أكد تقرير صدر أمس عن الجامعة العربية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن نحو 140 مليون عربي يعيشون تحت خط الفقر، أي ما يعادل 40 في المئة من سكان الدول العربية، وأن معدلات البطالة وصلت إلى المستوى الأعلى في العالم، لكن وزراء الشؤون الاجتماعية العرب شنوا هجوماً حاداً على التقرير.
وذكر التقرير أنه «وعلى الرغم من تحقيق معدلات نمو اقتصادي مقبولة منذ العام 2000 في المنطقة العربية، ما انعكس إيجاباً على خفض معدلات اللامساواة التي كانت تتزايد، إلا أن نسبة الفقر مازالت مرتفعة وتصل إلى 40 في المئة في المتوسط، ما يعني أن قرابة 140 مليون عربي يعيشون تحت خط الفقر».
وأفاد التقرير أنه «لم يحدث أي انخفاض في متوسطات الفقر على المستوى العربي خلال السنوات العشرين الماضية، بل إن بعض البلدان شهدت زيادة في معدلاته»، مشيراً إلى أن نسبة البطالة بين الشباب في الدول العربية هي الأعلى في العالم وتفوق المعدل العالمي بنسبة 8. 77 في المئة، حيث تزيد على 50 في المئة.
وقال التقرير «تشير مجموعة من وثائق منظمة العمل العربية عن العام 2005 إلى أن معدلات البطالة تتراوح من ارتفاع يبلغ 46 في المئة في الجزائر إلى انخفاض نسبته 3. 6 في المئة في الإمارات العربية المتحدة».
وأضاف «باستثناء الإمارات، تعاني الدول العربية ذات الدخل المرتفع هي الأخرى الآن من معدلات بطالة ثنائية الرقم بين الشباب فبلغت في البحرين 27 في المئة وفي المملكة العربية السعودية 26 في المئة وفي قطر 17 في المئة وفي الكويت 23 في المئة».
وتابعت الدراسة «لا يثير الدهشة أن معدل البطالة بين الشباب في الدول العربية هو الأعلى في العالم. ووفق تقديرات منظمة العمل العربية تبلغ نسبة هذا الأخير في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 7. 25 في المئة العام 2003 وهو المعدل الأعلى على مستوى العالم وأعلى من المتوسط العالمي بنسبة 8. 77 في المئة».
وطالب التقرير ب«توفير 51 مليون فرصة عمل جديدة خلال السنوات العشر المقبلة من أجل الإبقاء على معدلات البطالة ثابتة. واعترضت وزيرة الشؤون الاجتماعية السورية ديالا الحاج عارف خلال اجتماع وزراء الشؤون الاجتماعية العرب ال29 على ما جاء في الدراسة، واصفةً إياها ب«غير الدقيقة»، ومطالبة بأن تدرج التحفظات في التقرير.
ورفض نظيرها الليبي إبراهيم الزروق الشريف فحوى التقرير منتقداً «الجامعة العربية لغض بصرها عن المحتل الإسرائيلي وإعاقته للتنمية العربية»، في ما انتقد وزير الشؤون الاجتماعية الكويتي محمد حسن العفاس الجامعة لأن «هناك بعض المعلومات غير دقيقة».