نظمت جمعية النهضة النسائية بدبي ممثلة في مركز النهضة للاستشارات والتدريب أمس ندوة بعنوان »وثيقة الطلاق الأثر والنتيجة« تحت رعاية الشيخة أمينة بنت حميد الطاير رئيسة الجمعية.. بقاعة الكوثر.
ونيابة عن الدكتورة فاطمة الفلاسي المدير العام للجمعية ألقت عفراء الحاي مدير مركز النهضة كلمة رحبت فيها بالحضور قائلة إن انعقاد ندوة وثيقة الطلاق الأثر والنتيجة يأتي لتحقيق أهداف سامية وكريمة نأمل أن نتضافر جميعا لتحقيقها والتي من أبرزها: الحفاظ على الأمن المجتمعي من خلال التوعية بالآثار السلبية الناجمة عن الطلاق والتعريف بحقوق كلا الطرفين في حالة اتخاذ قرار الطلاق من الناحية الشرعية القانونية والنفسية والاجتماعية.
إضافة إلى التنسيق مع عدد من الجهات والمؤسسات العاملة في هذا الجانب لإيجاد إستراتيجية مشتركة توحد بها كل الجهود لتحقيق أفضل النتائج والحد من انتشار ظاهرة الطلاق في المجتمع الإماراتي.
بالإضافة الى إبراز الدور الطليعي لجمعية النهضة النسائية في دعم وترسيخ الثقافة الأسرية وحماية الحياة الزوجية من التفكك. كما تأتي هذه الفعالية وفقا للتوجيهات السديدة لدولتنا الفتية في التأكيد على إستراتيجية الهوية الوطنية وتعميق الولاء للوطن والحس القومي للأسرة وبناء المهارات الحياتية لدي هذه الأسرة.
وأضافت اننا نحرص كل الحرص على مضاعفة الجهود وتضافرها من اجل الاستقرار الأسري ونؤكد مقولة (لا للطلاق نعم للوفاق). كما نؤكد على انه ينبغي للزوجين الحرص التام على الحياة الزوجية الآمنة المستقرة، ومراعاة كل منهما لظروف الطرف الأخر قدر المستطاع ومعالجة المشاكل الزوجية بشفافية وموضوعية وعقلانية، نظرا لما يترتب على الطلاق من نتائج سلبية وآثار مدمرة.لذا جاءت ندوة «وثيقة الطلاق الأثر والنتيجة» التي ينظمها مركز النهضة للاستشارات والتدريب متناغمة تماما مع المفاهيم والرؤى... وتضم الندوة عددا من المحاور الجادة والمهمة.
وقالت إن هذه الندوة تعتبر رافدا من روافد مشروع الزواج الناجح تحت رعاية حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم والذي بدأناه في عام 2007 وتختتم مرحلته عام 2009 ونتطلع إلى الاستفادة من أوراق الندوة وموضوعاتها كافة لتحقيق الأهداف المرجوة بإذن الله. وتقدمت بالشكر إلى مؤسسة الإمارات على رعايتها لهذه الندوة، وإلى محاكم دبي، جمعية الإمارات النفسيين والكميتي للمحاماة دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري.
وافتتحت فعاليات الندوة بورقة عمل تحمل عنوان «الطلاق نسب وإحصائيات» قدمها واعدها محمد عبدالرحمن حيث تناول فيها الإحصائيات الرقمية والنسب الخاصة بالطلاق وإعداد هذه النسب وتدرجها مع الإشارة إلى أسباب ارتفاع هذه النسب وتطرق إلى العديد من الموضوعات الخاصة بالطلاق وتأثيراتها السلبية في المجتمع.
أما الورقة الثانية والتي جاءت بعنوان «الطلاق والأثر النفسي على المثلث الأسري» فقد أعدها وقدمها الدكتور جاسم المرزوقي تناول فيها الآثار النفسية لهذه الظاهرة المدمرة للنسيج الأسري وتطرق للعديد من الحالات والنماذج موضحا الآثار النفسية وكيفية التصدي لها والأثر الكبير للظاهرة على كيان الأسرة.
أما الورقة الثالثة فقد قدمها واعدها المحامي عبد الحميد الكميتي بعنوان القانون الإماراتي والحقوق الشرعية للمطلقين وأبنائهم شات بناءة اتسمت بالشفافية والموضوعية. و تم عرض فيلم وثائقي موجز حول جهود الجمعية بصفة عامة في دعم وتعزيز الأمان الزوجي والأسري وجهود مركز النهضة للاستشارات بصفة عامة ونال العرض استحسان وقبول ورضاء الحضور وفي ختام الندوة كرمت أسرة الجمعية الذين قاموا بإعداد وتقديم أوراق العمل.
واختتمت الندوة بمجموعة من التوصيات منها:
1 ـ العمل على تبني إستراتيجية نشر الثقافة الزوجية للمقبلين على الزواج وإلزام المشاركة بها وتكون وثيقة ممتدة ضمن الوثائق الأساسية لعقد القران.
2 ـ توجيه الرأي العام للمساهمة في التصدي لظاهرة الطلاق من خلال إيجاد إستراتيجية مشتركة موحدة الجهود وتكون ملزمة على مستوي الدولة
3 ـ تبني منهج للثقافة الأسرية يكون خلال المرحلة الثانوية والجامعية لكلا الجنسين
4 ـ إيجاد مشروع وطني يحدد جهات ومؤسسات تعمل في مجال الإصلاح والتوفيق الزواجي ويحدد لها خطة عمل لها مستهدفات لرفع ثقافة التصالح والحلول الوسطي حيث أن الحياة لا يمكن أن تكون دون مشاكل وخلاف.
5 ـ إضافة ملحق لوثيقة عقد الزواج توضح به حقوق كلا الطرفين بصورة واضحة مذيلة بتوقيع كل منهما.
دبي ـ «البيان»
