شرعت لجنة وزارية فلسطينية في جمع أدلة على قيام إسرائيل بسرقة أعضاء من جثث شهداء فلسطينيين ونقلها إلى مرضى يهود في انتظار تبني قرار بمحاكمة إسرائيل في محكمة العدل الدولية.

وقال وزير شؤون الأسرى الفلسطيني عيسى قراقع «إن اللجنة سترفع تقريرها إلى مجلس الوزراء قريبا ليصار إلى تبني قرار بمحاكمة إسرائيل في محكمة العدل الدولية.

وقال إن من بين الأدلة أشرطة تضم مقابلات مع مسؤولين وأطباء إسرائيليين أكدوا ذلك، إضافة إلى تقارير من مشافٍ فلسطينية استقبلت شهداء بعد نقلهم من إسرائيل.

ومن بين الأدلة تصريحات أدلى بها مدير معهد الطب العدلي (التشريح) في إسرائيل، وتصريحات قادة سابقين في جهاز المخابرات العامة، وتصريحات لوزيرة العلوم السابقة داليا ايتسك التي أعلنت في وقت سابق ان شركات أدوية إسرائيلية أجرت ألف تجربة على معتقلين فلسطينيين.

من جهته قال وزير الصحة الفلسطيني الدكتور فتحي أبو مغلي إن الفلسطينيين لم يعودوا يأمنون على تحويل مرضاهم إلى المشافي الإسرائيلية بعد الكشف عن عمليات سرقة الأعضاء.

وأضاف «ان من يبحث عن دليل على قيام إسرائيل بسرقة الأعضاء يمكنه العودة إلى موقع «يو تيوب» على الانترنت ومشاهدة مقابلة أجريت مع مدير معهد الطب العدلي الإسرائيلي التي صرح فيها أن المعهد نقل أعضاء من موتى فلسطينيين ويهود إلى مرضى في سنوات التسعينات دون الحصول على إذن من أصحابها». وكانت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي بثت أخيرا تقريرا مصورا حول نقل الأعضاء في سنوات التسعينات.

وتضمن التقرير مقابلة سابقة أجرتها باحثة بريطانية مع مدير معهد الطب العدلي في إسرائيل اعترف فيها بنقل الأعضاء. ونقل منسق استرداد جثامين الشهداء الفلسطينيين في إسرائيل سالم خله إن هذه الأخيرة ما زالت تحتجز جثامين 302 شهيد فلسطيني في مقابر خاصة في إسرائيل مرجعا أن يكون السبب وراء ذلك هو إخفاء معالم سرقة الأعضاء.

100 ألف طفل فلسطيني في القدس يفتقرون لمكانة المواطنة

ذكر تقرير صادر عن «مجلس سلامة الطفل» في إسرائيل ان أكثر من 100 ألف طفل فلسطيني يفتقرون لمكانة المواطنة في القدس الشرقية التي فرضت عليها الدولة العبرية قوانينها بعد احتلالها في العام 1967.

ووفقاً لمعطيات التقرير، الذي تم تقديمه للرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز أمس، فإنه بحلول شهر أبريل من العام الحالي 2009، كان يعيش في إسرائيل 855 .145 ولداً من دون جنسية، ما يعني زيادة بنسبة 9 .16% منذ العام 2001، وأن 74% منهم هم من سكان القدس الشرقية والباقين وعددهم 38 ألفا تقريباً، هم أولاد مهاجرين غير قانونيين يتواجدون في إسرائيل لغرض العمل، وأولاد مهاجرين من دول الاتحاد السوفييتي السابق وأولاد لزوجين أحدهما فلسطيني وممنوع من الحصول على الجنسية الإسرائيلية.

ورغم أن الأولاد الفلسطينيين يحملون الهوية الزرقاء الإسرائيلية، إلا أنهم يعتبرون مقيمين وليسوا مواطنين، ما يعني أنه بإمكان السلطات الإسرائيلية إبعادهم عن البلاد في حال قررت ذلك، كما أنه بالإمكان إبعاد الأولاد من الفئات الأخرى أيضاً.

رام الله ـ محمد إبراهيم