نظمت وزارة البيئة والمياه وبالتعاون مع المكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة لدول غرب آسيا صباح أمس بفندق سمايا بدبي ندوة وطنية حول مفهوم الإنتاج الأنظف. وتأتي هذه الندوة ضمن مبادرة الوزارة لعام 2009م بإنشاء مركز الإمارات للإنتاج الأنظف في الدولة التي اعتمدها مجلس الوزراء. حضر الندوة ممثلون عن السلطات المختصة المعنية بالبيئة والبلديات في الدولة.
وركزت الندوة التي أدارها المهندس يحيى رمضان البلوشي باحث بيئي أول في إدارة الكيماويات والنفايات الخطرة بوزارة البيئة والمياه على موضوع إنشاء مركز الإنتاج الأنظف في الدولة وأهميته وفوائده إضافة إلى المهام التي سيتولاها المركز خاصة في المرحلة الأولى من عمله.
كما تطرقت المناقشات إلى الاستثمار في الإنتاج الأنظف من حيث الفرص والتحديات، ووضع وتطوير السياسات المرتبطة بالإنتاج الأنظف والتعريف بالأنشطة ودور مراكز الإنتاج الأنظف في بعض الدول العربية ومقترح بإطار عمل المركز الوطني للإنتاج الأنظف بدولة الإمارات.
وأفاد البلوشي بأن الإنتاج الأنظف يعتبر عملية تطبيقية لاستراتيجية بيئية وقائية متكاملة في قطاعي الصناعة والخدمات بهدف زيادة كفاءة المنتج وتقليل المخاطر البيئية والصحية. وركز على أهميته باعتباره استراتيجية وقائية، حيث يسعى إلى معالجة المشاكل البيئية عند المصدر بدلا من معالجتها بعد حدوثها.
مشيراً إلى أنه تم إطلاق هذا المفهوم من قبل برنامج الأمم المتحدة للبيئة في عام 1989 ويتم تنفيذه بصورة مشتركة مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو). وقد اكتسب هذا المفهوم اهتماماً عالمياً واسعاً، وشددت الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة على أهمية تبنيه باعتباره مدخلا أساسياً لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وفي ختام الندوة اتخذ المشاركون مجموعة من التوصيات، وأهمها:
- التأكيد على أهمية إجراء مسح شامل للقطاع الصناعي من أجل تحديد أنواع الصناعات التي ينبغي أن يركز عليها المركز في المرحلة الأولى.
- التأكيد على أهمية التركيز على المشروعات المتوسطة والصغيرة.
- التأكيد على أهمية تعاون جميع الجهات في القطاع الحكومي والقطاع الخاص، خاصة المؤسسات الصناعية الكبرى والمصارف وبيوت الاستثمار والتمويل، في تقديم الدعم لإنجاح رسالة المركز وتمكينه من تحقيق أهدافه.
- الاهتمام بقضية نقل تكنولوجيا الإنتاج الأنظف إلى المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة.
- الاهتمام باستمرارية التنسيق والتعاون مع المكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة في غرب آسيا للحصول على الدعم الفني لمشروع المركز الوطني للإنتاج الأنظف بدولة الإمارات العربية المتحدة.
- التأكيد على أهمية التعاون مع المراكز المماثلة في الوطن العربي وفي العالم من خلال الشبكة العالمية لمراكز الإنتاج الأنظف.
دبي ـ «البيان»
