عرض في هافانا، مؤخرا، الفيلم الوثائقي «نوادر عن فيديل كاسترو» للأميركية استيلا برافو يضم طرائف تتعلق بعادات الزعيم الثوري فيديل كاسترو الغذائية ومعايشات متنوعة له ،بالإضافة إلى نوادر من حياته الخاصة غير معروفة حتى من قبل الكوبيين أنفسهم، وجميعها يشكل المادة الخام لهذا الفيلم الوثائقي الأميركي، الذي يقوم على قصص ترويها شقيقة فيديل المخلصة أنخيلا وعدد من أصدقائه على غرار الكاتب الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز.

أنخيلا التي تكبر فيديل بأربع سنوات وعمرها 83 عاما تروي كيف أهدى فيديل ملابسه عندما كان عمره ست سنوات فقط لطفل فقير والسلوك الذي اتبعه لتضليل الوالدة وامتصاص غضبها. ويأتي عرض نوادر عن فيديل كاسترو بعد شهرين من قيام خوانا كاسترو بنشر كتاب في الولايات المتحدة، حيث تقيم،تكشف فيه النقاب عن أنها عملت لصالح وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) ضد الثورة التي قادها شقيقاها فيديل وراؤول.

وتقول برافو إن نوادر عن فيديل كاسترو يقوم على مجموعة من المقابلات حول الرئيس الكوبي السابق أجريت معه بين عامي 1996 و200 وأنها لم توظف في فيلم آخر يحمل عنوان «فيديل كاسترو القصة غير المحكية» وأبقت عليها لتوظفها في الفيلم الجديد، الذي عرض ضمن فعاليات الدورة 31 من المهرجان الدولي للسينما الجديدة في هافانا،الذي انتهى يوم الأحد الماضي.

بالإضافة إلى أنخيلا، يظهر في الفيلم الكاتب الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز الحائز على جائزة نوبل للآداب والأميركيون سيدني بولاك وهاري بيلافونت وأليس وولكر، والقائد الكوبي خوان ألميديا، الذي توفي مؤخرا، والسينمائي وصديق كاسترو ألفريدو جيفارا وابنة تشي جيفارا أليدا من بين عشرين شخصا. الكثير من الحكايات التي يرويها هؤلاء الأشخاص تصب في خانة شغف كاسترو بالمطبخ، حيث يروي القائد ألميديا أن المرة ألأولى التي رأى فيها فيديل كاسترو وهو يطبخ كانت في سجن الأشغال الشاقة وكان يطبخ حينها سباغيتي.

في مرة أخرى كان يطبخ فيها مع مرسيدس بارشا زوجة غابرييل غارسيا ماركيز، وفقا لما يرويه ماركيز نفسه، قامت مرسيدس بتأنيب فيديل كاسترو إثر بعض التعديلات التي أجراها على مقادير الطعام الذي كانوا يعدونه وقالت له: «أنظر أيها القائد، أنت تحكم في جزيرتك، لكني أنا أحكم في مطبخي» وعلى إثرها خرج كاسترو من المطبخ وقال لماركيز إن الحق مع مرسيدس.

باسل أبو حمدة