اصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عددا من المراسيم الاتحادية تناولت التصديق على اتفاق التعاون مع أميركا بشأن الاستخدامات السلمية للطاقة النووية ونقل وتعيين عدد من سفراء الدولة، بالإضافة إلى اعتماد اتفاقية تأسيس مصرف إسلامي و«أبوظبي بلازا ـ استانا» بكازاخستان.

فقد أصدر سموه مرسوما اتحاديا رقم 85 لسنة 2009 بالتصديق على اتفاق التعاون بين حكومة الدولة وحكومة الولايات المتحدة الأميركية بشان الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذي تم التوقيع عليه في واشنطن يوم 21 من شهر مايو الماضي، والذي جاء رغبة من الدولتين في التعاون في مجال تطوير واستخدام ومراقبة الاستخدامات السلمية للطاقة النووية وادراكا منهما بان القيام بالانشطة النووية السلمية يجب ان يأخذ بعين الاعتبار حماية البيئة الدولية من التلوث الاشعاعي والكيميائي والحراري.

وتؤكد الدولتان على هدفهما في السعي إلى التطوير السليم والآمن والمستدام بينما للطاقة النووية المدنية للأغراض السلمية بما يدعم عدم الانتشار للنووي والضمانات الدولية. وينص اتفاق التعاون على تعاون الطرفين في مجال استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية وفقا لأحكام هذا الاتفاق والمعاهدات المبرمة ذات الصلة للطرفين وقوانينهما ولوائحهما الوطنية ومتطلبات الترخيص ذات الصلة ويجوز نقل المعلومات والمواد والمعدات والمكونات بموجب هذا الاتفاق بين الطرفين مباشرة أو عن طريق أشخاص مفوضين بذلك، وتخضع عمليات النقل لأحكام هذا الاتفاق ولأي شروط وأحكام إضافية قد يتفق عليها الطرفان.

ووفقا للاتفاق فان الطرفين يعتزمان التعاون في مجالات تحديد متطلبات الطاقة الشبكية وترتيبات خدمات الوقود لدولة الإمارات ودعم انشاء مصدر يعول عليه للوقود النووي لمفاعلات الماء الخفيف النووية المدنية التي ستقام مستقبلا في دولة الإمارات وتطوير استخدام الطاقة النووية المدنية للدولة بما يدعم الجهود العالمية المبذولة لمنع الانتشار النووي ويشمل ذلك على سبيل الشراكة العالمية بشأن الطاقة النووية.

وينص الاتفاق المنشور في العدد الأخير من الجريدة الرسمية على توفير التدريب في مجال الطاقة النووية المدنية وتنمية الموارد البشرية والبنى التحتية والتطبيق المناسب للطاقة النووية المدنية وتكنولوجيا الطاقة المرتبطة بها يتوافق مع توجيهات ومعايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن الخطوات الهامة لتطوير البنى التحتية.

وبموجب الاتفاق فانه يجوز نقل المعلومات المتعلقة باستخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية ويجوز ان يتم نقل المعلومات من خلال وسائل متعددة بما يشمل التقارير وبنوك المعلومات وبرامج الكومبيوتر والمؤتمرات والزيارات وتنسيب الموظفين في المنشآت ويجوز أن تغطي المجالات المشمولة منها على سبيل المثال ولا الحصر تطوير وتصميم وتشييد وتشغيل وصيانة واستخدام المفاعلات وتجارب المفاعلات والاغلاق النهائي للمنشآت واستخدام المواد في الأبحاث الفيزيائية والبيولوجية والطب والزراعة والصناعة ولا يتطلب هذا الاتفاق نقل اية معلومات لا يجوز نقلها بموجب المعاهدات المبرمة لكل من الطرفين أو قوانينهما الوطنية أو لوائحهما.

ويجوز نقل المواد والمعدات والمكونات للتطبيقات التي تنسجم مع هذا الاتفاق وتكون أية مواد انشطارية خاصة يتم نقلها إلى دولة الإمارات بموجب هذا الاتفاق لليورانيوم منخفض التخصيب ولا يتم نقل المنشآت النووية الحساسة ومكوناتها الرئيسية الاساسية.

وينص الاتفاق على ان تعمل حكومة الولايات المتحدة الأميركية على اتخاذ الاجراءات اللازمة والقابلة للتنفيذ لضمان توفير امدادات معول عليها من الوقود النووي لدولة الإمارات بما في ذلك تصدير الوقود النووي في الوقت المناسب خلال فترة سريان الاتفاق، وتنظر حكومة الولايات المتحدة الأميركية في الاجراءات القابلة للتنفيذ لمساعدة الإمارات في الادارة والتخزين والتصرف بصفة آمنة وسليمة في المواد الانشطارية الخاصة المشعة والمنتجة من خلال استخدام المواد أو المعدات التي تم نقلها وفقا لهذا الاتفاق.

ولا تقوم الإمارات بموجب الاتفاق بالحيازة على منشآت نووية حساسة ضمن اقليمها أو انشطة اخرى داخل اقليمها من اجل أو فيما يتعلق بتخصيب أو اعادة معالجة المواد أو من اجل اجراء تغيير غير التشعيع أو إعادة التشعيع أو في حال اتفاق الطرفين اجراء فحص ما بعد التشعيع على شكل أو محتوى لليورانيوم233 أو اليورانيوم عالي التخصيب أو المادة المصدرية المشعة أو المواد الانشطارية الخاصة.

ويتطلب التعاون بموجب الاتفاق تنفيذ ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية فيما يتعلق بكافة الانشطة النووية داخل اقليم دولة الإمارات أو التي تخضع لولايتها أو التي تنفذ تحت سيطرتها في اي مكان.

ويتضمن الاتفاق تعهد الطرفين بالتشاور عند طلب اي منهما ذلك فيما يخص تنفيذ هذا الاتفاق وتعزيز المزيد من التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية ويسعى الطرفين لتسوية اي نزاع يتعلق بالاتفاق بما في ذلك تفسيره وتنفيذه عن طريق التفاوض والتشاور على المستوى الدبلوماسي أو من خلال الوسائل السلمية الأخرى لتسوية النزاع بما يشمل توجيه الاستفسارات إلى هيئات الخبرة مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية وحسبما قد يتم الاتفاق عليه بين الطرفين.

كما اصدر صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، مرسوماً اتحادياً رقم 86 لسنة 2009 بالتصديق على اتفاقية بين حكومة الدولة وحكومة جمهورية كازاخستان بشأن تأسيس مصرف اسلامي التي وقعتها حكومة الدولتين.

وبموجب الاتفاقية فانه يقصد بالمصرف الاسلامي المزمع تأسيسه في جمهورية كازاخستان بواسطة مصرف الهلال كمصرف اسلامي مملوك بالكامل لمجلس ابوظبي للاستثمار للقيام بممارسة الخدمات والعمليات المصرفية فضلا عن الانشطة التي يسمح للبنوك الاسلامية ممارستها بموجب تشريعات جمهورية كازاخستان.

ويدفع راس مال المصرف الاسلامي المقرر والمزمع تأسيسه بمبلغ لا يقل عن خمسة مليارات «تينجي» نقداً (العملة المحلية لكازاخستان)اثناء الحصول على ترخيص خدمات الصيرفة وعمليات اخرى.

ووفقا للمرسوم فان حكومة الإمارات تقوم بتوفير جميع الوثائق والمعلومات وفقا لما تقضي به قوانين كازاخستان للحصول على ترخيص لتنفيذ الخدمات المصرفية وغيرها من العمليات وتكليف مصر الهلال لموظفين من ذوي الخبرة في مجال الخدمات المصرفية الاسلامية لادارة المصرف الاسلامي وتدريب الموظفين المحليين وتقوم جمهورية كازاخستان باصدار ترخيص لتنفيذ الانشطة وفقا لقانون كازاخستان وتخصيص عمالة اجنبية إلى المصرف الاسلامي واصدار تأشيرات العمل وغير ذلك من انواع التأشيرات لموظفي مصرف الهلال أو المصرف الاسلامي ومستشاريهم وفقا لقانون جمهورية كازاخستان.

كما اصدر سموه مرسوما اتحاديا رقم 78 لسنة 2009 في شأن التصديق على اتفاقية بين حكومة الدولة وحكومة جمهورية كازاخستان بشأن انشاء« ابوظبي بلازا ـ استانا »بجمهورية كازاخستان.

ووفقا للاتفاقية فان حكومة دولة الإمارات« تعتزم تعيين مجموعة الدار لتنفيذ المشروع وفقا للعروض التي تم بحثها مع حكومة كازاخستان وترغب حكومتي الإمارات وكازاخستان في في ابرام الاتفاقية من اجل تسهيل تنفيذ المشروع ومن اجل تمكين تطبيق الضرائب النافعة والعملة والجمارك والتأشيرات وانظمة تصاريح العمل على الدار ومقاوليها ومقاولي الباطن التابعين لها بالطريقة اللائقة».

وتتضمن الاتفاقية اجراءات واليات التوظيف في المشروع ودعم التأشيرات للموظفين الاجانب وتشريعات جمهورية كازاخستان والامتيازات الضريبة التي توفرها كازاخستان لتسهيل اعمال تطوير المشروع وكيفية اقتطاع ضريبة الدخل وضريبة القيمة المضافة والضرائب الاخرى واستقرار النظام الجمركي والتعويض عن الخسائر وضمان حرية تحويل مجوعة الدار لاستثماراتها ودفعات التحويل المتعلقة بالاستثمارات داخل وخارج المنطقة بالاضافة إلى التعهدات التي تقدمها حكومة كازاخستان وحكومة دولة الإمارات لابرام وتنفيذ الالتزامات بموجب الاتفاقية.

وتضمنت المراسيم الاتحادية الأخرى لصاحب السمو رئيس الدولة نقل علي محمد حمد حماد الشامسي عضو السلك الدبلوماسي والقنصلي السفير لدى المملكة الاردنية الهاشمية إلى ديوان عام وزارة الخارجية بدرجته «سفير» ونقل محمد ابراهيم عبد الله الجويعد عضو السلك الدبلوماسي والقنصلي سفير الدولة لدى جمهورية الفلبين إلى ديوان عام وزارة الخارجية بدرجته «سفير فوق العادة ومفوض»، بالإضافة إلى نقل احمد علي ناصر الميل الزعابي عضو السلك الدبلوماسي والقنصلي سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية إلى ديوان عام وزارة الخارجية بدرجته «سفير فوق العادة ومفوض».

كما اصدر صاحب السمو رئيس الدولة مرسوما اتحاديا بان يعهد إلى معالي محمد بن نخيرة الظاهري مهام رئيس بعثة الدولة لدى جمهورية مصر العربية بدرجة وزير ومنحه لقب سفير فوق العادة مفوض.

وتضمنت المراسيم الاتحادية التي أصدرها صاحب السمو رئيس الدولة تعيين سعيد راشد عبيد الزعابي عضو السلك الدبلوماسي والقنصلي بدرجته وزير مفوض سفيرا لدى الولايات المتحدة المكسيكية وتعيين حسن احمد سليمان الشحي عضو السلك الدبلوماسي والقنصلي بدرجته وزير مفوض سفيرا لدى جمهورية السودان وتعيين موسى عبد الواحد عبد الغفار الخاجة عضو السلك الدبلوماسي والقنصلي بدرجته وزيرا مفوضا سفيرا لدى جمهورية الفلبين وتعيين خالد ناصر راشد لوتاه عضو السلك الدبلوماسي والقنصلي بدرجته وزير مفوض سفيرا لدى جمهورية ايرلندا.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد