كشف معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل عن اعتزام الوزارة إنشاء دائرة خاصة بجرائم تقنية المعلومات في المحاكم الاتحادية للنظر في هذه الجرائم التي تختلف في طبيعتها عن الجرائم الأخرى.

وقال معاليه ان التطور التقني والمعلوماتي المستمر في العالم يتطلب تعديل القوانين الخاصة بجرائم تقنية المعلومات، مؤكدا ان الوزارة بصدد تعديل قانون الإجراءات الخاص بقانون جرائم تقنية المعلومات حيث تعتبر الامارات من اوائل الدول التي وضعت قانونا خاصا بهذه القضايا كما انه يوجد حاليا 3 قضاة يحملون الدكتوراة في تخصص الجرائم الالكترونية.

جاء ذلك خلال افتتاحه أمس في فندق قصر الإمارات بأبوظبي المؤتمر الدولي الثالث لجرائم تقنية المعلومات الذي يقام تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد ال نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وينظمه معهد التدريب والدراسات القضائية والقيادة العامة لشرطة أبوظبي، بالتعاون مع هيئة تنظيم الاتصالات، وشركة مايكروسوفت.

وقال إن الإمارات تطبق أفضل الممارسات لكفاءة وفعالية الأداء القضائي ومن بينها إصدار قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 2 لسنة 2006م، لتفادي الأخطار التي يشكلها الاستخدام السلبي لتقنية المعلومات، ومكافحة هذه الجرائم المرتبطة بسوء استخدام الحاسب الآلي.

من جانبه اكد اللواء احمد ناصر الريسي مدير الادارة العامة للعمليات المركزية في القيادة العامة لشرطة أبوظبي ان شرطة أبوظبي تحرص على الجانب الوقائي في موضوع الجرائم الالكترونية وعلى توعية المجتمع بالأساليب التي يتم من خلالها الإيقاع بالضحايا في الجرائم الالكترونية ومنها جرائم النصب الالكتروني مؤكدا ان هنالك فريقا من الضباط المدربين والمؤهلين يتجاوز عددهم 150 ضابطا حاليا يكملون دراساتهم في مجال جرائم تقنية المعلومات. ووفقا لتقرير صدر مؤخرا حول خسائر الجرائم الالكترونية في دول مجلس التعاون الخليجي لعام 2007 فقد أوضح التقرير انها بلغت 735 مليون دولار .

وشهد المؤتمر في جلسته الأولى مناقشة ورقة حول الإشكاليات الإجرائية في تطبيق قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات للمستشار الدكتور محمد محمود الكمالي المدير العام لمعهد التدريب والدراسات القضائية أكد فيها أن القانون الذي صدر عام 2006 في الامارات عالج الجوانب الموضوعية لجرائم تقنية المعلومات ولم يتم تغطية الجوانب الاجرائية مثل الضبط والتحقيق والتفتيش وبالتالي فان هذه المسائل يطبق عليها قانون الإجراءات الجزائية التقليدي.

كما دعا إلى مراجعة القوانين التقليدية وترقيتها لتكون صالحة لمواجهة الجرائم المرتكبة بواسطة الحاسب الالي ولا سيما القوانين الإجرائية حتى لا نقف عاجزين ومكتوفي الأيدي في مواجهة هذه الجرائم حيث لا جريمة ولا عقوبة الا بنص.

المستشار عادل ماجد استعرض في ورقته موضوع التحقيق والاتهام في الجرائم الإرهابية التي ترتكب عن طريق شبكة المعلومات العالمية حيث أكد ان التنظيمات والجماعات الإرهابية أتاحت سرعة البحث عن المعلومات وتداولها وسهولة ترويج أفكارهم بين الأفراد والجماعات والشعوب إضافة إلى جمع الأموال ونقلها لتمويل عملياتهم الإرهابية وتجنيد العناصر الإرهابية والتحريض على دعم الأعمال الإرهابية وارتكابها.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي