قال مشعل الخديم رئيس قسم الإدارة التربوية والتعليمية بمنطقة الفجيرة التعليمية إن إدارتهم تبذل المزيد من العطاء والتميز والإبداع في التعليم والاخلاص لتحقيق إستراتيجية التعليم و الارتقاء بمدارس الفجيرة إلى مستوى متقدم من حيث الجودة الشاملة. وأكد بأن الهدف من تطوير النظام التعليمي هو توفير فرص نوعية لخريجي الثانوية العامة مع ضمان الجودة، تكون منتجة وقادرة على المساهمة في التنمية الوطنية. موضحا نوعية المعوقات وكيفية التعامل معها وخطة الاستعدادات لامتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول، والإنجازات وجديد المنطقة للعام الدراسي.

وأشار الخديم في حوار أجرته معه «البيان» إلى أن العام الدراسي الجديد يتميز عن العام السابق بكثير من الجوانب الايجابية، وأنه تم بالتعاون مع الجهات المعنية وضع إجراءات وقائية في عموم المدارس لمواجهة مرض إنفلونزا الخنازير.. متطرقا إلى جملة من القضايا التعليمية المهمة، في سياق الحوارالتالي :

ماذا عن الاستعدادات لاختبارات نهاية الفصل الأول للعام الدراسي الحالي؟

تستعد إدارة منطقة الفجيرة التعليمية لامتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول للعام الحالي. وقد تم وضع نظام دقيق لمتابعة سير أوراق الامتحانات من المنطقة إلى المدارس، ومتابعتها في كل مدرسة من خلال فريق عمل مكلف بهذه المهمة.

وعمدت المنطقة إلى تنظيم وترتيب الإجراءات الاحترازية كافة بغية سير الامتحانات على أكمل وجه، مؤكدة في الوقت ذاته ضرورة التركيز على أدق التفاصيل. بحيث يكون جدول الامتحانات متوازناً بين المواد، وتشكيل لجنة لسحب و متابعة أوراق الامتحانات. وسوف يتم تشكيل فريق لمتابعة سير الامتحانات بكل مدرسة، ولابد من ضرورة اتباع التعليمات التي حددتها الوزارة بدقة وعدم تجاوز أي بند منها، فضلاً عن التعاون مع منطقة الفجيرة الطبية لتوفير ممرضات، ومع شرطة الفجيرة لتنظيم مرور الحافلات ومركبات أولياء أمور الطلبة أثناء فترة الامتحانات. لذا فإن العام الدراسي الجديد يتميز عن العام السابق بكثير من الجوانب الايجابية.

العجز في المعلمين

تشكو بعض المدارس من تأخر تسديد عجز المعلمين لديها، بسبب الاستقالات أو النقل لما تقتضيه المصلحة العامة أو لالتحاقهم بالدورات أو لظروف صحية ربما تستمر لفصل دراسي كامل؟ فهل من توضيح لذلك؟

بخصوص شكوى بعض المدارس في تأخر سد العجز المفاجئ من الهيئة التعليمية نتيجة الاستقالات أو الظروف الصحية، يعتمد على مدى فعالية تواصل إدارة المدرسة مع منسقي الهيئة التعليمية في القسم لسد العجز. علما أننا نحاول سد العجز من قوائم الانتظار بأسرع وقت بعد معرفة نوع التخصص المطلوب.

الدورات المسائية أو الخاصة للمعلمين تواجه عزوفا لأنها كما يقول البعض ليس فيها حوافز مادية أو معنوية، إضافة إلى أنهم يقولون إنها عبء إضافي عليهم. ماذا يمكن أن تقدموا لهؤلاء المعلمين لجذبهم لهذه الدورات؟

الدورات التدريبية لا تعتبر عبئا إضافيا على الموظفين والهيئة الإدارية والتعليمية سواء في فترة المساء أو الصباح، وإنما هي شيء أساسي وضروري للتنمية والتطوير، فعلى سبيل المثال: في سنغافورة هناك برامج وضعت لتدريب الهيئة التعليمية وتطوير مستواها بتقديم برامج متعددة ومتنوعة. كما تهتم الوزارة أيضاً بدور المعلم في التوجيه والإرشاد وتجعله من صميم عمله التربوي، ولذلك توفر له دورات تدريبية تمنحه خلالها تفرغاً جزئيا.

مرض إنفلونزا الخنازير

كيف كانت استعداداتكم في منطقتكم التعليمية لمواجهة وباء H1N1؟

كانت منطقة الفجيرة التعليمية على استعداد عال، وجاهزية تامة للتعامل مع أية حالات مرضية طارئة بسبب انفلونزا الخنازير. وذلك من خلال خطة دقيقة للتعامل مع المرض وبالتعاون مع الجهات المعنية.

وإن تساؤلات أولياء الأمور تجد كل «تقدير وتفهم» من قبل إدارة المنطقة التعليمية، وبالتالي فإن ما نود أن نرد به على هذه التساؤلات هو وجود درجة عالية جداً من الجاهزية للتعامل مع أية حالات مرضية. كما توجد خطط تفصيلية لتكثيف الجهد الوقائي والتوعوي في الفئات العمرية الأكثر عرضة للإصابة بهذا الفيروس، خاصة طلبة رياض الأطفال والتعليم الأساسي والثانوي الذين يعانون من أزمات صحية كأمراض الربو والسكري والبدانة وغيرها من الأمراض، التي تستجيب لهذا الفيروس بصورة كبيرة.

وهناك تعاون وثيق مع اللجنة العليا لمكافحة المرض في وزارة التربية والتعليم وكذلك منطقة الفجيرة الطبية. والمنطقة التعليمية نظمت ورش عمل تطبيقية لتدريب قطاعات واسعة من إدارات المدارس، وأعضاء الهيئات التدريسية على آليات الوقاية والتعامل مع الحالات المرضية التي يتم الكشف عنها.

المشاكل والحلول

هلا حدثنا عن المشاكل التي تواجهونها كقسم إدارة تربوية والسبيل الأمثل لحلها؟

لا توجد إدارة بدون مشاكل ولكن ولله الحمد يتم حلها أولا بأول بتوجيهات جمعة خلفان الكندي مدير إدارة منطقة الفجيرة التعليمية ونواب المدير. من أبرزها الاستقالات المفاجئة من الهيئة الإدارية والتعليمية، وحلها من خلال الاستعانة بقوائم الانتظار من الهيئة التعليمية وذلك بالتنسيق مع إدارة الموارد البشرية بوزارة التربية والتعليم، إلى جانب عزوف الميدان التربوي عن المشاركة في الجوائز التربوية، مثل: جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز، وتم حلها عن طريق تشكيل لجنة علياء للجوائز التربوية، وإقامة الورش التدريبية، والزيارات الميدانية لجهات فائزة أو أشخاص متميزين، وتقديم الاستشارات التربوية بخصوص الجوائز التربوية من الإشراف التربوي، وتشجيع كل من له علاقة بالميدان التربوي للمشاركة. بالإضافة إلى عدم انخراط الكوادر الوطنية في سلك التعليم من فئة الذكور، والتي أتمنى من وزارة التربية والتعليم أن تجد حلا لها.

جودة العملية التعليمية

ما رأيك بشعار «التعليم من أجل التوظيف» في ظل حرص وزارتي التربية والتعليم العالي على مشروع جودة العملية التعليمية، وربطها بمتطلبات سوق العمل؟

طبعاً اليوم أية مؤسسة تعليمية لابد من أن تكون لها قيمة مضافة محددة لجميع خدماتها، والقيمة المضافة الحقيقية للوظيفة التعليمية لأية مؤسسة تعليمية، هي أن توفر فرصا نوعية لخريجي الثانوية العامة مع ضمان الجودة، بحيث تكون الفرص المتاحة للقبول في الكليات والتخصصات مرتبطة بسوق العمل.

ويأتي ذلك وفق مشروع جودة العملية التعليمية الذي تبنته كل من وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي و توفير تأهيل عالي المستوى لشباب الإمارات من أجل التوظيف. وكل ذلك يكون من خلال التأهيل النوعي والمتخصص الذي يحتاجه سوق العمل، وحرصه على إعادة تأهيل الجامعيين في برامج مميزة ونادرة عبر التعاون مع الجامعات ذات الإمكانات الكبيرة مثل جامعة الإمارات لتدريب وتوظيف أكبر عدد من الطلبة.

وماذا عن مستويات مدارس المنطقة ؟

مستويات مدارس المنطقة التعليمية يصعب تقييمها وذلك لعدم وجود أدوات قياس محددة لتصنيفها. ولكن من وجهة نظري يتراوح مستوى مدارس المنطقة من الجيد إلى الامتياز. وأطمح لأن تصل رياض ومدارس المنطقة التعليمية إلى أعلى مستويات التميز والإبداع في الأداء والإنتاجية على مستوى الدولة وهذا ما نعمل من أجله. أما بخصوص تسمية أكثر المدارس تميزا فهي مدرسة الرحيب للتعليم الأساسي والثانوي، وذلك لحصولها على جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز فئة المدرسة المتميزة.

ما تقييمك للرقابة التي تفرضها إدارتكم على المدارس ؟

تقييمي للرقابة على مدارس المنطقة مرضية في ظل غياب جهاز الرقابة المدرسية وعدم وجود دليل للرقابة المدرسية. والرقابة مستمرة وعلى مدار العام الدراسي من جهات عدة تقوم بدور مكمل في هذه المهمة منها مدير المنطقة التعليمية والنواب من خلال الجولات الميدانية، والإشراف التربوي الذي يقوم بالإشراف الميداني على الهيئة الإدارية والتعليمية والفنية، وتطبيق المناهج الدراسية ومتابعة الامتحانات والمستوى التحصيلي للطلبة.

هل من رقابة حالية تفرضونها على الخدمات التعليمية للمدارس الخاصة؟

الرقابة مستمرة وعلى مدار العام الدراسي، وهناك أكثر من جهة تقوم بدور مكمل في هذه المهمة، منها التوجيه الفني الذي يقوم بالإشراف الميداني على المعلمين، وتحديث المناهج الدراسية ومتابعة الامتحانات النهائية وإجراء المقابلات مع الموظفين والمعلمين المتقدمين للتعيين، والتحقق من أنهم أهل لذلك التوظيف.

أما عن التعليم الخاص فإن الإدارة تقوم بزيارات ميدانية وتتفقد المرافق المدرسية من صلاحية الحافلات وجاهزيتها لنقل الطلبة، والتنسيق مع مكتب العمل في الإمارة لمتابعة تنفيذ قانون العمل على المدارس الخاصة التي تقع عليها مسؤولية توفير الكفالة للموظفين. وتشترك في الرقابة كل من دائرة البلدية والتخطيط لمنح التراخيص والتدقيق على شروط ومتطلبات المباني، وإدارة الدفاع المدني من أجل توفير أنظمة الحماية، وإدارة المرور التي توافينا بتقارير ميدانية عن سلوك سائقي الحافلات وتقيدهم بقوانين السير والمرور وضمان صلاحية تلك الحافلات للنقل ومطابقتها لشروط الصحة العامة.

الجودة الشاملة

وقال الخديم نعم بعض المؤسسات التعليمية يغيب عنها مفهوم الجودة الشاملة في التعليم أي إيجابية النظام التعليمي بمعنى أداء العمل بأسلوب صحيح متقن وفق مجموعة من المعايير التربوية الضرورية لرفع مستوى جودة المنتج التعليمي بأقل جهد وكلفة محققا الأهداف التربوية التعليمية، وأهداف المجتمع وسد حاجة سوق العمل من الكوادر المؤهلة علميا.

ومن بعض صعوبات تطبيق نظم الجودة الشاملة في مؤسساتنا التعليمية، عدم التزام الإدارة العليا، وكذلك التركيز على أساليب معينة في إدارة الجودة الشاملة وليس على النظام ككل، وعدم حصول مشاركة جميع العاملين في تطبيق إدارة الجودة الشاملة، إضافة إلى عدم انتقال التدريب إلى مرحلة التطبيق. فضلا عن توقع نتائج فورية وليست على المدى البعيد.

هل من تصور لمستقبل الإدارة التربوية في التعليم؟ وما هو جديد إدارتكم للعام الدراسي الجديد؟

إن ما تحقق من إنجازات تعليمية وخطوات ملحوظة في التطوير التربوي في المنطقة يعود أولاً لإيمان صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، وسمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة بدور التعليم في صناعة مستقبل الأمم، و في ضرورة أن يكون في مقدمة الأولويات، والدعم الدائم لمشروعات وخطط التطوير التربوي.

مؤكداً على أهمية المشروعات المطروحة في إدارة منطقة الفجيرة التعليمية للاستفادة من أفضل التجارب والممارسات الخاصة بتطوير التعليم ومواءمته للعصر وتطلعات المستقبل، وهي مشروعات متنوعة في إعداد منظومة تعليمية تتواءم مع أفضل المعايير التربوية العالمية. أما بخصوص الجديد هذا العام فسوف يكشف عنه في الوقت المناسب والفترة الزمنية المحددة له.

حوارـ ناهد مبارك ـ «الفجيرة»