أسمعُهُ.. أسمعُهُ !

عبرَ فيافي القحط،

في مجاهلِ الأدغال

يهدرُ، يَدْوي، يستشيط

فاستيقظوا يا أيها النيام..

ولْنبتنِ السدود

قبل دهمة الزلزال

تنبهوا.. بهذه الجدران

تنزل فينا من جديد

نكبة الطوفان !

لمن تُزَيّنونَها..

حبيبتي العذراء

لمن تبرّجونها ؟

أحلى صبايا قريتي..

حبيبتي العذراء !

حسناؤنا.. لمن تُزَفّ؟

يا ويلكم، حبيبتي لمن تُزَفّ

لِلطّمْيِ، للطحلب، للأسماك، للصّدف؟

نقتلها، نُحْرَمُها، و بعد عام

تنزل فينا من جديدٍ

نكبةُ الطوفان

ويومها لن يشفع القربان

يا ويلكم، أحلى صبايا قريتي قربان ونحن نستطيع

أن نبتنيَ السدود

من قبل أن يداهمنا الطوفان

سميح القاسم (شاعر فلسطيني معاصر)