أكدت وزارة العمل أن نظام حماية الأجور «WPS » سيطبق على جميع المنشآت العاملة بالقطاع الخاص بالدولة بعد انتهاء المهل التي منحت للمنشآت لاستكمال إجراءات تحويل أجور عمالها عن طريق النظام ووفقا للفئات الثلاث التي قسمت المنشآت إليها حسب عدد العمال المكفولين عليها وانه لا توجد أية استثناءات للمنشآت من تطبيق القرار.
وأشارت إلى ان الفئة الأولى من المنشآت التي يطبق عليها النظام حاليا يبلغ عددها 4100 منشأة ويعمل بها العدد الأكبر من العمال والبالغ عددهم 2 مليون و100 ألف عامل بالدولة، يمثلون أكثر من نصف عمالة القطاع الخاص بالدولة البالغ عددهم وفقا لاخر الاحصاءات نحو 4 ملايين و100 ألف عامل.
وقال حميد راشد بن ديماس السويدي مدير عام وزارة العمل بالوكالة ان الوزارة قامت خلال الأسبوعين الماضيين بتوجيه نحو 4 آلاف رسالة بالبريد إلى جميع المنشآت التي يعمل بها 100 عامل فأكثر لتذكيرها بنظام حماية الأجور لتحويل الأجور ولا تكون هناك حجج أمام بعضها بعدم علمها بالنظام.
وأشاد بمبادرة العديد من المنشآت إلى التسجيل في النظام حتى قبل بدء سريان تطبيق ما نص عليه القرار الوزاري رقم 788 لسنة 2009 بوجوب بدء المنشآت المسجلة لدى الوزارة بتحويل أجور عمالها عن طريق نظام حماية الأجور.
وأضاف ان القرار حدد نهاية شهر نوفمبر الماضي لاستكمال إجراءات تحول الأجور للشريحة الأولى من المنشآت وبالتالي فانه من المفترض ان يتم صرف رواتب العمال لشهر ديسمبر الجاري في بداية شهر يناير 2010 عبر نظام حماية ولكن هناك بعض المنشآت لم تقوم حتى الآن باستكمال التحويل.
وأوضح ان الوزارة ستفرض العقوبات المقررة في القرار الوزاري الخاص بالنظام بحق الشركات غير الملتزمة والمتقاعسة عن تحويل وراتب عمالها عبر النظام بوقف جميع أنواع تصاريح العمل عنها لحين قيامها بتحويل الأجور، إلا أن الوزارة حرصت على التخاطب وديا معها من خلال الرسائل البريدية إلى أرسلتها للمنشآت لتذكيرها بالنظام.
وقال بن ديماس ان التسجيل في النظام لا يتطلب أية وثائق أو إجراءات بل يتطلب امتلاك الشركة حساب مصرفي لدى احد المصارف العاملة في الدولة والتعاقد مع احد وكلاء النظام من المصارف أو شركات الصرافة أو المؤسسات المالية المزودة للخدمة والمعتمدة من قبل المصرف المركزي. ويتم تحديد رسوم عمولات الخدمة بإتفاق الطرفين ويحظر تحميل العامل أي من هذه التكاليف المالية.
وذكر ان الوزارة حرصت على منح المنشآت المسجلة بها الوقت الكافي للتسجيل حيث تم تقسيمها وفقا لعدد العمال إلى ثلاث فئات الفئة الأولى التي يعمل بها 100 عامل فأكثر والفئة الثانية من المنشآت هي التي يعمل بها من 15 إلى 99 عامل ويبلغ عددها 35 ألف منشأة ويعمل بها مليون و100 ألف عامل وتم منح هذه المنشآت مهلة لمدة ستة أشهر بدأت في الأول من شهر سبتمبر الجاري وحتى 28 فبراير 2010. والفئة الثالثة من المنشآت هي التي يعمل بها عامل واحد إلى 14 عاملا ويبلغ عددها 230 ألف منشأة على مستوى الدولة يعمل بها 900 ألف عامل.
استلام المستحقات شرط إخلاء السكن
أفاد حميد بن ديماس مدير وزارة العمل بالوكالة إنه يتم منح العامل الذي انتهت علاقته العمالية بعمله 30 يوما كمهلة لترك سكن المنشأة والانتقال منه، وأنه يتم احتساب المهلة بعد تلقي العامل جميع مستحقاته في حال كانت علاقته العمالية سليمة، أو فور استلام وزارة العمل شيكا بقيمة مستحقات العامل في حال كان هناك منازعة عمالية بينه وبين منشأته.
وأوضح أن الوزارة تتبع إجراءات محددة لإخراج العامل الذي ينازع منشأته قضائيا من السكن الذي توفره له الشركة، مؤكدا انه لا يجوز لصاحب العمل إخراج العامل من السكن من دون اتباع تلك الإجراءات المنصوص عليها في قانون العمل.
وأوضح ان الوزارة تعمل في حال تلقت طلبا من صاحب العمل بإخراج العامل من السكن العمالي على تحديد قيمة المستحقات المتنازع عليها وإبلاغ الطرفين بها ومن ثم إلزام صاحب العمل بوضع شيك بمبلغ تلك المستحقات في الوزارة بصفة الأمانة.
وأضاف أن الوزارة تمنح العامل 30 يوما من تاريخ إيداع الشيك لإخلاء السكن، مشيرا إلى أنه يتم في حال عدم إخلاء السكن بعد مضي الفترة المذكورة اتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة للإخلاء، وذلك من قبل السلطات المختصة.
جاءت توضيحات حميد بن ديماس على خلفية تقدم احد العمال الآسبوع الماضي بشكوى إلى وزارة العمل بين فيها أن صاحب المنشأة أجبره على ترك السكن خلال نظر المحكمة لقضيته العمالية التي يطالب بموجبها بمستحقات مالية، حيث أكد ابن ديماس أن الوزارة تستدعي صاحب العمل وتتخذ الإجراءات اللازمة. وأكد ان الشكاوى التي ترد إلى الوزارة في هذا السياق تعتبر محدودة للغاية.
وقال ان قانون العمل نص على أنه في الحالات التي يوفر فيها أصحاب العمل السكن للعامل يلتزم العامل بإخلاء السكن في مدة لا تجاوز ثلاثين يوما من تاريخ انتهاء خدمته، ولا يجوز تأخر العامل في إخلاء السكن بعدها لأي سبب من الأسباب بشرط أن يؤدي صاحب العمل إلى العامل نفقات عودته لبلده كقيمة تذكرة السفر وكل ما ينص عليه عقد العمل أو نظام المنشأة من أحقية العامل في نفقات سفر عائلته ونفقات شحن أمتعته، ومستحقات نهاية الخدمة وأية مستحقات أخرى يلتزم بها صاحب العمل طبقا لعقد العمل أو نظام المنشأة أو القانون.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد - دبي ـ محمد زاهر
