أكد الرائد سعيد الهاجري مدير إدارة المباحث الالكترونية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي ضبط عدد من القضايا التي تتعلق بعروض للسفر إلى بعض الدول الأوروبية، وعروض للقروض الشخصية أو الفوز بمبلغ مالي كبير.

وقال الرائد الهاجري ان هذا الأسلوب يطلق عليه الاحتيال الأفريقي، والذي لا يشترط أن يكون مصدر البريد الالكتروني من أفريقيا ولكنه الاسم الشائع حيث يستغل هؤلاء المحتالون معرفتهم ببعض الرسائل الالكترونية عبر انتشارهم على شبكة الانترنت من ثم يقومون بإرسال بعض الرسائل الالكترونية الوهمية والتي غالبا ما يطلبون فيها الاسم بالكامل وأرقام الهواتف، وأرقام الحسابات البنكية.

وأشار الهاجري إلى أن هناك برامج يدعي أصحابها انها مضادة للفيروسات وان تنزيلها على الكمبيوتر يتم مجانا بينما هي في الواقع تقوم بعملية تجسس على البريد والمعلومات الموجودة على الكومبيوتر والتي يمكن نسخها عبر هذه البرامج الوهمية. وأفاد مدير إدارة المباحث الالكترونية أن اغلب المحتالين يستخدمون ما يعرف بالهندسة النفسية باستغلال فضول البعض أو مجاراتهم للمحتالين ويقومون بالتفاوض معهم وإذا لم يفلح يبدأون بعملية الترغيب والتهديد بأنها الفرص الأخيرة.

ونوه الهاجري بأن الرسائل الالكترونية التي تصل من بنوك في دول أوروبية مجرد فخ يجب عدم التعامل معه بأي شكل من الأشكال، والتي تكون غالبا مذيلة باسم شخص ذي منصب كبير كمدير لأحد البنوك، والذي يقوم بعروض فرص للقروض الشخصية غير المستردة مدعيا أن البنك يسعى إلى مساعدة من يرغب في ذلك من دول العالم الثالث، وكشف الرائد سعيد الهاجري عن تحرير 90 بلاغًا متعلقاً بأمن المعلومات تتفاوت بين اختراق مواقع، أو بريد إلكتروني، واختلاس مكالمات هاتفية، خلال ال10 أشهر الأولى من العام الجاري.

وأشار الهاجري إلى أن الإمارات تأتي في المركز الثاني خليجيا بعد السعودية ضمن قائمة الدول الأكثر تعرضا لجرائم إلكترونية، وفقًا للتقرير الذي أعدته شركة «تريند مايكرو» المتخصصة في مجال الحماية ومحاربة الفيروسات، والتي أشارت إلى أن السعودية تعرضت لنحو 700 ألف حالة انهيار نظامي خلال 9 أشهر من العام الجاري، لتحتل المركز الأول بنسبة تصل إلى 64؟ تليها الإمارات بنسبة 20؟.

وحذر الهاجري من التعامل مع هذه الرسائل الالكترونية مؤكدا ضرورة إلغائها عبر َِّفٍ حيث تمثل هذه الطريقة الأسلوب الأمثل للرفض التام لاستقبال أي رسائل الالكترونية، وكذلك تساهم في تعقب هؤلاء وإغلاق المواقع التي يرسلون منها عبر المباحث الالكترونية التي تقوم بإلغاء هذه العناوين نهائيا إذا قام ثلاثة أشخاص فقط بإلغاء نفس الايميل ونفس العنوان، بهدف توفير أقصى حماية ممكنة لمستخدمي الانترنت في دولة الإمارات.

وفي السياق ذاته تلقى عدد من مستخدمي الانترنت رسائل كثيرة تفيد بحصولهم على مبالغ مالية ضخمة عبر السحب السنوي الذي تجريه إحدى الشركات الكندية بنهاية كل عام، والتي لا تعدو عن كونها طعما لاصطياد الضحايا للحصول على أسمائهم وبياناتهم وإعادة بيعها لمتخصصين يعرفون كيف يستغلونها.

دبي- شيرين فاروق