عقد صباح أمس في مدينة أرينا المؤتمر الصحافي للفيلم الفرنسي (قرطاجنة) بحضور الممثل العالمي كريستوفر لامبيرت والمخرج الان مور، في إطار افتتاح فعالية ( فرنسا في دائرة الضوء) وهذا هو العرض الأول للفيلم في الشرق الأوسط.
في بداية المؤتمر عبر كريستوفر لامبيرت عن سعادته لوجوده في دبي وحضوره للمهرجان، وتحدث عن دوره في الفيلم مؤكدا عشقه للقصص الرومانسية التي تحمل أبعادا إنسانية في مضمونها.
وأضاف: أكثر ما شد انتباهه في القصة ذلك البعد الإنساني عند البطلة إذ أنها فتاة مشلولة وعندما نشأت قصة الحب لم يكن مرضها سببا في انتهاء العلاقة بل إن كليهما تعديا مسألة الشكل الخارجي فلا قيود للحب إذا ما وجد، ورغم هذا التناقض بين شخصيتي البطل من حيث الشكل إلا إن ذلك أعطى قوة للمعنى الذي يريد إن يوصله المخرج للمشاهدين.
لامبيرت أوضح موقفه من قضية الحجاب داخل فرنسا وكيفية تناولها في أعماله بقوله انه كفنان لا يهمه مطلقا مسألة الديانة أو لون البشرة فهو كفنان رسالته هي التسامح في العلاقات الإنسانية وبالتالي إذا ما قدر له أن يمثل فيلما يتناول الحجاب فإنه سيتعرض له من جانب أنساني بعيدا عن أي حساسيات للشعوب.
وفي رد عن سؤال بخصوص مشاركته في أفلام من كل أنحاء العالم أوضح أن هذه ميزة كبيرة لأي ممثل فأنا أحب التمثيل في أفلام من أميركا وأوروبا لأن هذا يعطيني فرصة وقدرة كبيرتين في انتقاء أعمال أكثر عمقا وقوة في إيصال رسالتها.
ويواصل لامبيرت حديثه قائلا : إن(قرطاجنة) أراد أن يقدم رسالة واضحة مفادها لا حدود للحب وانه لا الدين ولا اللون ولا العرق يمكن أن يكونوا سببا في إفشال علاقة تقوم على مشاعر إنسانية.
ويشير الان مور مخرج العمل والذي يعد من المخرجين المشهورين في السينما الفرنسية ويملك أكثر من 22 عاما من الخبرة و15 فيلما تنقل فيها بين الإنتاج والإخراج، حول استفسار عن تراجع السينما الفرنسية مقابل سينما هوليوود بعدما كانت تتميز في الخمسينات بسينما كلاسيكية وجذابة، الى أن (قرطاجنة) هو نموذج جيد لمثل هذه النوعية من الأفلام والتي أثرت وجدان كثير من المشاهدين في هذه الفترة ويعتبره من الأعمال التي تبحث في قيمة الإنسان.
ويقول أنطوان خليفة المسؤول عن تسويق الأفلام الفرنسية معقبا على حديث مور ان الفيلم الفرنسي الآن يخطو خطوات جيدة في انتشاره حول العالم، أما بالنسبة للشرق الأوسط فأكثر البلاد التي تقبل على هذه الأفلام هي لبنان ثم تأتي بعده المغرب، وأتمنى أن تكون الإمارات إحدى هذه الدول قريبا.
أحمد يحيي
