استعرض جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين خلال استقباله سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية مساء أمس الأول في قصر الصافرية التطورات الراهنة في الشرق الأوسط وعدد من القضايا الإقليمية والعربية.

ونقل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إلى جلالته تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وتمنيات سموه لجلالة الملك بموفور الصحة والسعادة ولمملكة البحرين وشعبها دوام التقدم والازدهار.

وأكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة خلال اللقاء عمق العلاقات بين البلدين معربا عن ارتياحه لما وصلت إليه من تقدم في العديد من المجالات، مشيدا جلالته بجهود اللجنة العليا المشتركة في تطوير هذه العلاقات وتعزيزها وفتح آفاق جديدة للتعاون والتنسيق المشترك في مختلف المجالات بما يحقق التكامل المنشود في ظل الروابط والصلات التاريخية الوثيقة بين الشعبين والبلدين الشقيقين.

وأعرب جلالته عن تمنياته للجنة التوفيق في أداء عملها تحقيقا لكل الأهداف المنشودة.

وحمل جلالته سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان تحياته إلى صاحب السمو رئيس الدولة وتمنياته لشعب الإمارات دوام التقدم والرفاه.

وأطلع سموه ملك البحرين على أهم الموضوعات المدرجة على جدول أعمال اللجنة، مثمنا دعم جلالته وحرصه الدائم على تعزيز علاقات البلدين في مختلف المجالات.

كما استقبل الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء بمملكة البحرين الشقيقة أمس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الذي نقل لسموه تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

واستقبل الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي عهد مملكة البحرين نائب القائد الأعلى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان الذي نقل لسموه تحيات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتم خلال المقابلتين استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيزها في كافة المجالات.

اجتماع اللجنة

واختتمت بالمنامة مساء أمس أعمال الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة بين الإمارات ومملكة البحرين التي عقدت خلال الفترة من 21 إلى 23 ديسمبر الجاري.

وترأس الاجتماع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ومعالي الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير خارجية البحرين بمشاركة عدد من ممثلي الوزارات والدوائر في البلدين.

والقي سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان كلمة في الجلسة الختامية للجنة أكد فيها اهتمام البلدين الشقيقين وحرصهما على تطوير مجالات التعاون بينهما في كافة المجالات، بما يلبي طموحات شعبي البلدين في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين وحرصهما على تعزيز مسيرة التعاون والدفع بها إلى آفاق أشمل.

وقال سموه: لقد شاركنا سويا في القمة الثلاثين لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي عقدت في الكويت خلال الأسبوع الماضي، وكان لبلدينا دور ايجابي وهام في تقديم الاقتراحات اللازمة، حيث خرجت القمة بتوصيات وقرارات مهمة لها الأثر الفعال على شعوب دول المجلس والمواطن الخليجي بصورة خاصة مما يحتم علينا التنسيق الدائم وبذل جهود أكبر دائمة ومستمرة لتحقيق المزيد من الانجازات وفي كافة المجالات.

وأضاف سموه إن الدورة السادسة للجنة انعقدت في ظل الاهتمام الشديد الذي تسعى إليه كل من الإمارات والبحرين لتطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية، وإننا ننظر إلى اجتماعات الدورة الحالية باهتمام بالغ

آملين أن تسهم في المزيد من التعاون المشترك وتفتح مجالات جديدة في مسيرة العلاقات بين البلدين وان جدول أعمال اللجنة مليء بالمواضيع المهمة وفي شتى المجالات، حيث عملت الجهات المختصة في البلدين على إثراء الاجتماع بتقدم العديد من المواضيع والاقتراحات.

وأشار سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إلى المواضيع المهمة التي تضمنها جدول أعمال اللجنة ومن أهمها تفعيل اتفاقية التعاون الدبلوماسي والقنصلي ومذكرتي التفاهم في المجال العسكري والتعليم العالي الموقعة بين البلدين في وقت سابق والتعاون في مجالي النفط والغاز وتفعيل مجلس رجال الأعمال وتكثيف زيارات الوفود التجارية والرقابة على الاتجار في الأحجار الكريمة وأهمية تنسيق المواقف حول القضايا والمواضيع المطروحة على منظمة التجارة العالمية.

وقال سموه: لقد بلغ حجم التبادل التجاري بين الإمارات والبحرين خلال عام 2008 ما يقرب من 9 مليارات درهم ونحن نطمح بأن يرتفع مستوى التبادل التجاري خلال السنوات القادمة إلى مستويات عالية.

كما يشكل اجتماع اللجنة المشتركة مناسبة ثمينة لاستكشاف المزيد من فرص ومجالات الاستثمار لتطوير اقتصاد بلدينا ولتحقيق المزيد من المصالح المشتركة في كافة المجالات مؤكدين أهمية ودور القطاع الخاص في هذا المجال.

تقوية الروابط المشتركة

أعرب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان عن أمله في استمرار مثل هذه اللقاءات لتطوير وتقوية الروابط المشتركة بين البلدين بل ويزيد أملنا عندما نؤكد ضرورة تفعيل واستمرارية عمل اللجنة المشتركة ومتابعة وتنفيذ توصياتها بأقصى سرعة ممكنة وبما يعزز مسيرتنا المشتركة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

من جانبه قال وزير الخارجية البحريني إن العلاقات الأخوية المتميزة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين تحظى برعاية واهتمام ودعم من قيادتي البلدين مما أعطاها آفاقاً رحبة للتطور والتنامي الذي انعكس على مجالات التعاون المشترك بينهما مؤكداً حرص مملكة البحرين والإمارات على تنمية التعاون بينهما بما يحقق مصلحة ورفعة شعبيهما الشقيقين لاسيما أن البلدين تجمعهما قواسم مشتركة ومصير واحد.