اعترفت إيران أمس بسيطرتها على بئر في حقل الفكة النفطي الواقع في منطقة الحدود العراقية لكنها أصرت على أن الحقل يقع داخل أراضيها، في وقت جددت الحكومة العراقية دعوتها إيران إلى ضرورة الانسحاب من الحقل وحل الخلافات الحدودية عن طريق الحوار الدبلوماسي، لكنها لوّحت بخيار التدويل.

وقالت قيادة القوات المسلحة الإيرانية في بيان نقلته عنها قناة «العالم» الإيرانية الناطقة بالعربية: «قواتنا موجودة في أراضيها... وبناء على ترسيم الحدود الدولية، فإن هذه البئر ملك لإيران». والتقى سفير إيران لدى بغداد حسن كاظمي قمي مسؤولين من الحكومة العراقية لمناقشة الموقف المتأزم. إلا أنه جدد تمسك بلاده بالتواجد في المنطقة، مشيراً إلى أن القضية تدخل ضمن ملف النزاعات الحدودية وفقاً لاتفاقية الجزائر (1975).

إلى ذلك أعلنت مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي «أوعز» إلى السفير العراقي لدى طهران بالتفاوض مع الحكومة الإيرانية لحل الخلاف الناجم عن احتلال البئر في خطوة هدفها تفادي وقوع ضرر دائم في العلاقات. وقال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ إنه «لا داعي للقلق.. سيتم حل هذا الأمر بطريقة هادئة وبعيدة عن أي تصعيد عسكري».

وفيما أكدت وزارة الخارجية العراقية أن الوحدة العسكرية الإيرانية واصلت أمس لليوم الثاني على التوالي السيطرة على البئر النفطية.. ذكرت وكالة «أسوشيتدبرس» أن قوات عسكرية عراقية احتشدت في المنطقة.

ووسط ردود فعل داخلية وخارجية منددة بالتصرف الإيراني الذي رفع أسعار النفط، بحث وكيل وزارة الخارجية العراقية محمد الحاج حمود مع نائب وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان سبل تمديد الحماية الأميركية على مصادر النفط العراقية، في وقت نقلت مصادر إخبارية عن مصادر حكومية عراقية إن بغداد قد «تدشن تحركاً دولياً لتسوية هذه الأزمة».

وكان رد الفعل الذي صدر عن الولايات المتحدة التي تختلف مع إيران على النزاع هادئاً بشكل ملفت ولم يدل المسؤولون الأميركيون بأي تعليقات تصعيدية، إذ قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأدميرال مايكل مولين الموجود في بغداد: «إنها قضية سيادية» ويجب أن تعالج من قبل القادة العراقيين.

التفاصيل في عالم واحد