حشدت مؤسسة دبي للإعلام كبرى المؤسسات الإعلامية في العالم العربي امكاناتها لجعل حفل توزيع جائزة محمد بن راشد للدراما العربية غدا موعدا احتفاليا بالسينما والتلفزيون في طقس فني نادر قلما يجمع أهل الفن في حدث يعد الأبرز عربيا ، بحيث يأتي الإعلان عنه مع ختام السنة كتتويج ليكون من بين أهم الأحداث الفنية للعام 2009، يلتقي فيه نجوم السينما والتلفزيون في ختام مهرجان دبي السينمائي.

و جاءت جائزة محمد بن راشد للدراما تتويجا لأوامر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وتحفيزا لمختلف الفنانين العرب وصناع الدراما العربية على تجويد أعمالهم واختيار أفضل الأعمال التي تمس شرائح واسعة من الجمهور العربي، حيث تم تخصيص مبلغ مليون دولار أميركي لقاء العمل الذي سيحصل على أفضل تصويت من الأعمال الـ 12 التي عرضت على شاشات مؤسسة دبي للإعلام. ويتوقع أن يأخذ الحفل طابعا كرنفاليا يشبه المهرجانات السينمائية العالمية، بعد أن انتهت المؤسسة من التحضيرات النهائية من ناحية الاحتفاء بالنجوم والضيوف صناع الدراما المحلية والخليجية والعربية الذين سيحضرون الحفل، في الوقت الذي ستضفي الديكورات والتصاميم تألقا للحفل، ولقي خبر الإعلان عن موعد توزيع الجائزة ردود أفعال ايجابية في الوسط الفني والإعلامي.

حيث أكدت تلك الآراء على أن اختيار الموعد الذي طال انتظاره يعكس اهتمام مؤسسة دبي للإعلام بتحقيق احتفالية فنية ضخمة في أجواء من الفخامة والأهمية التي تتماشى مع الجائزة التي تعتبر تتويجاً.

ثمة توقعات بأن يقال إن العمل الفائز يستحق أو لا يستحق ولكن ما يجب أن يكون أن هناك إيمانا وقناعة ضمنية أن كل الأعمال فائزة بشكل أو آخر وأن الهدف من الجائزة أنجز أو سيشهد انجازا واضحا متكاملا في المواسم المقبلة التي ستحمل الخير للجميع إن شاء الله.

وينافس على جائزة دبي للدراما العربية 12 مسلسلاً على قناتي دبي وسما دبي، هي المسلسل المصري خاص جداً والمسلسل السوري زمن العار والجزء الرابع من المسلسل الخليجي غشمشم والمسلسل الكوميدي المصري حقي برقبتي والمسلسل الخليجي عمر الشقا والمسلسل التاريخي بلقيس والمسلسل البدوي جمر الغضا والمسلسل الإماراتي عجيب غريب في الوقت الذي نافست فيه الدراما الملحية بأربعة أعمال هذا الموسم وهذا يحدث لأول مرة حيث قدمت قناة سما دبي أربع مسلسلات هي المسلسل التراثي هديل الليل و المسلسل الاجتماعي الجيران والكوميدي التراثي حنة ورنة والمسلسل الكوميدي سوالف طفاش.

وأشار الكاتب إسماعيل عبد الله رئيس جمعية المسرحيين الإماراتيين الأمين العام لهيئة العربية للمسرح في حديثه ل( البيان) عن هذه الاحتفالية الفنية الكبيرة وتأثير جائزة محمد بن راشد للدراما ، منبها إلى أن امتيازات هذه الجائزة ستكون معنوية أكثر منها مادية وأنها ستعد بولادة مهرجان سنوي متنقل للدراما يرقى إلى مستوى الطموحات العربية.

وتنبأ الفنان أحمد الجسمي أن يكون هناك منافسة حادة بين الأعمال الدرامية الإماراتية في الموسم المقبل ،لافتا إلى ولادة جيل من المنتجين والمخرجين برسم المستقبل القريب وبأن (عجيب غريب ) أو أيا من الأعمال الإماراتية الأخرى التي قدمت ان فازت أم لا ، فهذا ليس معيارا ثابتا لأننا دخلنا المنافسة العربية بكل ما تعنيه هذه الكلمة من خلال هذه الجائزة وهذا أهم فوز للفن الإماراتي والفنان الإماراتي.

وألمحت الفنانة سميرة أحمد إلى أن الجائزة تكريس للإبداع والفن الأصيل وهي تقدم باسم الإمارات وباسم دبي الإمارة الغناء التي تألقت في معظم مناحي الحياة ووصلت إلى الفن كي تتكامل المحبة والإبداع بكل مناحيه.

ولفت الكاتب جمال سالم إلى أن موسم الكسل والتراخي قد انتهى في الوسط الفني الإماراتي والكل مدعو للمشاركة في واحة الإبداع تلك التي توجت بجائزة محمد بن راشد للدراما وهنا أكد جمال على ان الدعم الحكومي للدراما قد نقلها من إطار المنافسة الشخصية المحلية البسيطة إلى مجال المنافسة العربية والدولية منوها إلى أهمية جائزة الدراما التي ستكون لقاء سنويا بين أقطاب التميز والإبداع جميعهم حول مائدة مؤسسة دبي للإعلام.

وأشارت الفنانة رزيقة الطارش الى أن العمل الإماراتي صار منافسا هذا ما كنا نحلم به منذ زمن طويل كما كنا نتمنى ان تكون الإمارات بلدا لكل العرب وهذا والحمد لله تحقق تباعا بفضل الجهود الكبيرة والحميدة التي بنت فأعلت في إماراتنا الحبية ، واليوم يلتقي مئة فنان عربي على الأقل على أرض الإمارات يتنافسون ويتسابقون ويترقبون النتيجة وسلفا أقول لهم جميعا كلكم قد فزتم بها.

دبي ـ جمال آدم