أكد نائب رئيس كلية الإمارات للتطوير التربوي البروفيسور «ايان هازلم» على الدور الذي تلعبه الكلية في إعداد الكوادر التدريسية، كونها الوحيدة على مستوى الإمارات المتخصصة في إعداد المعلم من خلال برامجها التي تطرحها على مستوى البكالوريوس ودبلوم الدراسات العليا، حيث تم تسجيل 600 طالب وطالبة في الكلية.

بالإضافة للبرامج التدريبية التي تستهدف العاملين في الميدان التربوي للارتقاء بقدراتهم حيث يتلقى نحو (550) من مديري المدارس والمعلمين خلال العام الدراسي الحالي 2009/ 2010م برامج متخصصة لتطوير مهاراتهم في اللغة الانجليزية، مشيرا إلى مجموعة من البرامج الجديدة التي تفكر الكلية في طرحها في مجال التربية البدنية والفنون والموسيقى وغيرها. جاء ذلك خلال حواره مع «البيان» والذي تحدث فيه عن طبيعة البرامج التي تطرحها الكلية وخططها ورؤيتها المستقبلية في إطار الرؤية التي تأسست عليها الكلية في العام 2007 بان تكون إحدى الكليات الإقليمية والعالمية الرائدة في مجال إعداد المعلمين والبحوث التربوية وتطوير المدارس، والتي تمثل الرؤية السديدة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بحيث تكون إحدى مؤسسات إمارة ابوظبي الرائدة التي تعنى بتخريج المعلمين وفق أرقى المعايير التربوية المتبعة عالميا لتكون على غرار المعهد الوطني للتعليم (NIE) وجامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة.

تفرد

ما الجديد الذي تقدمه الكلية للحقل التعليمي في الدولة؟

الكلية هي الأولى والوحيدة من نوعها في الدولة الخاصة بالمعلمين، وقد وجّه إلى تأسيسها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد ابوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لتكون الأفضل في إطار السياسة الشاملة لمجلس ابوظبي للتعليم والتي تهتم بالنهوض بالتعليم من أولى مراحله برياض الأطفال وحتى الثاني عشر. وحيث إن الكلية تأخذ المنهاج المتميز للمعهد الوطني للتعليم في سنغافورة منطلقا لها، فهي تقوم بتدريب المعلمين على تدريس الانجليزية والعلوم والرياضيات باللغة الانجليزية لمدارس الحلقة الأولى، كما تقدم لمعلمي الحلقة الثانية مجموعة متنوعة من المواد الدراسية.

ما أهمية تأسيس كلية متخصصة لإعداد المعلمين ؟ وما الأسس التي اعتمدتم عليها في عملية إعداد المناهج الدراسية؟

تم اعتماد مناهج المعهد الوطني للتعليم في سنغافورة، كما تطرح الكلية بالإضافة لذلك مناهج الدراسات العربية والإسلامية والدراسات الاجتماعية باللغة العربية ومواد أخرى باللغة الانجليزية. وسوف نعمل في المدى المنظور على توسيع هذه المبادرة لتشمل تدريب معلمي الحلقة الأولى ليصبحوا معلمين واختصاصيين في كافة المواد، ولعل الفائدة المثلى للطالب تكمن في وجود معلم صف واحد أكثر منها بوجود معلم متخصص في مادة واحدة، إذ سيكون الأول قادرا على بناء الروابط بين المفاهيم ودمجها بشكل يومي.

برامج جديدة

ما طبيعة البرامج التي تطرحها الكلية حاليا، والمخطط لإضافتها مستقبلا؟

تطرح الكلية برنامج البكالوريوس في التربية، ومدته 4 سنوات، والمتخصص في إعداد معلمي الحلقة الأولى «من الصف الأول حتى الخامس» في تخصصات الرياضيات والعلوم واللغة الانجليزية بما يتفق مع خطط الدولة لتطوير التعليم، كما تنتهج الكلية المعايير ذاتها التي يعتمدها مجلس ابوظبي للتعليم، ويلتحق بالبرنامج الطلبة حاملي شهادة الثانوية العامة بنسبة 80% كحد أدنى.

وترحب الكلية بكافة الطلاب المواطنين من شتى أنحاء الدولة، وقد سمح لنا باستقبال الطلاب المقيمين المتميزين من المدارس الحكومية والخاصة في الدولة في ذات البرنامج. كما تطرح الكلية أيضاً برنامج الدراسات التربوية العليا لحاملي الشهادات الراغبين بالتعليم، وتقدم في هذا البرنامج دورات في اللغة الانجليزية والرياضيات والعلوم وتقنية المعلومات والتواصل وكذلك الدراسات الاجتماعية والعربية والإسلامية للحلقات الثانية والثالثة.

ويتمتع هذا البرنامج بالمرونة من حيث إمكانية تقديمه بشكل تقليدي بدوام كامل أو جزئي داخل الكلية أو بشكل يرتكز على المدرسة لطلاب مختارين، كما أن هناك برامج التدريب التي تستهدف مدراء المدارس والمدرسين خلال العام الدراسي لتطوير مهاراتهم في اللغة الانجليزية حيث استقبلت الكلية هذا العام (550) منهم للتدريب، ونخطط حاليا لإضافة التربية البدنية والفنون والموسيقى والتعليم الخاص والتعليم المبكر والإرشاد التوجيهي خلال الأعوام المقبلة، ، كما نخطط أيضا لتأسيس مركز للغة العربية وجمعية بحوث تربوية عالمية ذات برامج للدراسات العليا للمعلمين محليا وعالميا.

رؤية موضوعية

إلى أين يمضي هذا المشروع الجديد في الوسط التعليمي والأكاديمي الإماراتي، وما الأهداف العليا التي يسعى لها؟

الرؤية الموضوعة للكلية أن تكون معهد خدمات تربوية متميز وميدان أبحاث نشط في الإمارات ومنطقة الخليج والعالم بغضون عشر سنوات. مهمتها خدمة أبناء الدولة عن طريق تدريب معلميهم ومدراء مدارسهم على الأساليب الحديثة للإدارة الصفية والخطط التعليمية.

ما المعايير التي تعتمدونها في اختيار الكوادر التدريسية التي تعمل لديكم؟

كوادرنا التعليمية تتمتع باستقرار ونعتمد معايير عالمية في اختيار الكفاءات التي تعمل لدينا بحيث تتمتع بالقدرات والخبرات التي تؤهلها لتحقيق أهداف الكلية وبرامجها، وقد نشرت الكلية خلال عام واحد تسعة كتب وستة مقالات صحفية محكّمة وأكثر من30 ورقة عمل في مؤتمرات عالمية كلها من جهود وانجازات كوادرها التدريسية، كما أن عملية تقييم الطلاب لكل من المناهج والمدرسين حققت نسبة تجاوزت ال 75%. كذلك نهتم باستقطاب الكوادر المواطنة للعمل لديها، ولدينا فعليا ما نسبته 25% من موظفي الكلية من المواطنين.

حضور متوقع

هل تتوقعون تحقيق حضور على الساحة الخليجية في المستقبل القريب، وهل لديكم خطة استيعابية لأعداد أكبر من الدارسين تغطي هذه الساحة ؟

لدينا مخطط لحرم جامعي رائع ومتميز يستوعب 4 آلاف دارس وسوف يكون الموقع مجهزا بآخر ما توصلت إليه التقنيات، ومصمما للمعلمين ومدراء المدارس من كافة أنحاء الإمارات، وفي الوقت الراهن تركز الكلية على المعلمين في الإمارات وربما سيكون التوسع خارجها في مرحلة مقبلة.

إحصائيات

* تمكنت الكلية من تسجيل 600 طالب ملتحقين لديها مع وجود 100 من أعضاء الهيئة التدريسية.

* الكلية مرشحة لنيل جائزة التقنية العربية لحرمها الجامعي الرقمي المدمج.

* يتخرج قريبا من الكلية 150 طالبا وطالبة يمثلون الدفعة الأولى من طلبة الدبلوم العالي الذين يلتحقون بهذا البرنامج - ومدته عامان - وهم من المعلمين الموجودين في الميدان.

استعداد لتخريج الدفعة الأولى من طلبة الدبلوم العالي

تستعد كلية الإمارات للتطوير التربوي لتنظيم حفل تخريج الدفعة الأولى من طلبة الدبلوم العالي البالغ عددهم 150 طالبا وطالبة في فبراير المقبل. وتواصل الكلية التي تأسست قبل عامين تقديم برامج متخصصة في تطوير مهارات اللغة الانجليزية لحوالي 550 من مديري المدارس والمدرسين خلال العام الدراسي الحالي 2009 / 2010.

وكانت الكلية التي تقدم منحا سخية للطلاب الدارسين استقبلت بداية العام الجامعي الحالي أكثر من 200 طالب وطالبة من المواطنين والوافدين في برنامج بكالوريوس التربية.. وتوقع البروفسور «إيان هزلم» نائب رئيس الكلية زيادة العدد إلى 500 طالب وطالبة في المرحلة القادمة.

ويضم المبنى الجديد للكلية تجهيزات متطورة مزودة بتقنيات المعلومات والاتصالات الحديثة التي صممت لتستوعب 4 آلاف طالب وطالبة.وقد تأسست الكلية بموجب مرسوم أميري لحكومة إمارة ابوظبي عام 2007 لتكون إحدى الكليات العالمية الرائدة في مجال إعداد المعلمين والبحوث التربوية وتطوير المدارس.

وتجسد الكلية رؤية سديدة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في ان تكون إحدى المرافق الرائدة للإمارة في تخريج المعلمين وفق أرقى وأحدث المعايير التربوية المتبعة عالميا ولتكون على غرار المعهد الوطني للتعليم (إن آي إي) بجامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة المعترف بها والمعتمدة أكاديميا من قبل فريق استشاري دولي (آي ايه بي).

وتطرح كلية الإمارات للتطوير التربوي حاليا برنامجا للبكالوريوس في التربية مدته 4 سنوات لإعداد معلمي الحلقة الأولى (من الصف الأول وحتى الصف الخامس) في تخصصات الرياضيات والعلوم واللغة الإنجليزية بما يتفق وخطط الدولة لتطوير التعليم كما تنتهج الكلية المعايير ذاتها التي يعتمدها مجلس أبوظبي للتعليم.

كما تطرح كذلك برنامج الدبلوم العالي في التربية لمعلمي الحلقة الثانية (من الصف السادس وحتى الصف التاسع) للتدريس في عدة مواد منها الرياضيات واللغة الانجليزية والعلوم والدراسات الاجتماعية والفن والموسيقى والتربية البدنية والصحية.

وتقدم الكلية أيضا برامج تدريبية في تطوير اللغة الانجليزية لمديري المدارس والمدرسين بالإضافة إلى دورات في التطوير المهني، وتنوي مستقبلا طرح برنامجي الماجستير والدكتوراه في الدراسات التربوية، والى جانب ذلك فقد تم إعداد نظام خاص لحملة البكالوريوس ممن يسعون للالتحاق بمهنة التعليم وللتميز والاحتراف في هذا المجال.

وتوجد بالكلية مكتبة هامة تضم نحو سبعة آلاف كتاب في مجال التعليم ما يؤهلها لتكون أكبر مكتبة للمصادر التعليمية في الإمارات بدءا (من مستوى الروضة وحتى الصف الثاني عشر) بينما تشكل الهيئة التعليمية مجتمعا نشطا في مجال البحوث حيث نشرت تسعة كتب وأحد عشر فصلا من كتاب عاشر، إضافة إلى ستة مقالات صحفية محكمة عالميا سنة 2008 / 2009.

وتستخدم الكلية التقنية الحديثة في التعليم والإدارة ليس لكونها فعالة في إكساب الكلية قيمة إضافية وإنما لتشكل مثالا يحتذى به في توضيح إمكانيات استخدام التقنية في تدريس كافة المواد وفي ادارة المؤسسات التعليمية.

أبوظبي ـ لبنى أنور