تحول إلغاء تجمع لتأبين المرجع الإيراني الراحل حسين علي منتظري إلى صدامات بين الشرطة وأنصار المعارضة في إقليم أصفهان وسط إيران، واستخدمت الشرطة خلالها الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين قبل اعتقال 50 شخصاً.

وذكرت مواقع المعارضة على شبكة الإنترنت أن مئات من رجال الشرطة والأمن حاصروا صباح أمس مسجد السيد في أصفهان حيث كان يقام تأبين لمنتظري، ومنعت الناس من دخول المسجد مما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة.

وفرضت السلطات الأمنية حالة طوارئ غير معلنة رسميا، وقامت على الفور بمحاصرة منزل القطب الديني البارز وإمام جمعة أصفهان السابق سيد جلال الدين طاهري أصفهاني، المعروف بمعارضته الشديدة للسلطة وقربه اللصيق من المرجع الراحل منتظري.

وذكر موقع «برلمان نيوز» أن الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي أدان العنف في أصفهان وقال «كان الإمام الخميني زعيم الثورة الإيرانية يؤمن بأن الجمهورية الإسلامية تقوم على دعامتين هما الحرية والاستقلال. وإذا اهتزت هاتان الدعامتان.. فسنعود إلى الطغيان من جديد».

وذكر الموقع انه بدأت اشتباكات متفرقة مساء أمس في نجف آباد المدينة التي ولد بها منتظري وما زالت مستمرة.

كما منعت السلطات إقامة مراسم عزاء لمنتظري في الكثير من المدن وخصوصا في بيته بمدينة قم، وإلغاء مراسم «اليوم الثالث» و«السابع»، وتوعدت السلطات الإيرانية ب«عدم التسامح»مع المتظاهرين.

وقال رئيس الشرطة الإيرانية إسماعيل احمدي لوكالة «اسنا» الإيرانية «ننصح المعارضة بالذات بالتوقف عن هذه الأفعال، وإلا فإنه سيتم التعامل مع مثيري الفوضى طبقا للقانون».

من جهة أخرى ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن مؤيدين للحكومة نظموا تجمعات مضادة في قم.

وتأتي حملة القمع هذه على المعارضة بعد يوم من إقالة زعيم المعارضة مير حسين موسوي من منصبه رئيسا لأكاديمية الفنون التي يترأسها موسوي، منذ أكثر من عشر سنوات.

التفاصيل في عالم واحد