ضمن فعاليات فرنسا تحت الضوء عرضت أيضا مجموعة أفلام قصيرة تحت عنوان «راندي فو» عربي فرنسي، وهي عبارة عن 5 أفلام صنعها مخرجون عرب عن الحياة في فرنسا.
ولعل فيلم مي بوحدة، المولودة في باريس، والذي منحته عنوان «عام الجزائر»، هو أحد أكثر هذه الأفلام تميزا، إذ هو يقدم، بسخرية ذكية، صورة عن حال الجيل العربي المولود في فرنسا من أبناء مهاجرين عرب، وكيف أن الشباب، لفرط تأثرهم بالثقافة الفرنسية، أصبحوا صورة طبق الأصل عن الشخصية الفرنسية، ولم يعد فيهم من الشخصية العربية ملامحها.
نكتشف هذه الفكرة عبر قصة ظريفة عن مخرج عربي فرنسي يحاول أن ينجز فيلما عن فترة الاستعمار الفرنسي للجزائر وتونس والمغرب، فإذا به يواجه بمأزق عدم قدرته على اختيار ممثلين شباب عرب، يبرعون في أداء هذا الدور.
فيلم الوهراني محمد زمايش «قنبلة»، والذي مثّل فيه، يتعرض إلى فكرة عميقة، لم يخدمها التنفيذ جيدا، مفادها أن الارهابي سيقع لا محالة يوما ما في فخ الارهاب الذي يزرعه. لكن تقنيات صناعة الفيلم جاءت فقيرة، وأداء بطليه شابته مشاكل المبالغة والكاريكاتورية التي أثرت على جدية الطرح.
في «مسيرة السرطانات»، فيلم المغربي حافظ أبو لحيان، نجد قصة انسانية معبرة عن شاب مقعد، محب للحياة، يحلم بان يجد «أميرته» ويرتبط معها بعلاقة حب ومحبة. لكنه يصطدم بنظرة المجتمع إلى المعوق. في فيلم يشي بمستقبل واعد لصانعه.
