أقامت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ورشة عمل لتطوير أداء الخطباء والأئمة على مستوى الدولة. شارك في الورشة نحو 600 خطيب وإمام من مكتبي أبوظبي وبني ياس وأقيمت في مسجد الشيخ محمد بن زايد بأبوظبي.
حاضر في الورشة نخبة من علماء الهيئة الذين تناولوا أهمية مواضيع خطب الجمعة والتحضير المسبق للخطبة، وأثرها في إصلاح المجتمع، وأثار عدداً من المباحث الفقهية، وتاريخ فرض صلاة الجمعة. وتناولت الورشة فن الأداء الذي يشتمل على لياقة الخطيب وأناقة مظهره وفصاحة الخطيب وجمال أسلوبه وموضوع الخطبة وحاجة المجتمع إليه، ثم التلطف بالمستمعين وتشنيف آذانهم وإرواء ظمئهم روحياً وعقلياً وإنسانياً، والعمل على تنمية الثقافة المعاصرة والتراثية معاً.
واكد المحاضرون أن الخطابة فن من الفنون الأدبية التي تُدرَس في المعاهد والجامعات، فلا ينبغي أن يفقد الخطيب جماليات الفن والأداء، وإلا ضاع الموضوع وأصاب الجمهور بالملل، حتى وإن خطب بالخطبة المعدة من قبل اللجنة، فإن لجنة الخطابة في الهيئة مؤلفة من نخبة من ذوي الاختصاص، وما على الخطيب الناجح المؤثر إلا ان يعطيها من روحه، وان يقرأها قراءة تعبيرية مؤثرة حتى يؤدي رسالته بتميز ونجاح.
وابدى احد المحاضرين عدداً من الملاحظات المهمة في تطوير الخطبة وقوتها والتي تعتمد أصلاً على قوة الخطيب من حيث الغنى في التجربة والتبحر في الثقافة والاطلاع الواسع على علوم القرآن الكريم والسنة النبوية والسيرة الشريفة، داعياً إلى العناية بخطبة الهيئة، وأن يجيد الخطيب قراءتها والاطلاع عليها قبل يوم أو يومين من إلقائها على الناس.
وتناولت الورشة كذلك الاهتمام باللغة العربية، وان يبعث فيها الخطباء جماليات الأسلوب وعذوبة الأداء، وان يكونوا خير من يعبّر عنها ويلهم الأجيال ببلاغتها ووضوح رسالتها وان يلتزم الخطباء بالوقت المحدد لأدائها دون تطويل ممل، ولا إخلال بشمولية الموضوع وأي خطيب يجد لديه الموهبة والخبرة والتميز والقدرة على التطوير فليشارك في إعداد الخطبة، وليرسل إنتاجه إلى لجنة الخطابة للاستفادة من جميع المواهب والخبرات.
أبوظبي - «البيان»
