تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي تستضيف جامعة الإمارات في الفترة من 4 الى 8 يناير المقبل اول مؤتمر عالمي من نوعه حول المخاطر الصحية الرئيسية التي تهدد الصحة العالمية ولوضع أجندة البحث العلمي للأعوام القادمة وذلك بمشاركة مجموعة من أهم العلماء العالميين العاملين في المجال الصحي بالإضافة إلى العديد من الباحثين والأطباء في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ويقام المؤتمر تحت عنوان «الصحة العالمية والإمارات العربية المتحدة.. ارتباط منطقتي آسيا والشرق الأوسط» بالتعاون مع جامعة ييل وجامعة كاليفورنيا والجامعة الأميركية في بيروت وكلية الدراسات الإنسانية وعلم الاجتماع في جامعة هونغ كونغ ومعهد يونيفوب جلوبال في جامعة بيرجين النوريجية. ورحب الدكتور عبد الله الخنبشي مدير الجامعة باستضافة المؤتمر، مشيرا الى ان مهمة الجامعة الأولى تتمثل في النهوض بالمعرفة وتشجيع الأبحاث العلمية الرائدة لما فيه مصلحة شعب الإمارات بالإضافة إلى تلبية احتياجات الدولة والمنطقة.

وقال ان المؤتمر غير المسبوق سيتناول آخر تطورات التغيرات السريعة التي تشهدها الصحة العالمية ودورها الأساسي في ضمان الأمن القومي في القرن الواحد والعشرين، مشيرا الى انه سيتم استغلال التقدم الذي تحققه الدولة في مجال الأبحاث العلمية الخاصة بالصحة والتعاون مع العلماء من مختلف أنحاء العالم لتطبيق الأجندة التي سيضعها المؤتمر. وتضم لائحة المتحدثين في المؤتمر السير ريتشارد فيشم أستاذ الصحة العالمية في جامعة كاليفورنيا والدكتور فيتوريا كوليزا الذي أدت أبحاثه الرائدة إلى ايجاد آلية فورية لتعقب انتشار الأوبئة والأستاذ تاي هينج لام احد أهم الخبراء العالميين في مجال الأمراض المزمنة والأمراض الناتجة عن الحياة المدنية بما في ذلك نتائج الإدمان على الكحول والأستاذ في جامعة هارفارد ريتشارد موليكا الخبير الأهم في مضاعفات أمراض اللاجئين على الصحة العالمية.

وسيكشف الدكتور أوليفر هاريسون المدير في هيئة الصحة في أبوظبي عن التقدم الكبير الذي حققته أبوظبي في مجال الصحة العامة كما ستناقش الدكتورة لحاظ الغزالي من جامعة الإمارات عملها الرائد في مجال العوامل الورائية وأهميتها في صحة الإماراتيين.

وسيقدم 60 مشاركا أبحاث واضاءات جديدة حول ثمانية مخاطر رئيسية تهدد الصحة العالمية في العديد من دول آسيا والشرق الأوسط كما ستتيح الجامعة نتائج المؤتمر للمجتمع الصحي العالمي من خلال نشرات المؤتمر المطبوعة والمتاحة على شبكة الإنترنت مما سيشجع النقاش حول أهم المخاطر الصحية التي سيواجهها الجنس البشري في هذا القرن.

من جانبه اشار الأستاذ ويت هيوم نائب مدير الجامعة الى الاهتمام الدولي بالموجات الاجتماعية التي يشهدها العالم حيث ترتفع أعداد المسافرين بين قارات العالم المختلفة والذين يحملون معهم خليطا معقدا من العادات ويعقدون العديد من الارتباطات التجارية.

وقال ان ذلك يساعد في نشر الأمراض أيضا وبالتالي فإن الصحة العامة لأي بلد هي الصحة العالمية في الوقت نفسه وعليه يجب على الهيئات الصحية في مختلف الدول توحيد جهودها مع القوى العالمية وأن تبني مع بعضها البعض نظاما صحيا يوفر حلولا يمكن استخدامها وتكييفها للقضايا المحلية والعالمية على حد سواء.

وام