أوقفت بلدية دبي أمس الأول 32 رخصة تجارية لمالك مزرعة مساحتها 200 ألف قدم مربع بعد أن حول مزرعته الكائنة بمنطقة الروية بدبي إلى سكن عمال وبنى فيها 50 غرفة دون ترخيص وأسكن بها ما يزيد على 100 عامل.

صرح بذلك عمر عبد الرحمن رئيس قسم التفتيش بإدارة المباني ببلدية دبي واضاف أن البلدية أنذرت المالك ثلاث مرات ولكنه لم يستجب، وأنه وكإجراء للمخالفات الكثيرة المرتكبة ولعدم استجابة المالك للإنذارات فقد أوقفت البلدية جميع رخصه التجارية والبالغ عددها 32 رخصة، إضافة إلى أنها ستقوم خلال اليومين القادمين بهدم وإزالة جميع الإضافات والغرف والمخالفات وتحميل المالك كلفة الإزالة، وتحرير غرامة قدرها 50 ألف درهم بحقه.

وأضاف أن عدم امتثال المالك للإنذارات الثلاثة التي تم توجيهها له وعدم حضوره للبلدية وعدم إزالته للمخالفات يدل على استهتار كبير من قبله بالقوانين واللوائح التنفيذية المعمول بها في إمارة دبي، رغم ما تم نشره وإعلانه في مختلف وسائل الإعلام وبجميع اللغات بشكل متواصل منذ سنوات من قرارات بشأن الإضافات دون ترخيص، أو تغير الاستخدامات، أو تسكين العزاب أو العمال أو الأسر في المزارع، وما تم نشره كذلك في وسائل الإعلام من أخبار ومواضيع تتعلق بتوعية أصحاب المساكن والمزارع بإخطار استخدامها بشكل غير قانوني، إلا أن عددا من ملاك المزارع و المساكن الشعبية يصر على ارتكاب المخالفات ويضرب بالقانون عرض الحائط.

وأشار إلى أنه لن يتم إعادة تفعيل الرخص التجارية الخاصة بمالك المزرعة المخالف إلا بعد إزالة جميع المخالفات والتعهد بعدم تكرارها وبعدم ارتكاب أي فعل خارج عن القانون، ودفع الغرامات المترتبة عليه، سواء بالنسبة للإضافات غير القانونية أو تسكين الأشخاص أو استغلال المزرعة في غير ما خصص لها. وقال إن مالك المزرعة ارتكب مخالفات كبيرة تضر بسلامة المستأجرين وصحتهم وتعريض حياتهم للخطر، جراء البناء العشوائي وبسبب المخالفات المتعلقة بالخدمات الكهربائية والتمديدات العشوائية.

وقال إن قسم التفتيش بإدارة المباني ببلدية دبي وجه أول إنذار للمالك بتاريخ 15÷5÷ 2008، بضرورة إزالة الإضافات والمساكن والغرف الخشبية وإخلاء المزرعة من العمال والالتزام بحدود الأرض وحررت غرامة مالية بحقه، غير أن المالك لم يستجب لإنذار البلدية ولم يقم بدفع قيمة الغرامة المقدرة ب 50 ألف درهم ولم يزل المخالفات.

وأضاف أنه تم توجيه إنذار ثان للمالك بتاريخ 6/ 9/ 2008 بوجوب الحضور لمقر البلدية والالتزام بدفع الغرامة المقررة وإزالة جميع المخالفات المرتكبة وإخراج المستأجرين من المزرعة والإلتزام بحدود الأرض، غير أن المالك ضرب بالإنذار الثاني كذلك عرض الحائط، وأن بلدية دبي وجهت للمرة الثالثة إنذارا للمالك بتاريخ 12÷11÷ 2009 ولكنه لم يستجب كذلك للإنذار، فما كان من البلدية إلا رفعت طلبا بقطع الخدمات عنه ويجري حاليا الإعداد لإزالة الغرف والكرفانات من قبلنا.

وحذر رئيس قسم تفتيش المباني ببلدية دبي أصحاب المزارع والمساكن الشعبية من ارتكاب مثل هذه المخالفات المضرة بسلامة المستأجرين وحملهم المسؤولية القانونية في حال وقع أي ضرر عليهم، وذكرهم بالحادث الذي وقع قبل سنتين عندما شب حريق في أحد البيوت الشعبية بدبي وتوفي على أثره 11 عاملا كانوا يقيمون بشكل غير قانوني في ذلك البيت الذي ارتكبت فيه المخالفات الكثيرة.

وقال إن جميع القوانين التي تصدر عن بلدية دبي هي لصالح الملاك والمستأجرين وللصالح العام وعدم الإلتزام بها يؤدي إلى أضرار كثيرة خاصة وعامة ويسيء للإمارة بوجه أو بآخر بقصد أو بدون قصد، وأن ارتكاب المخالفات يوقع أصحابها تحت المسؤولية القانونية ويحملهم جميع التبعات المتعلقة بها.

دبي ـ محمد زاهر