التقى المهندس محمد سيف الأفخم المدير العام لبلدية الفجيرة والمهندس علي قاسم رئيس قسم حماية البيئة وتنميتها بخبراء من المعهد الوطني للمرجان في فلوريدا بالولايات المتحدة الأميركية، وبحضور ممثلين عن جمعية الامارات للحياة الفطرية ـ الصندوق العالمي لصون الطبيعة وقسم حماية البيئة وتنميتها من بلدية الفجيرة لمناقشة البحوث العلمية الجاري العمل عليها بالإضافة إلى الخطط المستقبلية التي تهدف إلى الحفاظ على الشعاب المرجانية الطبيعية على امتداد الساحل الشرقي لإمارة الفجيرة. تعتبر الشعاب المرجانية واحدة من أهم النظم البيئية المنتجة والمتنوعة حيويا على مستوى العالم، وفي الدولة.
حيث تلعب الحيود المرجانية دورا هاما في دعم التنوع الحيوي كما الاقتصادي والسياحي وترتبط بشكل مباشر بالعادات والتقاليد المحلية لأهالي الفجيرة وذلك لما تؤمنه من ملجأ ومصدر للغذاء للأسماك والحياة البحرية، حماية للشواطئ من التعرية وبالتالي دعما لحرفة الصيد التجاري المحلي والعديد من الانشطة الترفيهية والسياحية.
وشدد المهندس محمد سيف الأفخم على الحاجة الماسة إلى اجراء مسوحات علمية تهدف إلى فهم اكبر لطبيعة شواطئنا والتنوع الحيوي الذي تزخر فيه كخطوة أساسية في تحقيق الحماية للبيئة البحرية وأماكن تفريخ الأسماك وذلك عن طريق فهم أكبر لأماكن توزع الحيود المرجانية وهو ما سيعود بالفوائد الاقتصادية وينعكس ايجابا على قطاع السياحة بشكل خاص.
كما نوه المهندس الأفخم إلى أن إمارة الفجيرة كانت السباقة في العام 1995 عندما أعلن صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة عن إطلاق أول محميات بحرية في الفجيرة والامارات في ضدنا والعقة والبدية ورول دبا ـ الفقيت.
من جهته أكد المهندس علي قاسم رئيس قسم حماية البيئة وتنميتها على ضرورة استحداث شعبة تعنى بالتنوع الحيوي والتنمية المستدامة للموارد في امارة الفجيرة حيث تتولى هذه الشعبة «ادارة المحميات الطبيعية وحمايتها وصيانتها وتشجيع السياحة البيئية بما يضمن التوازن ودعم التنوع الحيوي والتوجيه نحو الاستدامة في الموارد الطبيعية»، ويتوقع المهندس علي قاسم أن تباشر هذه الشعبة مهامها بشكل رسمي في بداية العام الجديد 2010.
بعد القيام بعرض الوسائل العلمية التي يتم اتباعها في الفجيرة. وقد نوه علماء المعهد الوطني للمرجان بفلوريدا إلى أهمية توثيق مواقع انتشار المرجان مقابل سواحل الفجيرة وإجراء المزيد من البحوث العلمية حوله لما له من أهمية في فهم أكبر للشعاب المرجانية حول العالم كنظام احيائي.
خصوصا في ظل الرقابة الدائمة والمستمرة التي ستنفذها البلدية للشعاب المرجانية والتي ستمكنهم من التنبؤ بمصير هذه الشعاب المرجانية في المستقبل في ظل الارتفاع المستمر لدرجة حرارة الأرض أو في حال ارتفاع منسوب مياه البحر.
