من المتوقع أن يضع موسم الرعي المبكر هذا العام حدا لارتفاع أسعار الأعلاف والحشائش خلال الفترة الماضية والتي كانت محل شكوى من مربي الحيوانات برأس الخيمة الذين يأملون أن يكون هذا العام مثاليا للرعي بعد هطول الأمطار الغزيرة خلال الأيام الماضية على معظم مناطق الإمارة، حيث بدأت مساحات شاسعة في الإمارة تكتسي باللون الأخضر بعد نمو الحشائش والأعشاب التي يعتمد عليها مربو الحيوانات في عملية الرعي.
وخلال الأيام الماضية شهدت مناطق مثل الدقداقة والحيل والفحلين والخران والهمهام والحمرانية والجزيرة الحمراء والظيت وشمل وشعم والرحبة وغيرها انطلاق موسم الرعي بعد نمو أعشاب الرعي الرئيسية المتمثلة في «التسليح وإركيمة والإتمام والحلم»، والذي يمتد من منتصف شهر أغسطس حتى أبريل ويشهد نمو أعداد كبيرة من الأعشاب والحشائش منها الحشائش البرية التي يستخدمها مربو الإبل والحشائش الجبلية التي يستخدمها مربو الأغنام والماعز.
ويقول أحمد الرحبي أحد مربي الحيوانات إن هذه الفترة من العام تشهد نمو بعض الحشائش مثل الشوب والخزير والخفي والجعدة إضافة إلى الحشائش السابقة، وبداية موسم الأمطار مبكراً ستساعد الكثير من مربي المواشي على التقليل من النفقات الناتجة عن شراء الأعلاف والحشائش التي أسعارها بدرجة كبيرة رغم انخفاضها عالمياً وهو ما شكل ضغطا كبيراً على المربين ما أدى إلى زيادة أسعار هذه الحيوانات.
خاصة خلال فترة الأعياد الماضية، بصورة غير مسبوقة، فقد وصل سعر التيس الجبلي إلى 2000 درهم والخروف المحلي سجل 3000 درهم، وكان هناك إقبال كبير على الحيوانات المحلية لأن لحومها تختلف عن لحوم الأغنام والماعز المستوردة، وذلك ناتج بصورة كبيرة عن ارتفاع أسعار الأعلاف والحشائش، حيث سجلت حزمة الحشيش 20 درهما ارتفاعا من 10 دراهم والعلف زنة خمسين كيلو تصنيع محلي سجل 47 درهماً بعد أن كان 36 درهماً.
وقال محمد هزاع من منطقة وادي شعم إن أمطار الخير تؤذن بموسم رعوي جيد يأتي تعويضاً عن المواسم الماضية التي اضطر الكثير من أصحاب الحظائر في المنطقة لشراء الحشائش من أماكن أخرى بأسعار عالية، لافتاً إلى ضرورة دعم هذه المهنة التي هجرها الكثير من المواطنين الذين يفضلون الوظائف على هذه المهنة التي ورثناها من أجدادنا والتي تعتبر جزءاً من حياة البدوي، لافتاً إلى أن الحيوانات المحلية سعرها أضعاف سعر الحيوانات المستوردة لان لحومها آمنة لاعتماد المربين على الرعي والحشائش كغذاء رئيسي لها.
من ناحيتها اعتبرت هيئة حماية البيئة برأس الخيمة وجود مخالفات كبيرة مرتبطة بعملية الرعي في بعض المناطق، لان معظم الحيوانات التي تربى في المناطق الجبلية حيوانات مجترة وتتسبب في اقتلاع النباتات مما يزيد من سرعة تدهور المراعي ويؤدي إلى التصحر، وهناك ضرورة لضبط الرعي الجائر على الموارد الرعوية.
رأس الخيمة ـ محمد صلاح
