صرح اللواء راشد ثاني المطروشي مدير الإدارة العامة للدفاع المدني في دبي أن خدمات مكافحة الحرائق هي إحدى أهم خدمات الدفاع المدني، وتقدم مجانا إلى المحتاجين إليها، وتستهلك موارد مالية تشغيلية كبيرة، لذلك تحرص الإدارة على تطوير الجانبين الوقائي والتوعوي لأنهما يوفران البيئة الملائمة لتقليل الخسائر بالأرواح وتقليل اندثار الموارد المالية نتيجة الحرائق.

وهذا احد أهم أوجه الترشيد للموارد المالية بالنسبة للاقتصاد الوطني بشكل عام ولمصروفات الدفاع المدني بشكل خاص. وكشف المطروشي ل«البيان» أن الإدارة العامة للدفاع المدني شرعت بتنفيذ مشروع (24ٍّ7) الاستراتيجي الوقائي، الذي يوفر إسنادا أساسيا لقوة الدفاع المدني في المباني والمنشآت المرتبطة بالنظام، من خلال المراقبة والتحكم الالكتروني بأنظمة الإطفاء والإشعار والإنذار في تلك المواقع وارتباطها المباشر بغرفة العمليات الالكترونية المركزية التابعة للدفاع المدني، إضافة إلى انه احد الموارد المالية التي تدعم خططنا التطويرية.

وأضاف أن جميع الدراسات والتطبيقات خلال السنوات الماضية توصلت إلى أن احد العوامل الرئيسية لعدم التزام معظم مالكي ومستخدمي المباني والمنشآت بقانون الدفاع المدني هو عدم وجود لوائح وقوانين تنفيذية تفرض غرامات على مخالفي شروط الوقاية والسلامة التي حددها القانون وبينتها التعليمات المحلية، لهذا عملت الإدارة العامة للدفاع المدني بدبي على إعداد لائحة بالرسوم والغرامات الخاصة بذلك ورفعتها إلى الجهات العليا.

وتم بالفعل إصدار القانون رقم 2 لسنة 2009 بشأن رسوم الدفاع المدني والغرامات الخاصة بمخالفات قانون الدفاع المدني في دبي. وهو احد العناصر القانونية المساندة لتطبيق شروط الوقاية والسلامة، إضافة لكونه موردا ماليا لدعم خدمات الدفاع المدني.

وقال مدير الإدارة العامة للدفاع المدني في دبي إن الإدارة عملت على ثلاثة محاور رئيسية لضمان نجاح تطبيق تلك القوانين والمشاريع، الأول إعداد النصوص واللوائح القانونية ورفعها إلى الجهات العليا لاعتمادها، والثانية تدريب الفرق والأفراد المكلفين بتطبيق منهجيات ومفردات تلك القوانين والثالثة عقد ورش العمل والاجتماعات واللقاءات لتوعية الجهات التي ستكون شريكة في تطبيق تلك القوانين.

وعن نسبة تخفيض النفقات أشار المطروشي إلى أن النفقات التشغيلية لخدمات الدفاع المدني (مكافحة الحريق) من النفقات الضرورية التي تحتاج إلى تلبية عاجلة ومستديمة ومتنامية، لأنها تقدم لجميع السكان مجانا ودون تمييز وفي الظروف الطارئة غير القابلة للتأخير، لذلك فإن استراتيجيتنا ترتكز على تنمية الموارد المساندة في ميادين أخرى من خدمات الدفاع المدني لتغطية جزء من تلك الخدمات وليس تقليص الدعم لتلك الخدمات.

وحول مشاريع زيادة الإيرادات في المستقبل قال ان الإدارة تعتمد على تطوير الشراكات الاستراتيجية مع الشركات الخاصة لدعم المشاريع والبرامج التي تهدف إلى خدمة جميع فئات المجتمع ومختلف القطاعات الاقتصادية في الدولة. ومن ناحية اخرى فإن العديد من الخدمات ستوضع لها منهجيات تنفيذية ومالية لإدراجها ضمن المصادر المساندة لموارد الدفاع المدني.

وأضاف أن في مطلع كل عام تجري مراجعة الخطة الاستراتيجية وتقييم نتائجها المتحققة في نهاية السنة المنصرمة، وبناء على ذلك يتم تطوير الخطة وإدخال مشاريع جديدة إليها وتنمية المشاريع قيد التنفيذ، إضافة إلى تقييم مستوى أداء الفرق التنفيذية وتحديد احتياجاتها التدريبية لرفع مستوى أدائها عندما تؤشر الحالات السلبية أثناء تنفيذ المشاريع، إلى جانب تفعيل الحوافز التشجيعية المناسبة للأفراد والفرق المتميزة في الأداء.

التميز في الأداء والنتائج

صرح اللواء المطروشي أن هذا العام سيشهد تطبيق قانون الرسوم والغرامات على نطاق واسع مما سينعكس على تحسين النظام الوقائي في دبي نتيجة الالتزام بشروط الوقاية والسلامة من قبل مالكي ومستخدمي المباني والمنشآت، إضافة إلى انه سيوفر موارد مالية إضافية، لتغطية جزء من احتياجات الخطط التطويرية لخدمات الدفاع المدني، الى جانب التوسع بتطبيق مشروع (42x7DCD) الالكتروني الوقائي. مؤكدا على أن الإدارة تحرص على تحقيق التميز في النتائج والأداء في ذات الوقت الذي تحرص فيه على ترشيد استخدام الموارد المالية المتاحة.

مع إيضاح أن خدمات الدفاع المدني ذات طبيعة متنامية ومتطورة مع التوسع العمراني والاقتصادي والحضري، وهي خدمات لا يمكن الاستغناء عنها أو تقليصها، بل لابد من توسيعها وتحديثها بالاتساق مع نمو الرقعة الحضرية ومع تعدد النشاط الاقتصادي ودخول مواد متنوعة في الإنتاج والتداول والاستخدام.

دبي ـ مصطفى الزرعوني