يومان يفصلانا على نهاية مهرجان دبي السينمائي، ولا يزال في جعبته باقة من أروع وأجمل الفعاليات المبهرة والمثيرة برفقة حشد كبير من نجوم السينما العربية والعالمية وعلى رأسهم كريستوفر لامبرت وجيرالد باتلر وعمر الشريف والنجمة المتألقة يسرا.
وقبل حفل الختام الذي يعد حدثا استثنائيا يقام مساء غد، ويجمع للمرة الاولى بين إعلان نتائج مسابقات المهر السينمائي بأقسامها المختلفة، وإعلان نتيجة مسابقة الدراما العربية والتي يحضرها أكثر من 20 ممثلا تلفزيونيا عربيا ومنهم الجميلة يسرا التي تصل اليوم، وتم إفساح المجال لوقت الحفل الطويل بعرض فيلم الختام «أفاتار» مساء اليوم، وجهزت قاعة أرينا بتقنية الأبعاد الثلاثية لتتناسب مع الخاصية المبهرة لهذا العمل، الذي يتوقع أن يكون حدث 2009 على المستوى السينمائي. كما يعرض المهرجان ضمن برنامج «في دائرة الضوء» مجموعة من أروع الأفلام الفرنسية التي تتناول مواضيع متنوعة تستكشف تاريخ السينما الأوروبية، وأحزان الطفولة، والمشاكل الاجتماعية وغيرها، وتسلط الضوء على القدرات الإبداعية التي تتميز بها هذه السينما، والتي تعتبر مصدر إلهام لا ينضب للمواهب السينمائية الصاعدة والسينمائيين المخضرمين على حد سواء، والخصائص الإبداعية التي اقترنت بهذه بالسينما، كانت في الغالب ترسم توجهات قطاع السينما العالمي.
وبخلاف فيلم افتتاح ليلة فرنسية الذي عرض مساء أمس وحمل عنوان «قرطاجنة» بطولة صوفي مارسو وكريستوفر لامبرت، وتناول فيه المخرج ألاين مون رواية رومانسية كولومبية، حول قصة بطل ملاكمة سابق وامرأة مشلولة يقوم برعايتها، تعرض نخبة أخرى من الأعمال التي تعكس مكانة وأهمية هذه السينما الرائدة. نجم السينما الفرنسية كريستوفر لامبرت، وصل إلى مركز المهرجان صباح أمس وأقيم له مؤتمر صحافي وأجريت له في المساء مراسم السجادة الحمراء، حيث حضر عرض فيلم «قرطاجنة» والحفل الخاص الذي أقيم بعد الفيلم وجمع أهم الشركات الفرنسية المتخصصة في الإنتاج والإعلام في لقاء مع نظيراتها العربية، تم خلاله دراسة سبل التعاون في مجال الإنتاج المشترك وتبادل أحدث معلومات التكنولوجيا الجديدة في تصوير الأفلام وأرشفتها. كما وصل النجم العالمي العربي عمر الشريف والذي كرمه المهرجان في دوراته الماضية، ويشارك للمرة الأولى في فعالياته نظرا لغيابه السابق نتيجة انشغاله بأعمال سينمائية في وقت تكريمه، وهي لفتة رائعة من ممثل له قيمته وإبداعه السينمائي.
وأقيم له مؤتمر صحافي بالأمس كما شارك في مراسم السجادة الحمراء ل»الليلة الفرنسية»، حيث يعرض له ضمن برنامج «في دائرة الضوء» الفيلم الفرنسي «نسيت أن أخبرك» للمخرج لوران فناس ـ ريموند، ويتناول الفيلم حكاية «ماري» التي تخرج من السجن. وتقرر الانتقال إلي فرنسا أملا بمستقبل مشرق، وتبدأ حياتها بوظيفة وضيعة في قطف الفاكهة، لكن ذلك لا يثنيها عن فتح صفحة جديدة مع نفسها، حيث سرعان ما يقدم عالمها مفاجآت سارة، بداية من الميكانيكي الوسيم الذي يعرض عليها جولة في أنحاء البلدة، وحتى «جوم» الرجل الطاعن بالسن الذي يكون لها بمثابة جدها، ويعرفها على جماليات الحياة من الفن إلى النحت. وصل أيضا صباح أمس من هوليوود نجم السينما الأميركية جيرالد باتلر، ليتسلم جائزة «نجم هذا العام» التابعة لمجلة فارايتي الدولية المتخصصة في مجال السينما، وعلى هامش فعاليات اليوم يقام له جلسة خاصة مع الجمهور في مسرح سوق جميرا الساعة الثالثة عصرا، وفي مساء الخامسة من اليوم نفسه تجرى له مراسم السجادة الحمراء يعقبها مؤتمر صحافي مع وسائل الإعلام العربية والأجنبية.
ويواصل المهرجان هذا العام بناء قاعدة معلوماتية متخصصة ودقيقة عن صناعة السينما في العالم العربي، من خلال إصدار «تحت الضوء» الذي طرحه في دورته السادسة منذ يومين، راصدا مستجدات سوق السينما العالمية عام 2009. هذا الكتيب يصدر بشكل دوري في مهرجان كان منذ عام 1998، متلمسا نبض أسواق السينما عارضا لها بصورة مختصرة سهلة القراءة، تعتمد بشكل موثق ودقيق معلومات حول الأسواق، والتمويل، والتوزيع، والتطورات المتعلقة بكل ما يخص قطاع السينما.
واليوم يتوسع نطاق قراء هذا الكتيب مع إصدار نسخته االثانية بالعربية والإنجليزية، في تعاون بين مهرجان كان، ومهرجان دبي السينمائي، متضمنا ملحقا عن العالم العربي وفق بحث قامت به شركة «نيلسن»، ليؤسس بذلك معايير جديدة فيما يتعلق بالمحتوى المعلوماتي عن السينما العربية، يلحقه مهرجان كان بالكتيب الصادر عنه في دورته المقبلة 2010.
وفي إطار دعم السينما الخليجية أصدر المهرجان في دورته الحالية قرص (دي في دي)، يشمل مجموعة أفلام قصيرة من ستة دول عربية، تم انتقاؤها لتروي تجربة السينما في المنطقة، وهي (غياب ـ البحرين) و(بيلوة ـ سلطنة عمان) و(بنت النوخذة ـ الإمارات) و(بنت مريم ـ الإمارات) و(مطر ـ السعودية) و(الواقعية أفضل ـ سلطنة عمان) و(سائق تاكسي ـ قطر) و(مهملات ـ الكويت).
أسامة عسل



