تلقت منطقة الشارقة التعليمية شكوى من معلمين ومعلمات يعملون في إحدى المدارس الخاصة بالشارقة، يطالبون فيها إدارة المنطقة وقسم التعليم الخاص بالتدخل لمنع الغرامات التي تفرضها إدارة المدرسة على الهيئة التدريسية والإدارية، بدعوى أنها سياسة تنتهجها المدرسة لفرض النظام بعد ان لاحظت الإدارة ـ وفق ما ذكرته ـ تجاهل البعض للمسؤوليات والواجبات الموكلة إليهم كمعلمين، وعليه وجهت الإدارة كتابا للعاملين أوضحت فيها البنود التي يجب على المعلمين الالتزام بها، وفي حال عدم التزامهم فرضت 300 درهم للخطأ الأول، يتم رفعها لـ 500 درهم للخطأ الثاني، وتصل لإنهاء الخدمة وإلغاء الإقامة في حال وقوع المعلم بخطأ ثالث.
وتضمنت بنودا للسلوكيات التي يجب الالتزام بها والتي سيتم محاسبة المعلمين في حال مخالفتهم لأي بندا، منها الالتزام بالحضور والانصراف بالدوام وكذا الحصة الدراسية، مع ضرورة الحرص على توفير الكهرباء طوال اليوم الدراسي، والنظافة العامة للصف مع نهاية الدوام، والمنع التام لاستخدام الهاتف المحمول طوال اليوم الدراسي سواء داخل الصف أو خارجه، وتنفيذ كافة المهام والواجبات التي تتطلب من المعلم تأديتها دون أي تذمر أو اعتذار، وإلا سيتم تطبيق لائحة الغرامات التي فرضتها إدارة المدرسة التي تصل إلى إنهاء الخدمة بالخطاء الثالث.
وأكدت فوزية حسن بن غريب مدير منطقة الشارقة التعليمية أنها تلقت بالفعل شكوى المعلمين، وتم على الفور تحويلها لإدارة التعليم الخاص لاستدعاء مندوب المدرسة والاستيضاح منه عن مضمونها، كما سيتم أيضا استدعاء المعلمين ومناقشتهم كل على حده حتى تتاح لهم فرصة الطرح دون خوف على مصير عملهم بالمدرسة.
وأوضحت بن غريب «كان هناك بالفعل ملاحظات بالسابق على إدارة المدرسة ولكنها في الفترة الأخيرة التزمت، حتى تلقي إدارة المنطقة تلك الشكوى ووعدت أن يتم بحثها واتخاذ قرار بشأنها خلال هذا الأسبوع مرحبة بأية شكاوى من الطرفين سواء من إدارات المدارس بحق المعلمين أو العكس منعا للفصل التعسفي وضياع حقوق المعلمين وكذلك حفاظا على سمعة المدارس الخاصة والمحافظة على مستوى المدارس المتميز.
في السياق ذاته أكد مصدر مسئول بوزارة العمل أن ما تتبعه إدارة المدرسة يعد مخالفة صريحة لقوانين العمل والعمال، مشيرا إلى مواد القانون الخاصة بالتحقيق والتأديب وفرض العقوبات رقم 70. 66. 65 نصت على أنه لا يجوز توقيع عقوبة على الموظف إلا بعد إجراء تحقيق كتابي معه تسمع فيه أقواله ويحقق دفاعه ويجب أن يكون القرار الصادر بتوقيع العقوبة مسببا كذلك الجزاءات التأديبية التي يجوز توقيعها عليهم تتدرج من الإنذار، فالخصم من الراتب، فالحرمان من العلاوة الدورية، ثم الوقف عن العمل والفصل من الوظيفة وذلك وفق حجم الجرم، آما فيما جاء بكتاب المدرسة فهو مبالغ فيه.
الشارقة ـ نورا الأمير