تمكنت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي من إحباط عملية تهريب 4 ملايين و 200 حبة كبتاجون مخبأة بطريقة فنية داخل 40 طناً من الأقمشة المستوردة من إحدى الدول العربية، وذلك خلال فترة تخزينها وإعادة تصديرها إلى السعودية.

كشف اللواء عبد الجليل مهدي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي عن إحباط عملية التهريب والتي أطلق عليها اسم «المحترف»، مؤكدا أن قيمة الكمية المضبوطة إذا بيعت بالحبة تبلغ 210 ملايين درهم ، في حين تبلغ قيمتها إذا ما بيعت بالجملة 16 مليون درهم. وأوضح خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس بمقر الإدارة للإعلان عن تفاصيل القضية، أنه تم التنسيق في هذه العملية مع الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية ووزارة الداخلية في الدولة،:« حيث تلقينا اتصالا يفيد بوجود عملية تهريب لكمية كبيرة من حبوب «الكبتاجون» المخدرة، مخزنة داخل احد المستودعات المؤجرة في دبي، تمهيدا لتهريبها إلى المملكة العربية السعودية. وأضاف مهدي أن هذه المعلومات كانت طرف الخيط حيث تم الكشف عن شخص عربي الجنسية « ح.ع» دخل الدولة بتأشيرة زيارة، وقام باستئجار مخزن كبير لتخزين 40 طناً من الأقمشة المستوردة من إحدى الدول العربية، حيث كانت المخدرات مخفية بداخلها بطريقة فنية يصعب اكتشافها.

ولفت اللواء مهدي الى انه بمتابعة هذا الشخص وإعداد كمين محكم له تبين انه يقوم بتفريغ الحبوب المخدرة من الأقمشة، ويعيد تعبئتها في كراتين تمهيدا لشحنها إلى السعودية بأكثر من وسيلة.

وأشار أيضا الى أن الكمية المضبوطة تم تخزينها لمدة 3 أسابيع في دبي، حيث أجلت إجازة العيد عملية التهريب، وبقى المتهم الرئيسي الذي ضبط في القضية بمفرده لمدة أربعة أيام متواصلة يفرغ الشحنة ويعيد تغليفها، ولم يستعن بأي من العمال خوفا من افتضاح أمره.

وأكد اللواء وجود مجموعة أخرى من أفراد العصابة مازالوا هاربين من وجه العداله حيث تم التنسيق مع السلطات السعودية بالخصوص، وبناء على اعترافات المتهم الذي ألقى القبض عليه تم تحديد الرؤوس الكبيرة في إدارة مثل هذه الشبكات، وبناء عليه أصدرت الشرطة تعميما دوليا بضبطهم عبر «الانتربول»، مؤكدا أن هذه العصابة قامت بعملية أخرى «غير هذه العملية» في الدولة ولم يكشف عنها.

وأفاد مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات أن الكمية المضبوطة هي الأكبر خلال هذا العام، كما أن هذا النوع من الحبوب يشهد إقبالا من الشباب الذين يعتقدون انه منشط عام وخصوصا في «النواحي الجنسية»، مؤكدا أن دبي مجرد منطقة «ترانزيت» لعمليات التهريب ولا تعتبر من الدول المستهلكة لأي نوع من المخدرات.

ولفت الى أن هذا النوع من الحبوب المخدرة لا يباع في الصيدليات ويندرج ضمن حبوب الهلوسة، ومن أضرارها أنها تتلف خلايا المخ وتتسبب بهبوط في ضربات القلب وتؤدي إلى الوفاة بعد الإدمان.

إحصائية

بلغت كمية المخدرات المضبوطة بالتعاون بين الشرطة وجمارك دبي منذ مطلع العام الحالي وحتى الآن 233 كيلو جراما من الهيروين والكبتاجون والحشيش وأنواعا أخرى، كما تم ضبط 5 ملايين و 330 ألف حبة كبتاجون، في حين تم ضبط 158 كيلوجراما من انواع المخدرات المختلفة العام الماضي بزيادة تقدر بـ 75 كيلوجراما. وبلغ عدد قضايا المخدرات 653 قضية، وبلغ عدد المقبوض عليهم 1021 شخصا.

ومن المتوقع أن يصدر قرار مطلع العام المقبل بإدراج 3 أنواع من الحبوب المخدرة وهي الترامادول والارتين والكامدرين، وبناء عليه سيتم القبض على متعاطي هذه الأنواع باستثناء المتعاطين لضرورة طبية.

إجراءات

ضمن الرعاية الإنسانية والاجتماعية التي توليها الإدارة العامة لمكافحة المخدرات للمتعاطين التائبين والمنتظمين في الفحص الدوري، قامت الإدارة بإرسال 15 منهم إلى المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج على نفقتها بالتعاون مع مؤسسة دبي الإنسانية.

كذلك يتم صرف شيكات شهرية بقيمة 750 درهما لهؤلاء الأشخاص ، بالإضافة إلى توظيف 19 شخصا خلال العام الحالي ضمن برنامج الكوادر الوطنية، في إطار التشجيع المستمر للمتعاطين التائبين لضمان عدم عودتهم مرة أخرى إلى الإدمان.

دبي - شيرين فاروق