افتتحت هيئة الهلال الأحمر الوحدة الرابعة لمساعدة طلبة المدارس للإقلاع عن التدخين ضمن جهودها لخدمة المجتمع ومكافحة التبغ والتصدي للعادات والسلوكيات الدخيلة على المجتمع ذات التأثير السلبي على الشباب من فئة طلبة المدارس الثانوية.
وتم تدشين الوحدة الجديدة بمقر مركز التدريب الميداني التابع لمدارس هيئة المعرفة بدبي لتقدم برامجها في مجال التوجيه النفسي بجوانبه المتعددة وفق منهجية علمية تعتمد على حقائق وثوابت تعزز سلوكيات التخلي عن التدخين لدى الراغبين في التخلص من الآثار الانسحابية تدريجيا بأسلوب منهجي.
وتشير بيانات الهيئة الى أن 55 طالبا أقلعوا تماما وبصورة نهائية عن التدخين من خلال جهود الفريق الطبي المتخصص بوحدات مساعدات طلبة المدارس على الإقلاع عن التدخين في مدارس أبوظبي ورأس الخيمة حتى الآن ومن المتوقع أن يلحق بهم 95 آخرون قيد المتابعة في الوقت الراهن للتأكد من تراجع الآثار الانسحابية للنيكوتين لديهم.
وأكدت فاطمة غانم المري الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم المدرسي بهيئة المعرفة وتنمية المجتمع أهمية المبادرة التي تضطلع بها هيئة الهلال الأحمر دعما للفئة التي ألقت بنفسها لتقع تحت تأثير آفة تدخين التبغ لافتة إلى أن تزايد أعداد الطلبة المدخنين يدق ناقوس الخطر الذي يهدد الشباب في سن الدراسة الثانوية الأمر الذي يتطلب حشد الجهود لمساندة كافة المساعي الممكنة للتصدي بقوة ومكافحة التدخين وحماية النشء من تداعياته على الصحة ومستقبل الأجيال القادمة.
وشددت على أهمية الدور الذي تضطلع به هيئة الهلال الأحمر من خلال تأسيس وحدات متخصصة لمساعدة طلبة المدارس على الإقلاع عن التدخين موضحة أن تلك المبادرة بما تعكسه من تميز في الطرح وآلية العمل تعكس البعد الاجتماعي لجهود الهيئة التي لا تقتصر على تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للشرائح المعوزة والفئات المتضررة بالكوارث والأزمات المختلفة بل تعدت تلك الحدود إلى ملامسة أحد أبرز الظواهر السلبية التي تشكل خطورة في الميدان.
مشيرة إلى أهمية تضافر جهود كافة المؤسسات والهيئات لدعم ومساندة جهود وحدة الهلال الأحمر لمساعدة طلبة المدارس للإقلاع عن التدخين.
بدوره أكد محمد عبد الله الحاج الزرعوني مدير فرع هيئة الهلال الأحمر في دبي أن مبادرة الهيئة بتأسيس وحدات متخصصة في مساعدة طلبة المدارس للإقلاع عن التدخين هي رسالة موجهة إلى كافة شرائح المجتمع لاستنهاض مشاعر المسؤولية الاجتماعية تجاه النشء في سن حرج وحساس.
مشددا على أن ما تسعى الهيئة لإنجازه في هذا الصدد هو هدف يرتبط بواجب إنساني تساند من خلاله جهود السلطات الرسمية في ظل ما توليه القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي من حرص واهتمام بتوفير مقومات التميز والرقي لأبناء على الوطن المعطاء والحفاظ على إنجازاته ومكتسباته الحضارية والمضي بمسيرة التنمية لتحقيق مزيد من المنجزات.
وقال إن الهيئة خطت بجهود حثيثة لتحقيق غاياتها لمكافحة ظاهرة التدخين بين طلبة المدارس بمنهجية تقضي بالحفاظ على سرية المعلومات وتنفيذ برنامج متكامل تحت إشراف ومتابعة دقيقة من ذوي الاختصاص وتم على هذا التصور تأسيس أول عيادة لمساعدة طلبة المدارس للإقلاع عن التدخين في مدرسة أبوظبي للتعليم الثانوي خلال العام 2006 وكانت النتائج الإيجابية حافزا للتوسع في الفكرة وتأسيس العيادة الثانية بمدرسة المتنبي الثانوية العام 2007 ولاقت الفكرة نجاحا إضافيا حفز القائمين على المشروع للتوسع بتأسيس العيادة الثالثة في مركز التدريب التابع لمنطقة رأس الخيمة التعليمية العام الماضي.
وأضاف ان تلك الجهود ما كانت لتتحقق لولا التخطيط المدروس والتعاون الملموس من جهات الشراكة المساندة والتي تساهم بتقديم جلسات الإرشاد النفسي والديني والتثقيف الصحي للوصول إلى قناعة راسخة بتعديل سلوك الطلبة المدخنين وتحفيز رغباتهم في الابتعاد عن النيكوتين وتلافي مضاره على صحة الفرد والمجتمع.
وأعرب مدير فرع هيئة الهلال الأحمر في دبي عن شكر الهيئة وتقديرها مبادرة هيئة المعرفة في دبي باحتضان وحدة هيئة الهلال الأحمر لمساعدة الطلبة الراغبين في الإقلاع عن التدخين لتتخذ مقرا لها في مركز التدريب الميداني بالقرية مثمنا جهود جهات الشراكة التي تمد يدها بالتعاون لتعزيز جهود الوحدة وبرامجها الموجهة لفئة الشباب ممثلة في وزارة التربية والتعليم وهيئة الصحة بدبي ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري والقيادة العامة لشرطة دبي.
