يواصل رئيس الحكومة الايطالية سيلفيو برلسكوني تعافيه في مستشفى مدينة ميلانو بعد الهجوم الذي استهدفه وقام به مختل عقلياً، في وقت اعتبرت الطبقة السياسية أن ما حصل يدل على تدهور الجو السياسي في البلاد.
وصرح الطبيب الشخصي لرئيس الوزراء الإيطالي ألبرتو زانغريا في تقرير صحي تلاه أمام وسائل الإعلام أن برلسكوني سيبقى في المستشفى حتى اليوم الثلاثاء على الأقل وأنه سيكون بحاجة لفترة نقاهة تستمر ثلاثة أسابيع.
وقالت وكالة الأنباء الايطالية «إنسا» أمس أن برلسكوني «أمضى ليلة هادئة وكان طلبه الأول الاطلاع على الصحف»، مشيرةً إلى أنه تلقى اتصالين من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين.
ولفتت إلى أنه «يعاني من كدمات بالغة في وجهه وجرح داخلي وخارجي لإحدى الشفتين وكسر صغير في الأنف وكسر اثنين من أسنانه».
وقالت مصادر سياسية إيطالية إن برلسكوني لن يتمكّن من حضور الأسبوع الأخير من قمة كوبنهاغن للمناخ بسبب الاعتداء الذي تعرض له.
واعتقل المعتدي ماسيمو تارتاليا (24 عاماً) الذي استخدم تمثالاً صغيراً لكاتدرائية ميلانو لضرب رئيس الحكومة على وجهه، حيث تم الكشف عن أنه كان يعالج منذ عشرة أعوام لإصابته باضطرابات عقلية. واتصل والده بالمستشفى الذي أدخل إليه برلسكوني للتعبير عن «استغرابه الشديد» لما قام به نجله.
لكن الصحافة والطبقة السياسية أجمعتا على أن الاعتداء وإن ارتكب من قبل مختل عقلياً، فإنه يظهر «تدهوراً خطيراً للجو السياسي في ايطاليا» كما كتبت صحيفة «لاريبوليكا».
وقال باولو بونايوتي الناطق باسم برلسكوني إن ما حصل «ناجم عن جو الحقد»، مضيفاً أن رئيس الحكومة سأله في طريقهما إلى التجمع في ميلانو «هناك دوامة من الحقد، ألا تعتقد أنه قد يحصل شيء ما؟».
وعنونت صحيفة «إيل جورنالي» اليمينية أن «المهاجم مجنون لكن المحرضين المعنويين معروفون حتى لدى بعض رجال السياسة من يمين الوسط»، في إشارة إلى رئيس حزب «إيطاليا القيم» والقاضي السابق أنتونيو دي بيترو الذي يحقق مع برلسكوني بتهم الفساد واتهمه اليمين بأنه وراء تأجيج التوترات السياسية في الأسابيع الماضية.
