يقول الكاتب سميح الراضي عن المعنى الثقافي والسياسي لنجمة فرنسا صوفي مارسو: « كاد هذا الجسد الفرنسي الذي تحمله صوفي مارسو أن يذهب ضحية الضآلة اللامنظورة للرئيس الاشتراكي ميتران في الثمانينات.

عندما قامت صوفي مارسو بأول دور لها عام 1980 في فيلم «الحفل» وكان عمرها وقتذاك في الرابعة عشرة، كان ميتران يتأمل زهور الكرز في الشانزيليزية بينما الشرق الأوسط يحترق كالبخور. جسد صوفي مارسو الحار قِبالة البرود العاجز لميتران، جسد رأسمالي سرّي يحتقر إشتراكية الفقر والعجز والطعام غير المملَّح.

من يحب جسده يقفل كتاب ميتران ويطلب من النادلين نوعاً من البطاطا المقلية للقلوب الحزينة، قلوب الرجال التي كسَرها الحب. حينها يمكن أن تغني «باتريسيا كاس»، تلك التي يصفها الفرنسيون بأن لصوتها نكهة البطاطا المقلية. حينها، ومع نهاية كتاب ميتران، وولادة البطاطا المقلية لِكاس، يأتي جسد صوفي مارسو محمولاً على حبّات الفريز والآيس كريم وجوعِ الدببة للعسل في البرية. يقول صحافي فرنسي: « صوفي مارسو كل النساء الفرنسيات وهُنَّ يُقبَّلنَ».