منح سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء في أبوظبي اثنين من الموظفين بمحكمة الظفرة مكافأة مالية كبيرة، كما أمر سموه بترقيتهما إلى درجة أعلى نظرا لما أبدياه من عمل بطولي حيث قاما بإلقاء القبض على شخص طعن آخر أمام مبنى محكمة الظفرة، وتمكنا من السيطرة عليه بعد أن وجه عدة طعنات قاتلة إلى ضحيته الذي فاضت روحه إلى بارئها بعد نقله إلى المستشفى اثر تعرضه لنزيف حاد نتيجة الطعنات.

ونقل المستشار سلطان سعيد البادي وكيل دائرة القضاء في أبوظبي إشادة سمو رئيس الدائرة بكل من محمد أحمد المزروعي رئيس القلم المدني بمحكمة الظفرة الابتدائية ونذير محمد سعد أمين السر بالمحكمة لما أبدياه من حسن تصرف وحس واع وشجاعة بالغة في القبض على قاتل يملك مواهب متعددة في فنون القتال كونه حاصلاً على الحزام الأسود في فنون الكاراتيه، حيث سيطرا عليه ومنعاه من محاولة إيقاع المزيد من الحوادث أو التهديد والترويع للناس الذين تواجدوا أمام مبنى المحكمة.

وقال البادي خلال تسليمه المكافأة المالية للموظفين في لقاء حضره المستشار يوسف سعيد العبري القائم بأعمال النائب العام في أبوظبي ومحمد حسن الشاطري الوكيل المساعد للمساندة القضائية بالدائرة.. «ما قام به الموظفان بمحكمة الظفرة يعد نموذجا مشرفا لكافة العاملين بدائرة القضاء في أبوظبي حيث دفعهما حسهما الأمني وتفانيهما وشجاعتهما إلى القيام بمهام خارجة عن نطاق عملهما المباشر في حفظ وتوفير السلامة العامة ومكافأة سمو رئيس الدائرة لهما تتماشى مع نهج الدائرة في تثمين وتقدير أبنائها المخلصين».

وكان الحاضرون في قاعة محكمة جنايات الظفرة قد فوجئوا بانقضاض المتهم «ب.ا.ح.م» عربي الجنسية على المجني عليه «ل.ق» نيبالي الجنسية ليوجه إليه طعنات متعددة ولم يكتف بطعنه داخل قاعة المحكمة بل ركض وراءه خارج القاعة ليوجه إليه مجموعة جديدة من الطعنات ليفارق الحياة بمجرد دخوله إلى المستشفى.

وكانت محكمة جنايات الظفرة قد نظرت صباح الثلاثاء الماضي قضية التعويض التي يطالب بها «ل.ق» ضد «ب.ا.ح.م» اثر مشاجرة وقعت بين الطرفين أحدث فيها الثاني «المتهم» عاهة مستديمة للأول حيث أصيبت إحدى عيناه بعاهة مستديمة تقدر بنسبة 45 بالمئة وفقا لتقرير الطب الشرعي وبسؤال القاضي للمتهم عن الأسباب التي دفعته لإحداث عاهة مستديمة للمجني عليه، أكد له أنه كان يدافع عن نفسه ولم يقصد إحداث أي عاهة بالمجني عليه وطالب بالتصالح مع المجني عليه الذي بدوره أصر على طلبه للتعويض والحصول على حقه القانوني لتقرر المحكمة تأجيل القضية لجلسة نهاية الشهر الجاري.

وبعد رفع الجلسة بثوان وأثناء خروج المتهم الذي حضر إلى المحكمة مكفلا فوجئ الحضور به يخرج سكنيا قد أخفاها داخل ملابسه ليتوجه إلى المجني عليه الذي كان يجلس بين الحضور ليوجه إليه عدة طعنات ليفر المجني عليه الذي كان ينزف بغزارة خارج القاعة هربا منه ثم يواصل المتهم العدو وراءه وليوجه إليه مجموعة طعنات أخرى قبل أن ينقذه كل من محمد أحمد المزروعي ونذير محمد سعد حيث سيطرا عليه في محاولة منهما لمنعه من قتل المجني عليه إلا أن روحه فاضت إلى بارئها مع وصوله إلى المستشفى.

مفاجأة

المفاجأة الأكثر إثارة في القضية أنه بمجرد تسلم الشرطة للمتهم (ب.ا.ح.م) فوجئت بأن التحريات التي جرت صباح يوم الحادث نفسه (الثلاثاء الماضي) الخاصة بجريمة قتل أخرى تؤكد أن المتهم هو ذاته من قام بقتل مجني عليه آخر وأنه حضر إلى قاعة محكمة جنايات الظفرة بمجرد الانتهاء من جريمة القتل ليتم تحويله إلى النيابة العامة التي أعترف أمامها بارتكابه للجريمتين.

(وام)