استبعد الأمين العام لحزب «المؤتمر الشعبي» السوداني المعارض حسن الترابي ما يردده كثير من المحللين عن وجود احتمال كبير لتجدد الحرب الأهلية بين شمال وجنوب السودان.
وشدد الترابي على أن «الحرب مستبعدة وكل نظام من الطرفين يصرف عنها، فالجنوب الآن له جيش نظامي وليسوا ميليشيات كما كانوا من قبل وهناك أيضا الآن جيش من الأمم المتحدة يحمى الجنوب تماما، والجيش السوداني يقاتل غربا في دارفور ولا يمكن أن يدع كل هذه الجبهات لحرب أخرى. هذه الحرب أصلا لن تقع».
وأوضح الترابي «سنمضى بسلام نحو الاستفتاء وسيتخذ الجنوب قراره عبر نوابه المنتخبين، والرأي العام في الجنوب كله يجنح نحو الانفصال.. هذه مسألة مشهودة وبينة ولا أظن أن الموقف سينقلب إلا إذا قامت الحكومة في الشمال بتحولات جوهرية في سياساتها نحو الجنوب، وهى زاهدة في ذلك».
وفى معرض رده على تساؤل حول ما إذا ما كان الشمال سيرضى بسهولة عن انفصال الجنوب الغنى بالنفط، أجاب الترابي ان «النفط سينفد بعد حين من المنطقة.. وسينفد بعد بضع سنوات، ربما خمس سنوات تقريبا، وفى الشمال الشركات تبحث عن بترول آخر ولذا لن يكون هناك صراع أبدا».
ورأى الترابي أن الانفصال ستكون له مخاطره، موضحا أن الجنوب «لا تكاد تكون فيه أحزاب بل هو قبائل تقريبا جمعتهم إرادة واحدة فقط في الوقوف في وجه الشمال من الظلمات المتراكمة عليهم، ولكن إذا استقلوا عن الشمال.. أخشى أن تتصارع القبائل.. » وأضاف أن «الجنوب (سيكون) دولة منغلقة ليس لها مخرج للبحر أصلا، ودولة متخلفة جدا لم تبدأ بها التنمية وليس فيها بنية أساسية وبها قضايا أمنية داخلية ولذا سيتعذر عليها فيما بعد البحث عن طريقة للتنمية».