وقع مجلس أبوظبي للتعليم مذكرة تفاهم مع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني لتطوير معايير الاستدامة في المدارس الحكومية حيث قام بالتوقيع على المذكرة فلاح الأحبابي مدير عام مجلس التخطيط العمراني وسالم الصيعري المدير التنفيذي للأعمال المساندة في مجلس أبوظبي للتعليم.
جاء ذلك في ختام فعاليات معرض ومؤتمر المباني المدرسية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أمس والذي شارك فيه المئات من الهيئات والمؤسسات والشركات المتخصصة بالأبنية المدرسية من داخل وخارج الدولة وسط تأكيد منهم بأهمية المبنى المدرسي كأحد أهم عناصر المنظومة التعليمية وضرورة الاهتمام بتصميم مبان مدرسية حديثة تواكب المستقبل وتلبي احتياجات الطلبة نفسيا وأكاديميا بما يحفزهم للارتباط بمدارسهم وحبهم للعلم والتعلم بما يسهم في تحقيق النجاح المطلوب للعملية التعليمية. وأثنى الحضور على ما توليه قيادة الدولة من اهتمام لا محدود بتطوير التعليم ووضع الخطط والبرامج التي تسهم في تخريج الكوادر المؤهلة والقادرة على مواكبة معطيات الحاضر ومواجهة تحديات المستقبل، كما أثنوا على استضافة مجلس أبوظبي للتعليم لهذا الحدث الهام وإتاحة الفرصة للمختصين والمعنيين بالمبنى المدرسي لتبادل الخبرات والأفكار .
ووفقا للمذكرة سيقوم مجلس التخطيط العمراني بتوفير خدمات الاستشارات التقنية في مجال معايير المباني المدرسية المستدامة في إمارة أبوظبي لتتماشى مع رؤية مجلس ابوظبي للتعليم في تطوير المباني المدرسية بهدف خلق بيئة تعليمية فعالة ومستدامة تسهم في تخريج الأجيال المؤهلة للاهتمام بالبيئة المحلية بكافة عناصرها الطبيعية، بما يعزز مفهوم المدارس الخضراء.
وأعرب سالم الصيعري المدير التنفيذي للخدمات المساندة في مجلس ابوظبي للتعليم في ختام المعرض والمؤتمر عن سعادته بنجاح هذا الحدث وما تم عرضه سواء من خلال المعرض أو المؤتمر من تصاميم وأوراق عمل ومناقشات سيكون لها أكبر الأثر في تطوير نظريات المبنى المدرسي على الصعيد المحلي والإقليمي.
مشيرا إلى أن اهتمام المجلس ببناء مدارس حديثة وفق أعلى معايير التصميم في العالم يأتي ضمن خطته الإستراتيجية العشرية لتطوير التعليم في إمارة أبوظبي وتنفيذ مبان مدرسية تسهم في تحسين أداء الطلبة وضمان تحقيق رضا العاملين من هيئات إدارية وتدريسية وتشجع على مشاركة المجتمع، وأعرب عن شكره لكافة المشاركين والجهات التي ساهمت في إنجاح هذا الحدث الذي يقام لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتستضيفه إمارة أبوظبي كأول مدينة عربية تنظم هذا المعرض.
وأوضح المهندس حمد الظاهري مدير إدارة البنى التحتية والمنشآت في مجلس أبوظبي للتعليم بأن ما طرحه المشاركون من تصاميم للمباني المدرسية المستقبلية وما عرضوه من أوراق عمل قيمة أعطى الانطباع لجميع المشاركين والحضور بالتطور الكبير الذي سيشهده المبنى المدرسي في المستقبل.
وأن هذا التطور سيستمر بما يواكب نظريات التعليم الحديثة والتقدم الهائل في تقنيات التعليم والاتصال فالمبنى المدرسي القديم كان يتسم بالجمود ووجود مساحات غير مستغلة وممرات طويلة وعدم كفاية المختبرات والقاعات المتخصصة وهدر الطاقة كالمياه والكهرباء وغيرها وكان يعتمد في مجمله على أساليب التدريس أحادية الاتجاه وجاءت تصاميم مباني المستقبل لتعالج هذه المشكلات وتسهم بشكل فعال في تطوير العملية التعليمية وتحسين أداء الطلبة والعاملين في الميدان التربوي وذلك من خلال توفير فرص التعلم التي تتسم بالمرونة والتنوع وتوفير المرافق والخدمات والتجهيزات المتخصصة.

