بدأ فريق الامارات للبحث والانقاذ أمس التمارين الاختبارية العملية للحصول على التصنيف الدولي التابع لهيئة الأمم المتحدة للبحث والإنقاذ بحضور عدد من المحكمين والمراقبين الدوليين.
وافتتح البرنامج الفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية في قاعة ادارة الادلة الجنائية في شرطة ابوظبي بحضور اللواء خليل داوود بدران مدير عام المالية والخدمات واللواء احمد ناصر الريسي مدير عام العمليات المركزية بشرطة ابوظبي ومديري الادارات وعدد من ضباط شرطة ابوظبي.
ونقل الفريق الشعفار في كلمته تحيات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، مرحباً بالمراقبين والمحكمين الدوليين في بلدهم الثاني دولة
الامارات العربية المتحدة والتي تسعد بمشاركتهم هذا الحدث الذي يأتي في إطار الاعتراف والتصنيف الدولي لفريق الامارات للبحث والانقاذ من قبل الهيئة الدولية للبحث والانقاذ التابعة للأمم المتحدة.
وقال وكيل وزارة الداخلية ان فريق الامارات للبحث والانقاذ حظي باهتمام متواصل ودعم لا محدود من سموه للخطة والمراحل الزمنية للتجهيز والتي وضعت بهدف تطويره وتوفير متطلباته التدريبية وكافة الامكانات المطلوبة للظهور بالمستوى اللائق والمشرف، مما اسهم في تعزيز المشاركة الفاعلة في تقديم المساعدة في مجال البحث والإنقاذ للدول الصديقة وتمثيل الدولة بالصورة المشرفة.
مشيراً الى أن اسهامات الدولة في مجال الاعمال الانسانية ليس لها حدود فمن أعمال الإغاثة لمتضرري السيول والفيضانات وبناء معسكرات اللاجئين تتواصل أيادي الخير من قيادتنا الرشيدة لتشمل كافة مجالات الإغاثة الإنسانية لافتا الى مشاركات الفريق الاماراتي السابقة في تقديم المساعدة للدول الصديقة في حالات الكوارث والتي جاءت انطلاقاً من حرص قيادتنا العليا في تجهيز فريق البحث والانقاذ بالإمكانيات المتطورة لهذه السلسلة من الأعمال الإنسانية التي تميزت بها الدولة منذ عهد المغفور له باذنه تعالى الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله ، وتواصلت مسيرتها بدعم متواصل من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله ورعاه) .
وأكد الشعفار حرص وزارة الداخلية ضمن أولوياتها الإستراتيجية على الارتقاء بإمكانياتها إلى أعلى المستويات المتقدمة انطلاقا من نهج دولتنا الثابت في تعزيز جهود أعمال الإغاثة الإنسانية وتقديم الدعم المالي واللوجيستي.
وقدم فريق الامارات للبحث والانقاذ بعد ذلك رؤيته العملية في تنفيذ مهام العمل في مجالات البحث والانقاذ في الدول الصديقة .
واستعرض المقدم محمد عبدالله النعيمي قائد الفريق والمقدم جمال حبش نائب الفريق والرائد محمد عبد الجليل الانصاري الرئيس الاقليمي للهيئة الدولية للبحث والإنقاذ لقطاع أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط وكافة اعضاء الفريق تعريفاً بالجهود التي قام بها الفريق في مشاركاته السابقة في تقديم المساعدة للدول الصديقة في الكوارث والزلازل في باكستان واندونيسيا وافغانستان وغيرها من الدول والتي جاءت انطلاقاً من حرص قيادتنا العليا في تجهيز فريق البحث والانقاذ بامكانات متطورة .
حيث تم استعراض خريطة توضح مشاركاته المختلفة فضلاً عن التعريف بامكاناته التي تتيح له العمل لمدة اسبوع على مدى 24 ساعة يومياً وتشكيلاته المختلفة وتجهيزاته اللوجستية بما في ذلك الاحتياطات الضرورية في كافة المجالات سواء الطبية او الاتصالات او الاعدادات والدعم كما تطرق الفريق الى الجوانب التدريبية والتي تم تطويرها مع التطلعات في ان يصبح مصنفاَ من ضمن الفرق الثقيلة بعد تقييم الهيئة المعنية من الامم المتحدة.
وساد اللقاء جو مفعم بالنقاشات بين المحكمين والمراقبين الدوليين وقدم الفريق ردودا شافية لكافة الاستفسارات باللغتين العربية و الانجليزية وشملت الرؤية والتعريف ايضا باجراءات حشد الطاقات واتباع منهجية وفقاً لمعايير دولية ورؤى معاصرة في التنسيق والتجهيز والتحرك لتنفيذ المهام وتميز الفريق بتوفر اطباء بيطريين مرافقين لوحدة الكلاب البوليسية ومدى التطور الذي شهدته الوحدة في تدريب الكلاب البوليسية على تنفيذ المهام المطلوبة واتباع كافة الاجراءات المتوافقة مع هيئة البيئة.
وطلب فريق المحكمين الدوليين تقديم رؤية تطويرية للمستقبل ومقترحات هادفة وايجابية قام الفريق على الفور بتقديمها ميدانيا لتشمل مقترحات تركز على التدريب وتطوير امكانات اعضاء الفريق الناشئين وانشاء وحدة متطورة للكلاب البوليسية على مستوى عال من التجهيز في الدولة مقرها الرئيسي في ابوظبي وتعزيز التقنيات الحالية المتبعة في الاتصالات وتكثيف المشاركات الدولية في المعارض وتجهيزات المعدات بالرغم من تطورها ومواكبتها للتجهيزات العالمية واستخدام المزيد من الملابس التي تزيد الامان من ناحية السلامة المقاومة للامطار والحرائق وغيرها من المقترحات التطويرية الشاملة في كافة المجالات المرتبطة بمهام واعمال الفريق ومشاركاته.
