أظنُّها من دمشق

هذه الطفلةُ المقرونةُ الحواجب

هذه العيونُ الأكثر صفاءً

من نيرانٍ زرقاءَ بين السفن .

أيها الحزن .. يا سيفيَ الطويل المجعَّد

الرصيفُ الحاملُ طفله الأشقر

يسأل عن وردةٍ أو أسير ،

عن سفينةٍ وغيمة من الوطن والكلمات الحرّة تكتسحني كالطاعون

لا امرأةَ لي ولا عقيده

لا مقهى ولا شتاء

محمد الماغوط شاعر سوري (1934-2006)