة المواطنين في إجمالي القوى العاملة في القطاع الخاص حيث انخفضت نسبتهم من 9% إلى 6% بين عامي 1995 و2007، وبينت الاستراتيجية توظيف 11 ألفاً وتدريب 8 آلاف شاب وفتاة من المواطنين منذ عام 2001 وحتى العام الحالي، بينما بلغ عدد السير الذاتية التي أرسلتها «تنمية» لجهات العمل 94 ألف سيرة ذاتية.

وأظهرت الاستراتيجية تركز العمالة المواطنة في القطاع الحكومي، وانخفاض معدلات مشاركة المواطنين (وخاصة المرأة) في النشاط الاقتصادي، وتزايد أعداد المواطنين الباحثين عن العمل، والاختلال في التركيب المهني للعمالة المواطنة للتباين بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل. وبينت الاستراتيجية انخفاض المستويات التعليمية والمهنية لقطاعات واسعة من العمالة الوافدة المؤقتة حيث أوضحت بيانات التعداد السكاني لعام 2005 أن 22% منهم أميون، 50% منهم لم ينهوا المرحلة الابتدائية (وتصل هذه النسبة إلى أكثر من 70% في بعض الجنسيات) و67% حاصلون على تعليم يقل عن مستوى المرحلة الثانوية .

بينما 10% فقط منهم حاصلون على درجة جامعية أو أعلى، وتركز العمالة الوافدة المؤقتة في قطاعي الخدمات والإنشاءات ويلاحظ أن قطاع الإنشاءات وحده يشكل أكثر من 40% من إجمالي العمال المقيدين في وزارة العمل، ومحدودية برامج التدريب وعدم مواكبة صناعة التدريب لاحتياجات الاقتصاد الوطني من المهارات.

وقالت فضة لوتاه مدير عام هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية بالوكالة انه تم توظيف 11 ألفا وتدريب 8 آلاف شاب وفتاة من المواطنين منذ عام 2001 وحتى العام الحالي بينما بلغ عدد السير الذاتية التي أرسلتها «تنمية» لجهات العمل 94 ألف سيرة ذاتية.

وأوضحت أن استراتيجيات الهيئة تستهدف المساعدة في معالجة اختلالات سوق العمل وتعزيز اسهام المواطنين في إجمالي القوة العاملة، وقالت إن إعداد منهجية إستراتيجية هيئة تنمية (2008-2010) وتستهدف توظيف 2400 مواطن ومواطنة وقد تأسست الاستراتيجية على ثلاثة محاور رئيسية وهي تحليل البيئة الداخلية والخارجية للهيئة في ضوء أوضاع وتطورات سوق العمل، وتحديد رؤية الهيئة ورسالتها وقيمها وغاياتها، وتعريف وتحديد أهداف الهيئة الإستراتيجية ومؤشرات الأداء المرتبطة بها.

وذكرت لوتاه أن أبرز سمات وخصائص سوق العمل الحالي تتمثل باعتماد السوق على العمالة الوافدة التي تستحوذ على أكثر من 90% من إجمالي العمالة بالدولة والحرية النسبية لاستقدام تلك العمالة للسوق المحلي.

دبي ـ محمد زاهر