أقر البرلمان السوداني أمس قانوناً جديداً بشأن الأمن الوطني يحدد صلاحيات أجهزة الاستخبارات على الرغم من اعتراض النواب الجنوبيين وانسحاب بعض أحزاب المعارضة احتجاجاً. وذكرت مصادر رفضت الكشف عن هويتها، في تصريحاتٍ صحافية أمس أنه «تم إقرار القانون بعد ثلاث ساعات من المناقشات الساخنة».
وبموجب القانون الجديد، يظل لجهاز الأمن والاستخبارات الوطني الحق في اعتقال واحتجاز الأفراد وتفتيش منازلهم، لكن فترة الاحتجاز القصوى أصبحت أربعة شهور ونصف بدلاً من تسعة شهور كما كانت في القانون القديم.
وصوّت نواب «الحركة الشعبية لتحرير السودان» ضد القانون خلال الجلسة، بينما انسحب قرابة عشرين نائباً ينتمون إلى «التجمع الوطني الديمقراطي» وهو تحالف لعدد من أحزاب المعارضة يضم حركة الزعيم الدارفوري مني مناوي. وقال النائب عن «الحركة الشعبية» توماس واني «صوتنا ضد القانون لأنه مخالف للدستور الانتقالي واتفاقية السلام الشامل الموقعة بين الشمال والجنوب في العام 2005».