انتهت أعمال مؤتمر الأمم المتحدة بشأن المناخ في كوبنهاغن أمس بعد 13 يوماً من المناقشات بشأن التحرك الدولي الواجب القيام به لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري، بقرار يعترف بالتوصل إلى «اتفاق حل وسط»، غير ملزم، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أنه لايرقى إلى مستوى الطموحات.
وتمثل الانجاز الرئيسي للمؤتمر بالتوافق الذي توصل إليه نحو 30 رئيس دولة لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري، والذي حدد سقف ارتفاع حرارة سطح الأرض بدرجتين مئويتين مقارنة بما كانت عليه قبل الثورة الصناعية، وبإنشاء صندوق مالي لمساعدة الدول الفقيرة على مواجهة تداعيات هذه الظاهرة. وسمح الاتفاق للمرة الأولى بانخراط مجموع الدول الملوثة الكبرى من دول صناعية وناشئة في مكافحة التغير المناخي، لكنه لم يقدم إلا طموحات محدودة من دون إطار ملزم.
وتعقيبا على ذلك صرح بان كي مون للصحافيين في كوبنهاغن ان «هذا لم يكن الشيء الذي كان يأمل فيه الجميع ولكن القرار يعد بداية ضرورية»، معتبراً أن المباحثات لم ترق إلى مستوى الطموحات التي كانت معلقة عليها. وأضاف: «سنبذل قصارى جهدنا لكي نجعل هذا الاتفاق ملزماً قانوناً في العام 2010».
وذكر المعارضون أن الوثيقة ضعيفة للغاية في ضوء معارضة عدد من الدول النامية لفرض الدول الكبرى رؤاها عليها. من جهته وصف الرئيس الأميركي باراك اوباما لدى مغادرته العاصمة الدنماركية الجمعة الاتفاق بأنه « تقدم ذو مغزى وغير مسبوق». ولكنه اعتبره غير «كاف».. وهو ما تلاقى مع اعتراف الاتحاد الأوروبي بأن الاتفاق لا يلبي طموحاته. ووصف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاتفاق بأنه «ليس ممتازاً» ولكنه قال إنه «أفضل الممكن».
التفاصيل في عالم واحد