بدأت صباح أمس بمقر جامعة زايد بدبي جلسات المؤتمر الأول للأمراض الجينية بمشاركة 300 من المتخصصين وأساتذة وطالبات جامعة زايد وطلاب عدد من الجامعات العربية والدولية.

يستهدف المؤتمر تعزيز الدراسات والأبحاث العلمية المتخصصة في علم الجينات في الإمارات من خلال استقطاب الخبرات الوطنية والعالمية في هذا المجال.

ناقش المؤتمر التطورات الحديثة في تكنولوجيا الجينات وتكنولوجيا تضاعف الأحماض النووية واستخدام التقنيات الحديثة في تشخيص أمراض الجينات

نظم المؤتمر قسم العلوم الطبيعية والصحة العامة بكلية العلوم والآداب بجامعة زايد فرع دبي بالتعاون مع جمعية الإمارات للأمراض الجينية ومركز دبي للأبحاث والبيوتكنولوجي وجامعة ياما جوتشي الطبية اليابانية بحضور الدكتوردانيال جونسون نائب مدير جامعة زايد والدكتورة مريم مطر المدير التنفيذي لجمعية الإمارات للأمراض الجينية.

وقال الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد إن هذه المبادرة العلمية تساهم في تعزيز الدور الهام والمحوري الذي يقوم به المتخصصون للتصدي للأوبئة والأمراض وفي نفس الوقت نشر الوعي للوقاية والعلاج وتطوير أساليب التثقيف وتعزيز المعرفة الطبية خاصة وان العالم يتعرض لتحديات من الأمراض والفيروسات الخطيرة التي تهدد المجتمعات بالإضافة إلى تنمية روح المشاركة في القضايا والموضوعات التي تشغل اهتمامات الوطن وأبنائه والمقيمين على أرضه. مؤكداً أن دولة الإمارات تسعى لإعداد أبنائها من الكوادر في مختلف المجالات للعمل والمساهمة في خطط التنمية الشاملة وتطوير الإنجازات التي حققها الآباء والأجداد والإضافة إليها.

وأضاف أن جامعة زايد تحرص على طرح البرامج الريادية والبحثية المتنوعة التي تساهم في تعزيز ثقافة البحث العلمي وخدمة المجتمع ودعم اهتماماته من خلال خبراء الجامعة وأساتذتها وهو ما ينعكس أيضاً على تنمية قدرات طلابها وتطوير مهاراتهم من خلال التواصل مع الشخصيات القيادية العالمية والتعرف على تجاربهم وخبراتهم.

وأشار إلى ان هذه البرامج تحظى بمتابعة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد وحرص معاليه على تنمية التواصل والتعاون مع فعاليات المجتمع في كافة المجالات.

وأكدت الدكتورة مريم مطر المدير التنفيذي لجمعية الإمارات للأمراض الجينية أن المؤتمر يسعى للمساهمة في نشر الوعي والثقافة الصحية والطبية بين المتخصصين والطلاب والجمهور على اختلاف مستوياته التعليمية من خلال استخدام أحدث الأساليب العلمية والإطلاع على الجديد في الممارسات الدراسية في محاولة لمواجهة التحديات والمخاطر الصحية التي يتعرض لها العالم حاليا. بالإضافة إلى تشجيع الطلاب الإماراتيين للتخصص في المجالات المتعلقة بعلم الوراثة الجينية والبيوتكنولوجي وتبادل الخبرات بين الجامعات والمنظمات المحلية والعالمية.

وقال الدكتور ماكرو باكانتي المدير التنفيذي لمركز دبي للأبحاث البيوتكنولوجيا إن دور التكنولوجيا الحيوية وتطبيقاتها في علم الوراثة تجلب نتائج مقنعة لتحسين نوعية الحياة، الأمر الذي يجعل «المؤتمر الأول لعلم الوراثة والبيوتكنولوجيا» في الإمارات حدثا مميزا ووجهة رئيسية لعلوم الحياة. ومن جانبه أوضح الدكتور مايكل الين عميد كلية الآداب والعلوم بجامعة زايد إن علم الجينات والتكنولوجيا الحيوية يحظى الآن باهتمام كبير من قبل الهيئات الطبية والعلمية بالدولة.

وأوضحت الدكتورة فاطمة العنوتي الأستاذة المساعدة في قسم العلوم الطبيعية والصحة العامة بجامعة زايد وعضو اللجنة المنظمة أن المؤتمر ناقش على مدى جلساته العديد من الأبحاث والموضوعات المتعلقة بعلم الجينات.

مشروع

مشاركة جائزة حمدان للعلوم الطبية

شاركت «جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية» في المؤتمر وألقى الدكتور «غازي تدمري» المدير المساعد للمركز العربي للدراسات الجينية المنبثق عن الجائزة محاضرة في المؤتمر حول الاضطرابات الوراثية في العالم العربي.

واستعرض المشروع الضخم الذي بدأته جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية من خلال المركز العربي للدراسات الجينية في عام 2004 والذي كانت من نتائجه وضع قاعدة بيانات للأمراض الوراثية في كل الدول العربية، حيث إكتملت عملية الجمع الموسعة للبيانات عن الاضطرابات الوراثية في كل من الإمارات، والبحرين، وعمان، وقطر ونجح المركز في توصيف 488 مرضاً وراثياً في هذه الدول.

وتؤكد قاعدة البيانات أن 9% من الأمراض الوراثية في عمان هي الأمراض التي تصيب الجهاز العصبي والأمراض السرطانية، بينما تصل نسبة الإصابة بالأمراض السرطانية في البحرين إلى 12%. وترجع أسباب الإصابة بمعظم الأمراض الوراثية في هذه الدول إلى العيوب الخلقية والخلل في تركيب الكروموسومات ولكن بنسب مختلفة.

وتناولت المحاضرة القصور في البرامج القومية التي تنظمها الدول العربية للتصدي للأمراض الوراثية، وذلك على الرغم من توافر الكوادر العلمية والخبراء في هذا المجال.