جاء مشروع الربط الالكتروني بين وزارتي الداخلية والعمل ليدشن مرحلة جديدة من التكامل في المعلومات والبيانات والاحصاءات بين الجانبين وينطلق بالخدمات المقدمة للعمالة الى آفاق ارحب ويسرع من آليات واجراءات انجاز المعاملات من خلال اختصار العديد منها بالاضافة الى توفير الجهد والوقت على المتعاملين مع الوزارة من اصحاب العمل والعمال والاهم من ذلك كله توحيد وتصحيح قاعدة معلومات العمالة بالقطاع الخاص.

وفي الواقع ان انجاز هذا المشروع الحيوي والمهم جاء بعد اكثر من 10 سنوات من المباحثات والمشاورات بين مسؤولي الجانبين وعلى اعلى المستويات وبعد ان تمت تجربته وتطبيقه على مستوى امارة دبي أي بين وزارة العمل وجنسية دبي منذ نحو 5 سنوات مضت واثبت نجاحا منقطع النظير ويسر الكثير من الاجراءات حيث لن يحتاج المتعاملون في أي من الجهتين العمل والداخلية الى الاضطرار للذهاب الى كل منهما معا لانجاز المعاملات المشتركة بل يكتفي بانجازها في اي منهما وهذا يعد تطورا كبيرا في اليات العمل التي ظلت تعاني تعدد وتشعب الاجراءات بين الجانبين رغم امكانية انجازها من خلال مكان واحد والقضاء على الازدواجية التي لا داعي لها.

مصادر معنية اكدت انه رغم مرور اكثر من 10 سنوات على فكرة الربط الالكتروني بين الجانبين الا ان الفكرة ظلت تراوح مكانها لاعتبارات كثيرة اهمها الامنية وحرص كل جانب على الحفاظ على سرية قاعدة معلوماته وبياناته الى ان تغير فكر العمل الحكومي مع انطلاق استراتيجية الحكومة الاتحادية والتي تضمنت فتح مختلف اوجه التعاون والتنسيق لتحقيق وتنفيذ ما جاء بها من مشاريع تسهم في تعزيز العمل الحكومي الاتحادي وهذا ما ظهر جليا وتحقق بالفعل في التعاون بين اكثر من وزارة ومؤسسة اتحادية، الامر الذي يؤكد ان الربط يعد احد نتاجات وانجازات استراتيجية الحكومة ولولاها لاخذ هذا المشروع الحيوي الكثير من الوقت لانجازه.

والمشروع الاستراتيجي بين وزارتي العمل والداخلية سيوفر بيئة آمنة لتبادل المعلومات بكفاءة وفاعلية ويسهم في التخلص في الكثير من الاجراءات بالانتقال بها من العمل الورقي التقليدي الى تطبيقات الحكومة الالكترونية وما لذلك من دقة كبيرة في المعلومات وتوفير الوقت والجهد على المستفيدين وانعكاس ذلك على صحة وسلامة تصاريح العمل وعدم تزويرها وكذلك الامر بالنسبة لاذون الدخول خاصة وانه لا يمكن لاي متعامل اصدار أي تصريح او اذن دخول الا من خلال قاعدة معلومات واحدة مرتبطة الكترونيا.

معالي صقر غباش وزير العمل اكد ان الربط الإلكتروني سيعزز قدرات الوزارة على تحسين وتطوير مستوى خدمات المتعاملين، من خلال توفير منصة واحدة للخدمات واستخدام نموذج موحد للبيانات، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات مشتركة، ستساعد على توفير وقت وجهد المتعاملين عبر انتفاء الحاجة لضرورة إحضار وثائق ومستخرجات من أي من الوزارتين باعتبارها متطلباً لاستكمال المعاملات في كلا الجهتين، مشيرا الى ان المشروع سيوفر قائمة مشتركة لأصحاب العمل والعمال المخالفين الأمر الذي سيدعم جهود وزارتي العمل والداخلية الرامية إلى ضبط سوق العمل والتصدي بفاعلية لعمليات التحايل وترسيخ بيئة عمل امنة ومستقرة.

وقال حميد راشد بن ديماس السويدي مدير عام وزارة العمل بالوكالة يعتبر المشروع انجازا تاريخيا ورئيسيا مهما للوزارتين في هذه المرحلة التي تشهد تحولات تطويرية شاملة للعمل الوطني بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي وجه بضرورة التكامل بين المؤسسات الحكومية والعمل كفريق ويأتي تجسيدا لرؤية حكومتنا ولروح العمل لتحقيق العمل المتميز الذي يحقق التطلعات والامال للمتعاملين الذين يعتبرون المستفيد الأول والرئيسي والمحور الأساسي الذي نعمل من اجل الارتقاء بالخدمات المقدمة اليهم دون اجهادهم باحضار الأوراق والمستندات الكثيرة وانما تحقيق الية فعالة للانجاز بسرعة ودقة متكاملة

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد