الفرحة بهطول الأمطار التي عمت الدولة خلال اليومين الماضيين على مناطق مختلفة من الدولة لم تكتمل مع وقوع 42 حادث مروري نتج عنها وفاة 8 أشخاص وتعرض 61 لاصابات متنوعة على مستوى الدولة بسبب عدم ترك مسافة كافية والسرعة الزائدة والتي ساهمت الامطار في تفاقمها.

وأكد العقيد غيث الزعابي مدير الإدارة العامة للتنسيق المروري أن السبب الرئيسي لوقوع الحوادث المرورية خلال اليومين الماضيين السرعة وعدم ترك مسافة بين المركبات في ظل الأوضاع الجوية وتقلب الطقس وهطول الأمطار خاصة وان عدم ترك مسافة بين المركبات وفي حال وجود تجمعات للمياه على الشوارع مع السرعة يؤدي إلى صعوبة السيطرة على المركبة وإيقافها ويؤدي إلى انزلاقها واصطدامها بالمركبات الأخرى أو بالحواجز.

وأعرب الزعابي عن أسفه لوقوع هذه الحوادث وما نتج عنها من وفيات وإصابات، مؤكدا أن فرحة هطول الأمطار لدى المواطنين والمقيمين تعكرها الحوادث المرورية التي تقع والتي يكون سبب عدم الالتزام بتعليمات السلامة والمرور خلال تقلب الأحوال الجوية وإهمال بعض السائقين لهذه الأمور الضرورية التي تحافظ على سلامتهم وسلامة الركاب. ووفقا لإحصائية الإدارة العامة للتنسيق المروري فان اجمالي 61 منها 12 إصابة بليغة و 29 متوسطة و 20 بسيطة.

ودعا الزعابي السائقين الى توخي الحذر والحيطة في ظل الاحوال الجوية السائدة والابتعاد عن تجمعات المياه كما دعا البلديات الى سرعة تصريف المياه المتجمعة في الشوارع تفاديا لاي حوادث مرورية.

من جهة أخرى سجلت شرطة دبي، يوم أمس الأول خلال الفترة التي شهدت أمطارا كثيفة 9 آلاف و 943مكالمة و 987 حادثاً مرورياً في مناطق مختلفة من الإمارة، منها 41 حادثا مرورية بليغا، في حين تعرضت المركبات في معظم تلك الحوادث لأضرار مادية، بسبب السرعة الزائدة التي لا تتناسب مع حالة انعدام الرؤية التي سببتها الإمطار وعدم ترك مسافة كافية بين المركبات.

ودعت القيادة العامة لشرطة دبي جميع السائقين ومستخدمي الطريق إلى اتخاذ الحيطة والحذر أثناء القيادة، خاصة في الشوارع الرئيسية والخارجية : « الشيخ زايد، والإمارات الدائري، وطريق دبي -العين » خلال التغيرات التي تحدث في الطريق نتيجة تقلبات حالة الطقس.

خاصة وأن السواقة في هذه الظروف يجب على قائد المركبة ترك مسافة كافيه بين مقدمة مركبته والمركبة التي تسير أمامه، ويجب عليه أن يخفف من سرعة مركبته حتى يتمكن من الوقوف ضمن مدى الرؤية الأمامية، وألا يحاول زيادة سرعة مركبته من أجل الابتعاد عن مركبة أخرى تسير خلفه، وألا يدع السائقين الآخرين يرغمونه على المجازفة.

إضافة إلى الالتزام بخط السير، وعدم تغيير المسار إلا في حالات الضرورة، حيث يتوجب على قائد المركبة في جميع الأوقات الطارئة ـ «التي تنخفض فيها الرؤية » استعمال الإضاءة بأنواعها سواء الضوء العالي أو المنخفض، حتى يعطي نفسه مجالاً أكبر للرؤية ولكي يسهل على سائقي على المركبات الأخرى رؤية مركبته لتجنب الاصطدام بها.

كما دعت القيادة العامة لشرطة دبي جميع السائقين إلى التأكد من نظافة الزجاج الأمامي وزجاج النوافذ ومصابيح الإضاءة ونظافة الإشارات الضوئية وعملها قبل البدء بقيادة المركبة وذلك في حالة قيادة المركبة أثناء الضباب.

مضيفا انه يجب على السائقين توخي الحيطة والحذر أثناء السياقة وترك مسافة كافيه بين مركبته والمركبة التي تسير أمامه، وتخفيف السرعة والالتزام بخط السير وعدم تغيير المسار إلا في حالات الضرورة، وعدم استعمال إشارات الإنذار الضوئية « الإشارات الجانبية الأربع » إلا في حالة الوقوف الاضطراري، محذرا من أن استعمال هذه الإشارات أثناء سير المركبة يحرم السائق من القدرة على استعمالها في الطوارئ القصوى.

ومن استعمالها في تحديد اتجاه سيره في الوقت نفسه، مطالبا قائدي المركبات باستعمال مساحات الزجاج أثناء السير على الطريق لمنع تراكم المياه الحاجبة للرؤية، والتخلص من البخار الذي يتراكم على زجاج النوافذ داخل المركبة، و ضرورة توقع السائق وجود خطر في أية لحظة، كوقوف المركبة التي في الأمام فجأة، أو دخول مركبة من فتحة دوران جانبية، وعليه أن يكون مستعدا لتفادي هذا الخطر ويجب أن يعطي لنفسه مجالا ووقتا أكبر لأن وقت إتمام الرحلة أثناء الضباب يفوق الوقت الطبيعي لإتمامها في حالات الصحو.

وتوفي شخصان من الجنسية العربية وتعرض 3 آخرون لإصابات متوسطة وبسيطة في حوادث مرورية متفرقة مساء أمس الأول وقعت على شارعي الملك فيصل و الإمارات في أم القيوين بسبب هطول الأمطار الغزيرة والأحوال الجوية المتغيرة التي تحجب الرؤيا ونتج عنها مخاطر لعدم تمكن السائقين من السيطرة على مركباتهم بسبب تبلل أرضية الطرقات .

وأوضح العقيد سلطان الشويخ مدير عام شرطة أم القيوين أن5 حوادث متفرقة في مناطق مختلفة وقعت مساء أمس الأول في مناطق مختلفة من الإمارة أحدها على شار ع الملك فيصل ما أدى إلى وفاة شخصين من الجنسية العربية «السائق والراكب الذي بجانبه» وتتراوح أعمارهما ما بين 19 - 20 سنة وذلك عندما ارتطمت سيارتهما بعامود الإنارة نتيجة لتراكم المياه على جانبي الطريق وعدم سيطرة السائق على المركبة .

وأضاف أن حوادث متفرقة وقعت على شارع الإمارات أدت إلى إصابة 3 أشخاص تراوحت إصاباتهم ما بين البسيطة إلى الخفيفة وذلك بسبب الأمطار وانعدام الرؤية وأنه تم نقل المصابين جميعا إلى مستشفى أم القيوين لتلقي العلاج المناسب ، محذرا في الوقت ذاته السائقين إلى ضرورة توخي الحيطة والحذر عند القيادة والالتزام بالقواعد المرورية لتجنب الحوادث والمخالفات وللحفاظ على سلامتهم وسلامة الآخرين ولتفادي مفاجآت الطريق خاصة في مثل تلك الأجواء الماطرة .

وأشار الشويخ إلي أنه وللحد من وقوع الحوادث المرورية في مثل تلك الأجواء كثفت إدارة المرور وجودها بزيادة عدد الدوريات بالطرق التي شهدت عدد حوادث مرتفعة وذلك للحد منها حيث تم إصدار مخالفات لبعض السائقين الذين لم يلتزموا بقواعد المرور تمثلت في عدم التزام المركبات بخط السير وعرقلة الحركة وكذلك السرعات الزائدة على ما هو مسموح به .

العين

لقي شاب مواطن حتفه متأثراً بجراحه البليغة جرّاء حادث مروري وقع في منطقة نعمة في مدينة العين.

وأظهر التقرير المبدئي لتخطيط الحادث، أن المواطن ويدعى «ع. ر. ع» 21 سنة، كان يقود مركبته قادماً من جهة الجنوب إلى الشمال، سالكاً الحارة الوسطى للشارع، وبسبب وجود بركة ماء ناتجة عن تساقط الأمطار، انحرفت المركبة فجأة إلى أقصى اليمين واصطدمت بالرصيف وبشجرتين كانتا على الرصيف نفسه، نتج عنة وفاة السائق في مكان الحادث.

ونقل فريق الإنقاذ والإسعاف، جثة المتوفى بسيارة الإسعاف إلى مستشفى توام الطبي. وقام بتخطيط الحادث المساعد أول حامد العلوي من فرع التحقيق وإيداع القضايا في قسم مرور العين.