أكد معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم أن التطوير والتكامل في عمليتي التعليم والتعلم يتمثل في تجديد دور المدرسة وتعزيز ثقافة الوعي بالدور المطلوب منها، من خلال إيجاد بدائل مناسبة للارتقاء بأداء المتعلمين وتعزيز قدراتهم، مشيرا إلى أهمية تحمل العاملين في المدارس لمسؤولياتهم انطلاقا من مبدأ النقد الذاتي الهادف كمنهجية عمل تستطيع المدرسة من خلاله إيجاد بيئة تقوم على ثقافة إتقان العمل وتحمل المسؤولية.

أشار معالي القطامي أن التحديات التي تواجه قطاع التعليم كبيرة والمسؤوليات ومازال هناك الكثير من العمل لانجازه والنجاح لا يتأتى إلا من خلال المشاركة المجتمعية الواسعة وتضافر جميع الجهود، حتى لا تتحمل المؤسسة التربوية الرسمية وحدها عبء التطوير والتحديث على اعتبار أن مخرجات النظام التعليمي سوف تتوجه للمجتمع، وهذا يظهر بوضوح المسؤولية الكاملة لجميع قطاعات ومؤسسات وأفراد المجتمع.

وقال إن أهم ما يجب توفيره لثقافة الوعي المدرسي هو وجود إدارة تربوية مدرسية واعية تمتلك المهارات اللازمة لإدارة عمليات التطوير والتحديث.

وكان معالي القطامي يتحدث خلال حفل تكريم المدارس الفائزة في مشروع أفضل التجارب المدرسية الناجحة صباح أمس بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا وعددها 12 من أصل 53 مدرسة مشاركة. ومن بين المشاريع الفائزة مشروعان هما الموسوعة العلمية الذي نفذته مدرسة الوشاح في الشارقة ومشروع تعليم اللغة الانجليزية لروضة الكوثر في ام القيوين سيتم عرضهما في منتدى التعليم العالمي ومعرض الخليج لمستلزمات حلول التعليم.

ورأى وزير التربية والتعليم أن فكرة الملتقى الأساسية هي تحفيز الميدان التربوي للتنافس الإيجابي وإظهار أفضل الانجازات والتجارب المدرسية الناجحة التي يمكن أن تسهم في تطوير الأداء التربوي وتجويد مخرجاته وأيضا لتبادل الخبرات بين الإدارات المدرسية بما يعمق مفهوم قيم العمل وإعداد الطلاب لامتلاك مهارات متميزة من خلال تنمية تفكيرهم الناقد وأساليب التعلم الذاتي وحل المشكلات والتمكن من تكنولوجيا المعلومات والتعلم عبر المشاريع التي يحتاج إليها الإنسان للعيش في هذا العصر بكل متطلباته.

وقال معالي حميد القطامي إن الوزارة تبنت رؤى جديدة على طريق تحديث المنظومة التعليمية والانطلاق بالمدرسة نحو آفاق رحبة للوصول بالطلبة والمدارس إلى مصاف الدول المتقدمة وفقاً لأفضل المعايير العالمية.

من جانبها قالت نبيلة الميرزا مدير إدارة التطوير والتنمية المهنية ان المشروع يستهدف الإدارات المدرسية والهيئات التعليمية والفنية، موضحة أن الملتقى التربوي الذي تضمن عرضا للتجارب المدرسية الفائزة هدفه تعميمها على الميدان التربوي وتحقيق أعلى قدر من الفائدة.

وأشارت إلى أن أهداف المشروع، تتمثل في إذكاء روح التنافس بين إدارات المدارس نحو الإبداع والتميز، وإبراز التجارب المدرسية المتميزة في الميدان التربوي، وتعميم الفائدة من التجارب المتميزة وتطبيقاتها.

وثمنت توجيهات معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم بتنظيم دورة تدريبية لجميع المدارس المشاركة في مشروع أفضل التجارب المدرسية بجامعة حمدان بهدف تطوير البرامج والأدوات للارتقاء بالنواتج والمخرجات إلى سقف عال يلامس الأهداف الإستراتيجية للوزارة.

شهد حفل التكريم عبيد المطروشي مدير منطقة عجمان التعليمية وعبد الله حماد مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية وعبيد القعود مدير منطقة أم القيوين التعليمية والشيخة عزة بنت راشد النعيمي مديرة مدرسة مزيرع رئيس مجلس الآباء في منطقة عجمان التعليمية وعائشة سيف أمين عام مجلس الشارقة للتعليم وموسى غريب مدير التعليم الخاص وعدد من المسؤولين في وزارة التربية والتعليم والمناطق التعليمية ومديرو ومديرات المدارس.

المكرمون

كرم معالي وزير التربية والتعليم كلا من روضة الدراري في الشارقة على مشروعها المكتبة الالكترونية، ومدرسة الوشاح في الشارقة على مشروع الموسوعة العلمية، ومن عجمان روضة الحنان المطورة عن مشروع الراوي الصغير وروضة الكوثر في ام القيوين فازت بمشروع تعليم اللغة الانجليزية، ومن رأس الخيمة فاز مشروع مدرسة زمزم النحلة القارئة ومشروع من اجل بطل رياضي في مدرسة احمد بن ماجد، ومن الفجيرة فازت مدرسة الطويين عن مشروع روزنامتي طريق تفوقي.

ومن مكتب الشارقة التعليمي مشروع حكايتي بدمجي، ومن مدرسة عبد الله بن الزبير فاز مشروع المنهاج الالكتروني ومن مدرسة أم عمارة مشروع الطالب بين الرعاية والإبداع ومن هيئة المعرفة مدرسة أسماء بنت النعمان عن مشروع أنا وسوق العمل والقاعدة النورانية من مركز ند الشبا للنساء.

التوسع في مشروع المدارس المستدامة إلى 100 مدرسة

أعلن مجلس أبوظبي للتعليم أنه سيوسع من مشروع بناء المدارس المستدامة من 30 إلى 100 مدرسة في إطار استبدال المدارس القديمة بمدارس أكثر استجابة للمعايير البيئية.

جاء الإعلان على هامش معرض ومؤتمر المباني المدرسية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي افتتحه الأسبوع الماضي سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي برعاية من مجلس أبوظبي للتعليم والذي أقيم في مركز أبوظبي الدولي للمعارض بمشاركة 54 عارضا وأكثر من 1500 زائر على مدى يومين.

حضر المؤتمر معالي حميد محمد عبيد القطامي وزير التربية والتعليم والدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبو ظبي للتعليم، إضافة إلى متحدثين متخصصين من دول عربية وأجنبية.

وشهد المؤتمر توقيع مذكرة تفاهم بين مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ومجلس أبوظبي للتعليم لصياغة معايير الاستدامة التي ستحكم بناء كل المدارس الحكومية.

وقال أندرو بيرت مدير معرض ومؤتمر بناء المدارس في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هناك إدراك للحاجة لبناء المؤسسات التعليمية الجديدة والمحسنة في كافة أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ويوفر معرض ومؤتمر بناء المدارس المنصة المثالية لصناع القرار وقادة الصناعة للالتقاء والتخطيط لتطوير القطاع التعليمي في كافة أنحاء المنطقة.

وتم خلال معرض مؤتمر بناء المدارس الإعلان النهائي وتوزيع الجوائز على الفائزين في مسابقة تصميم مدارس المستقبل الذي شاركت فيه فرق المدارس من الحلقات الثلاث لتصميم وإنشاء مدرسة نموذجية.

وشاركت في المسابقة 130 مدرسة من كافة أنحاء إمارة أبوظبي وعرضت أفضل 18 مشاركة نماذجها على لجنة التحكيم في 9 نوفمبر وفاز في المسابقة مدرسة الآفاق النموذجية ـ الحلقة الأولى ـ ومدرسة اليرموك ـ الحلقة الثانية ـ ومدرسة صير بني ياس ـ الحلقة الثالثة ـ وتم منح الجوائز للمتنافسين في حفل تكريمي أقيم في مدرسة الآفاق النموذجية في 16 نوفمبر.

وقال سالم الصعيري المدير التنفيذي للخدمات المساندة في مجلس أبوظبي للتعليم ان المسابقة وفرت تصميم مدارس المستقبل للطلاب فرصة التعلم المبدع كما قدمت لنا نظرة مطلعة على المزايا والعناصر التي يرغب بها الطلاب عند تصميم المدارس.

عجمان ـ نورا الأمير