بعد الإعلان نهاية العام الدراسي الماضي عن انتهاء الجولة الأخيرة لامتحان قياس الكفاءة التربوية في اللغة الإنجليزية «السيبا» الذي طبقته الوزارة خلال السنوات الثلاث الماضية لطلبة الثاني عشر بشقيه العلمي والأدبي، عادت هذا العام لتعلن عن وجوب خضوع الطلبة المواطنين من الراغبين بالالتحاق بإحدى مؤسسات التعليم العالي الحكومية «جامعة الإمارات وجامعة زايد وكليات التقنية»، ما أثار لغطا كبيرا حول احتمالية عودة «السيبا» من جديد.
«رسميا» وزارة التعليم العالي أوضحت أن امتحان قياس الكفاءة يأتي حرصاً على مصلحة الطالب باعتبار أن سيبا اللغة الإنجليزية يعد مطلبا أساسيا للالتحاق بإحدى مؤسسات التعليم العالي الحكومية الثلاث، فأتاحت لهم إمكانية أداء الامتحان لثلاث مرات في أشهر ديسمبر الجاري، وفبراير أو مارس، ومايو 2010وبالتالي كان من الأفضل عدم تحديد مصير الطالب بمحاولة واحدة وإعطاءه ثلاث فرص لدخول الامتحان وتحسين معدله بما يفي بمتطلبات مؤسسة التعليم العالي التي يرغب في الالتحاق بها.على أرض الواقع وبعيدا عن الرسميات أعلنت بعض الإدارات المدرسية عدم معرفتها بعودة اختبار الكفاءة باللغة الانجليزية إلا من خلال الصحف في حين تم تغييب موجهي ومعلمي المادة الذين لم يكن لديهم أدنى فكرة عن الموضوع وأنه تابع لوزارة التعليم العالي.
وأنه يجب أن يكونوا صلة التواصل بين المدارس ووزارة التعليم العالي، في حين اشتكى البعض الآخر من ضعف التواصل وضرورة تهيئة الميدان مسبقا لا مفاجأته مما أدى إلى عدم تقدم أي طالب للاختبار في بعض المدارس.
المشكلة الأخرى التي ظهرت على السطح أن شريحة كبيرة من الطلبة المعنيين بالخضوع لامتحان قياس الكفاءة لم يتمكنوا من التسجيل على الموقع الالكتروني الذي حددته وزارة التعليم العالي، مبدين تخوفهم أن تبقى هذه المشكلة عالقة وأن يفقدوا فرصتهم في التقديم.
للمواطنين فقط
فوزية العوضي موجه أول لغة انجليزية في وزارة التربية والتعليم أكدت إن الاختبار ليس «السيبا» كما كانت بشكلها السابق وإنما عادت للطلبة المواطنين فقط الراغبين بالالتحاق بالجامعات الحكومية، مشيرة إلى أنه يقيس مهارة الطالب في المادة بشكل عام ويعتمد على مدى استيعاب وفهم الطالب لمحتوى اللغة وقدرته على الفهم بعيدا عن منطق الحشو والحفظ.
مشيرة إلى أن مشكلة عدم التمكن من التسجيل في الامتحان الأول تعود إلى الضغط على الموقع وكثرة الطلبة الراغبين في تأديته، مضيفة أن وزارة التعليم العالي خصصت 3 مواقيت من اجل إتاحة الفرصة كاملة أمام المستهدفين للجلوس على مقعد امتحان الكفاءة فمن لم يتمكن من التسجيل في المرة الأولى يمكن له معاودة المحاولة للاختبارات الأخرى ومن الطبيعي أن يقل عدد المتقدمين في المرة الثانية والثالثة.
وأشارت وزارة التعليم العالي على موقعها الالكتروني الخاص بالاختبار إلى أنه سيتم احتساب النتيجة الأعلى للطالب في الامتحانات الثلاثة وهي التي ستؤهله للالتحاق بإحدى مؤسسات التعليم العالي الحكومية. أما في حال حصوله على 180 درجة فأكثر فيصبح بإمكانه الدخول مباشرة إلى البرنامج الأكاديمي الذي يرغب بالالتحاق به.
أربعة محاور
الدكتور مروان الصيفي موجه لغة انجليزية في منطقة عجمان التعليمية قال إن الامتحان يقيس مهارة الطالب في اللغة الانجليزية بمجالاتها المختلفة والتي تتضمن 4 محاور هي القراءة الاستيعابية، المفردات، النحو، والكتابة، مضيفا أن الامتحان يقتصر الآن على الطلبة المواطنين باعتبار أن الاختبار متطلب أساسي لدخول الجامعات الحكومية، معتقدا أنه يجب على الطالب أن يقيس إمكانياته في المادة وهل يمكن لها أن تتماشى مع متطلبات التعليم العالي.
بعض الطلبة أكدوا أن محاولاتهم باءت بالفشل في الدخول إلى الموقع الخاص بامتحان الكفاءة وأن جميع المقاعد حتى في أبوظبي ودبي كانت محجوزة، وأشارت طالبات في مدرسة واسط النموذجية بالشارقة أنه لا ذنب لهن في عدم التمكن من الجلوس إلى جانب زملائهم بسبب الخلل الحاصل في الموقع الالكتروني المخصص لتأدية الامتحان، مبديات تخوفهن من تكرار الفشل في التسجيل في المحاولات المتبقية خاصة وأنهن من الفئة الراغبة في الدراسة بإحدى الجامعات الحكومية.
إحجام طلابي
خلفان الرويمة مدير مدرسة الخليج العربي في الشارقة قال انه لم يتقدم من المدرسة أحد للخضوع للامتحان يوم السبت المقبل رغم قيام مسؤول قسم اللغة الانجليزية بتوزيع الأوراق الخاصة بالاختبار عليهم، مشيرا إلى أن بعضهم يعتقد بعدم جدوى الاختبار خصوصا أن الجامعات تختبر الطلبة في التوفل أو الايلس متسائلين عن جدوى هذا الامتحان.
وقال محمد الشمري مدير ثانوية الراشدية إن الاختبار الذي سيتقدم له الفوج الأول من الطلبة يوم السبت المقبل لم يتم التواصل بشأنه مع الميدان بالصورة الكافية، حيث تم توزيع تعميم على المدارس بطلب التقدم للاختبار، فيما قال فريد القصيبي مدير ثانوية العروبة إنه لم يتقدم للاختبار احد في المدرسة مؤكدا عدم علمهم بالاختبار في وقت سابق فكيف سيستعد الطلبة، والموجهون والمعلمون لا يعلمون شيئا عن الامتحان.
ضعف التواصل هو نقطة الخلل في الموضوع بحسب طارق شيخ إسماعيل مدير مدرسة النور الخاصة الذي قال إنهم تلقوا طلبا واحدا من التعليم العالي، مؤكدا أهمية تنوير الطلبة وعقد ورش لتعريفهم بجدوى الاختبار وطرق التسجيل وكل ما يتعلق به.
سيبا الانجليزية توقف بعد 3 سنوات من التطبيق
يستخدم سيبا الإنجليزية منذ 2006 لَتقرير أهلية الطلاب الممتحنين للانتساب إلى الدبلومِ العالي وبرامج شهادة البكالوريوس، وقد طُوّر الامتحان لتَسهيل انتساب الطلابِ في مساقات تدريس اللغة الإنجليزيةِ عبر مؤسساتِ التعليم العالي الثلاث، تتطلب معايير القبول أن يكون المتقدم قد أتم بنجاح مرحلة الثانوية العامة بمعدل لا يقل عن 70%.
وأن يحقق مجموع ما لا يقل عن 150 درجة في امتحان اللغة الانجليزية .الطالب الذي يحصل على معدل أدنى من 150 في مادة اللغة الإنجليزية سَيُحوًل إلى برنامجُ دبلومَ كليات التقنية العليا.
وفي عام2006 ، تم استحداث امتحان لقياس الكفاءة التربوية لمادة الرياضياتِ وأطلق عليه أيضا (CEPA) ولكن (CEPA ياضيات) - لكي يُسهّلَ انتساب الطلاب في مساقات الرياضيات المناسبة في مؤسسات التعليم العالي الثلاث. وامتحان الرياضيات هو شرط من شروط الالتحاق في هذه المؤسسات.وعدم تقديم للامتحان يعتبر طلب الالتحاق ناقصا ولن ينظر فيه.
منذ 2007 انعقد امتحان اللغة الإنجليزية لجميع طلاب الثاني عشر الذين يتبعون منهج وزارة التربية والتعليم مستوى- 12- وكان يعتبر بمثابة امتحان الفصل الثاني. ويُشكّلُ سيبا الإنجليزي رُبْع الدرجةِ النهائية العامّةِ. أدى هذا الامتحان الأخير أكثر من 30000 طالب وطالبة في العام الدراسي (2007 - 2008).
مدارس تشتكي ضياع حلقة الوصل مع الوزارة
على الرغم من وزارة التعليم العالي أكدت حرصها على مصلحة الطالب باعتبار أن سيبا اللغة الإنجليزية يعد مطلبا أساسيا للالتحاق بإحدى مؤسسات التعليم العالي الحكومية الثلاث، فأتاحت لهم إمكانية أداء الامتحان لثلاث مرات لتحسين معدله بما يفي بمتطلبات مؤسسة التعليم العالي التي يرغب في الالتحاق بها، إلا أن بعض الإدارات المدرسية أعلنت عدم معرفتها بعودة اختبار الكفاءة باللغة الانجليزية إلا من خلال الصحف في حين تم تغييب موجهي ومعلمي المادة الذين لم يكن لديهم أدنى فكرة عن الموضوع .
وأنه تابع لوزارة التعليم العالي، وأنه يجب أن يكونوا صلة التواصل بين المدارس ووزارة التعليم العالي. وعلى الجانب المقابل أظهرت شريحة كبيرة من الطلبة المعنيين بالخضوع لامتحان قياس الكفاءة لم يتمكنوا من التسجيل على الموقع الالكتروني الذي حددته وزارة التعليم العالي، مبدين تخوفهم أن تبقى هذه المشكلة عالقة وأن يفقدوا فرصتهم في التقديم، كما أبدى البعض الآخر تجاهله للاختبار وأظهر عدم فائدته له.
نورا الأمير

