أعلن مهرجان دبي السينمائي الدولي أمس عن شراكة جديدة مع كل من «فرونت رو فيلمد إنترتينمنت»، و «ريل سينما»، لإطلاق مبادرات سينمائية رائدة تهدف إلى تشجيع المواهب الإقليمية وتعزيز الحس السينمائي في المنطقة.
وفي خطوة غير مسبوقة، كشف المهرجان النقاب عن باقة خاصة من ثمانية أقراص «دي في دي» سنوياً، لأفلام عرضها المهرجان في الأعوام الستة الماضية، يتم توزيعها عبر متاجر «فيرجن ميغاستورز» في منطقة الشرق الأوسط وغيرها. ويتضمن القرص الأول من الباقة فيلم «الرحلة الكبرى»، الذي افتتح عروض الدورة الأولى للمهرجان في عام 2004.
وقال مسعود أمر الله آل علي المدير الفني للمهرجان «إن الباقة السنوية الخاصة تضم أفلاماً عربية وآسيوية وإفريقية عرضها المهرجان، مع تركيز خاص على الأعمال العربية»، وأضاف: «يتمثل الهدف من باقة مختارات مهرجان دبي السينمائي الدولي الخاصة، إتاحة الفرصة أمام أكبر عدد ممكن من عشاق الفن السابع لمشاهدة الإبداعات السينمائية التي عرضها المهرجان من العالم العربي، وآسيا وإفريقيا.
وفي حين أن المهرجانات السينمائية تلعب دوراً محورياً في تسليط الضوء على الأعمال المتميزة وتعزيز حضورها في القطاع، فإنه من الأهمية بمكان أن نبادر إلى اتخاذ الخطوة التالية، وإيجاد منفذ توزيع يسهّل وصول شريحة أوسع من الناس إلى هذه الأفلام للاستمتاع بمشاهدتها والاستفادة منها».
وفي مبادرتين إضافيتين، يتعاون «دبي السينمائي» مع «ذا بيكتشر هاوس»، أول صالة عرض مخصصة للأفلام الجادة في مجمع «ريل سينما»، لإطلاق ثمانية أفلام من إبداع سينمائيين عرب. كما سيستضيف الطرفان مرتين سنوياً، عروض أفلام مختارة من بلدان معينة، على مدى أسبوعين تقريباً في صالة «ذا بيكتشر هاوس»، وذلك في إطار خطط المهرجان الحصرية لتوزيع وعرض أفلامه.
وأوضحت شيفاني بانديا المدير التنفيذي للمهرجان أن هذه المبادرات توفر منصة موسعة لاستعراض الأفلام التي ربما لم تجد موزعاً إقليمياً لها أو لم تُطلق عالمياً، وقالت: «تشكل هذه الخطوة امتداداً لجهود مهرجان دبي السينمائي الدولي بما يضمن تحقيق هدفنا المتمثل في توفير منصة قوية لصناعة السينما في المنطقة، وذلك عبر مبادرات حقيقية تتواصل على مدار العام، ولا شك في أن العروض الشهرية والأفلام المختارة من بلدان معينة، توفر نافذة مهمة يطل منها صناع السينما الإقليميون على جمهور الفن السابع وبالعكس».
وسيقدم مهرجان دبي السينمائي الدولي قائمة بالأفلام المحتملة لتسهيل التعاون على صعيد البرمجة وتأمين تراخيص العرض، وإدارة العمليات اللوجستية، وترويج الأفلام. وفي المقابل، سيتولى مجمع «ريل سينما» مهمة مراجعة وتدقيق نسخات الأفلام، ودعم التسويق المباشر لهذه الأعمال. وتستند عروض الأفلام المختارة من بلدان معينة، إلى نفس النموذج الذي تعتمده «مؤسسة كاثاي» في سنغافورة، شريك «إعمار لتجارة التجزئة» في «ريل سينما».
ولفت مسعود أمر الله إلى أن المبادرات الجديدة تشكل دعماً قوياً لمساعي للمهرجان الرامية إلى تسليط الضوء على السينما الإقليمية ودفع عجلة تطورها. فخلال السنوات الست الماضية، لعب المهرجان دوراً حيوياً في ترويج ودعم الأفلام العربية عبر مبادرات مبتكرة مثل «ملتقى دبي السينمائي» و«سوق دبي السينمائي». وقد تمكن عدد من الأفلام التي دعمها المهرجان، من خطف الأضواء في الساحة العالمية.
وسوف يتم الإعلان عن المزيد من التفاصيل حول هذه المبادرات الجديدة في الوقت المناسب، مؤكداً نية وجود أفلام إماراتية في كل الإصدارات المقبلة.وأعرب المغربي إسماعيل الفاروخي مخرج فيلم «الرحلة الكبرى» عن سعادته بهذه المبادرة التي سماها بالممتازة جداً، منوهاً بأنه شرف أن يكون فيلمه بداية الانطلاق لهذه الإصدارات.
وقالت لوكا شقرا من شركة فرونت روفيلمد: «نحن كشركة توزيع نتباحث منذ فترة مع المهرجان بشأن هذه الأفكار، ولا نستطيع أن نعمل كل شيء بخصوص إصدار مثل هذه الأفلام من دون مساعدة، ولذلك كانت مبادرة المهرجان دافعا قويا لنا لهذه المشاركة، حيث جاءت فكرة إصدار حوالي 12 فيلماً في السنة، ولدينا العديد من الأفكار التي نتباحث فيها مع إدارة المهرجان، ونحاول صياغتها لإظهارها في الوقت المناسب».
دبي ـ «البيان»
شرح الصور:

