الذهب والشعر كلاهما عشق المرأة وحيويتها، الأول تتفاخر به فيضفي عليها بهجة وتشبع من خلاله غريزة الاقتناء، والثاني يزيد من وهج أحاسيسها عندما يبرز أجمل ما فيها ويجعلها مختلفة عن الأخريات.
مجوهرات في قصيدة أو شعر في قلادة ذهبية فريدة مستوحاة من الخصال الأصيلة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عرضت في أمسية «سينما ضد الإيدز» التي نظمتها مؤسسة «أمفار» لأبحاث الإيدز على هامش فعاليات مهرجان دبي السينمائي، ولفتت التحفة الفنية ذات الإصدار المحدود وحملت اسم «إحساس فارس» أنظار نجوم ومشاهير السينما العالمية، عندما انضمت إلى قائمة التذكارات المتميزة التي عرضت في مزاد خيري ذهبت عائداته لصالح محاربة الإيدز «مرض نقص المناعة المكتسب».
المبدعة السعودية خلود أسامة كردي مصممة وصاحبة هذه القلادة، والتي احتلت الصدارة عن القلادة نفسها في المسابقة الدولية للمجوهرات ضمن إطار «معرض دبي للمجوهرات»، تحمل شهادة في التصميم والعرض من الولايات المتحدة مع درجة في إدارة التصاميم، علاوة على الكثير من المؤهلات الأخرى المتعلقة بالأحجار الكريمة .. التقيناها في حوار خصّت به «البيان» وكانت السطور التالية ..
كيف صممت هذه القلادة الذهبية؟
استلهمتها من قصيدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، يصف فيها عيون المحبوبة بالماس، وفكرة القلادة الذهبية تمثل كتابة عربية جميلة تقوم على مقطع شعري رومانسي، وتتخذ شكلا دائريا ينساب برقة حول العنق.
ما هذه القصيدة، وماذا يقول بيت الشعر الذي قمتي باختياره؟
القصيدة هي «جفني جفا» والمقطع المأخوذ منها يقول: يا بوعيان دعج سود ونعاس، سمر الهدب مثل الرماح المناكيس، وسنا دنوف كن في حجرها الماس، صوابها إلا القلوب الأحاسيس.
وما الذي جذبك إلى هذا البيت الشعري؟
وصفه للعيون العربية السوداء التي تتلألأ كقطع الماس، وذلك في سياق سلس يبين مدى جمال تلك العيون الواسعة ذات الأهداب الطويلة، والتي لا تراها إلا القلوب العامرة بالأحاسيس والعواطف، ولأن القصائد الشعرية الرومانسية مفعمة دوما بالمشاعر الجياشة، فكرت في تسليط الضوء عليها من خلال «إحساس فارس»، ولدي 3 قطع أخرى مصممه على المنوال نفسه.
كيف تصفين لنا «إحساس فارس» كمصممة مجوهرات؟
أخذ التصميم مني حوالي خمسة شهور وتصنيعه ثلاثة شهور أخرى، وتجمع القطعة بين الذهب الأصفر (200 جرام دهب عيار 18 قيراطا) والألماس الأبيض (11 ألماسة مجموعها 7 قيراطات وكلها بنفس اللون ودرجة النقاء، وفكرة إدخال الخط العربي على المجوهرات ليست جديدة، ولكن الجديد في القلادة إنني تركت الشعر هو الذي يصنع السلسلة لتبدو انسيابية على العنق.
من النجوم الذين روجوا للقلادة في المزاد؟
الفنانان المصريان مصطفى فهمي وإلهام شاهين.
بكم بيعت ومن أخذها؟
لا أعرف من أخذها، ولكنها وصلت إلى سعر 110 آلاف دولار أميركي، لتمثل بذلك قطعة المجوهرات الأغلى ثمنا في تلك الفعالية.
من يختار لك قصائد الشعر التي تصممينها؟
أختارها بنفسي، لأن لدي توجها بعمل أكثر من تصميم يحمل الاسم نفسه (إحساس فارس)، وكلها من أشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وتبرز خصال فارس العرب المغوار ومشاعره الجياشة.
لماذا لم تضع حجرا كريما باللون الأسود يبرز جمال العيون السوداء؟
لأنني أردت أن لا يكون هناك أي أحجار ملونة تؤثر على قيمة الشعر وجمالية الخط العربي بأسلوبه الرفيع، لإبراز مضمونه الرائع والرومانسي.
ما لونك المفضل في الأحجار الكريمة؟
لأنني من موالد شهر سبتمبر، أحب «الزفير» وهو اللون الأزرق الذي يجلب الحظ والطاقة الإيجابية لصاحبه.
كم عدد مصممات الجواهر في العالم العربي؟
قليل جدا ولا يعد على أصابع اليد الواحدة، ولأن ليس لهم نشاطات بارزة غير معروفات باستثناء عزة فهمي من مصر والتي تعمل في مجال الفضة.
ما المركز الذي تصدره تصميمك في «معرض دبي للمجوهرات»؟
فزت بالمركز الأول، وكانت هذه المسابقة الدولية في نوفمبر الماضي، وتجمع مصممين من جميع أنحاء العالم تايلند والخليج والوطن العربي وأوروبا، وانقسمت إلي جزأين الأول عن الصرعات الجديدة والثاني عن التصميمات المأخوذة من الثقافة العربية وهي التي فاز تصميمي «إحساس فارس» بها، وكان لي شرف أن أكون أول سعودية في هذا المجال.
كأنثى، ما القطع التي تعتزين وتحتفظين بها؟
خاتم سوليتر لا أذهب إلي أي مكان بدونه، لأنه يمثل لي الكثير في حياتي، بخلاف ما أمتلكه من مجوهرات في الجاليري الخاص بي والموجود في دبي وغالبيتها من تصميمي.
هل تتغير أذواق الناس في شراء الذهب والألماس؟
بالطبع لا، العملية مختلفة عن فاشون الأزياء المتغير دائما صيفا وشتاء أو من عصر لآخر، أما بالنسبة للمجوهرات فأذواقها ثابتة، ولكن عاداتها هي المتغيرة فمثلا في أميركا وأوروبا يكتفي العريس بخاتم سولتير، و في الخليج يحبون الطقم الكامل الكبير الذي يحتوي على الزمرد الأخضر.
ما نصيحتك للسيدات اللائي يعشقن المجوهرات؟
الثقافة ثم الثقافة، لأن أي سيدة لابد وأن يكون لديها وعي وإلمام بما تقتنيه وتقبل على شرائه حتى لو كانت تعتمد على جواهرجي خاص بها، ومن أجل ذلك أجهز حاليا لبعض النشاطات التي تدور في هذا المجال من أجل مزيد من التوعية ونشر ثقافة التعامل في نشاط الذهب والألماس.
وهل هناك علاقة بين المجوهرات والسينما؟
من المؤكد أن نجوم ونجمات السينما الأقدر على ترويجها، ويحب الجمهور تقليدهم والسير وراءهم في أي صرعة جديدة، ولا تنسى أن مهرجان كان والأوسكار من المناسبات الرئيسية التي يحرص الجميع على متابعتها، حيث تتسابق الشركات والمؤسسات العالمية على استغلالها للترويج لمنتجاتهم.
أسامة عسل


