لليوم الخامس على التوالي واصلت أمس أمطار الخير هطولها على معظم مناطق الدولة واستمرت فترات طويلة مختلفة الشدة على بعض المناطق ما أدى إلى جريان الأودية والشعاب وامتلاء السدود في مناطق واسعة بالإمارات الشمالية.
وقد شهدت مدينة الشارقة منذ صباح أمس الباكر سقوط أمتار تراوحت بين الخفيفة والمتوسطة، والغزيرة أحياناً، واستمر الطقس أمس غائما على أغلب مناطق الإمارة، فقد شهدت الشوارع والميادين الرئيسية والتقاطعات تجمعات كبيرة من المياه، وقد هرعت فرق من بلدية الشارقة حيث بذلت جهودا كبيرة لمواجهة نتائج الظروف الجوية السائدة في الدولة خلال الأيام الماضية، وما نتج عنها من أمطار غزيرة أدت إلى وجود تجمعات للمياه في عدد كبير من المناطق في الشارقة.
وقال المهندس سلطان عبدالله المعلا مدير عام بلدية الشارقة إن طواقم البلدية كانت مستعدة لمواجهة الأمطار بعد ورود أخبار عن منخفض جوي يستمر لعدة أيام، لكن كمية الأمطار التي هطلت خلال اليومين الماضيين، كانت أكبر من المتوقع، وأدت إلى وقوع ضغط كبير على شبكات تصريف المياه في معظم مناطق مدينة الشارقة، نتج عنه إغلاق بعض الفتحات كلياً أو جزئياً بالأتربة والقش والأوساخ، كما أدى الضغط إلى تفجر بعض الأنابيب، وتعطل أجزاء من نظام التصريف.
وأشار مدير عام بلدية الشارقة إلى أن فرق البلدية التابعة لإدارة الصرف الصحي تقوم على مدار اليوم بعمل اللازم، وإعادة فتحات التصريف أولاً بأول حسب أهمية الشارع، وحجم السير فيه، كما تقوم بشفط المياه المتجمعة خاصة بالقرب من الدوارات والتقاطعات الرئيسية.
وأضاف المعلا أن فرق البلدية المنتشرة في المدينة ظلت في حالة استنفار تام للتخلص من التجمعات المائية باستخدام سيارات الشفط، وإعادة انسيابية الحركة في الشوارع، لافتاً إلى أن الازدحام الذي حصل في الشوارع كان أمراً مفهوماً، لأن سرعة المركبات تقل، وبالتالي تتراكم السيارات، ويحدث الازدحام.
وأكد المهندس سلطان ان البلدية وضعت خططا استثنائية للتعامل مع مياه الأمطار من خلال تركيب خزانات لتجميع مياه الأمطار بشارع مطار الشارقة، وشارع الإمارات وتطوير الشبكة الانحدارية بالمنطقة الصناعية الثالثة، وتمديد شبكات تصريف مياه الأمطار، كما تم التنسيق مع الدوائر الخدمية بالإمارة كالدفاع المدني وشرطة المرور، وتمت مخاطبة المقاولين العاملين في تنفيذ المشاريع الحكومية بضرورة الالتزام والتعاون بتصريف مياه الأمطار في مناطق مشاريعهم حتى لا تتسبب الأمطار في تعطيل المرور أو إغلاق الطرق.
وأوضح المعلا ان البلدية استحدثت نظاماً جديدا للمضخات وقامت بتركيب 90 صهريجاً وسيتم الاستعانة بالصهاريج التجارية إذا أستدعى الأمر، كما أجرت تدريبا جديدا لكل العاملين في خطط الطوارئ والصرف الصحي والنفايات الصلبة وأولت اهتماماً خاصا لبعض المناطق التي تتضرر أكثر من غيرها من الأمطار مثل المناطق الصناعية وشارع الامارات والشعبيات القديمة.
ومن جانبها واصلت شرطة الشارقة تكثيف استعداداتها لمواجهة حالات الطوارئ المرورية المتوقعة بسبب استمرار هطول الأمطار حيث ضاعفت من عدد الدوريات المنتشرة في جميع الشوارع والميادين والتقاطعات الرئيسية بمدينة الشارقة والطرق الخارجية، باستثناء بعض الحوادث البسيطة التي لم يتخللها وقوع إصابات والتي بلغت في مجملها (92) حادثا في مختلف الشوارع لم تسجل مدينة الشارقة خلال الساعات الأولى من صباح أمس أي حوادث تذكر .
فيما عدا بعض الازدحامات المرورية التي شهدتها بعض التقاطعات والطرق القادمة إلى مدينة الشارقة مثل شارع الإمارات وطريق الشارقة الذيد وشارع التعاون المؤدي إلى مدينة دبي بسبب بطء حركة السير على الشوارع المذكورة. وكانت إدارة العمليات بشرطة الشارقة قد رفعت مستوى الاستعدادات بين دوريات الأنجاد العاملة على شوارع مدينة الشارقة والطرق الخارجية.
في رأس الخيمة
تواصلت أمس زخات المطر على إمارة رأس الخيمة والمناطق المجاورة لها بكميات زادت عن المعدلات المتوسطة في المناطق الشمالية والغزيرة أحيانا في المناطق الجنوبية ومدينة رأس الخيمة. واختفت الشمس طوال النهار خلف السحب الماطرة وتسبب هدوء الرياح إلى خروج الأهالي إلى أطراف الفيافي للتمتع بهذا الطقس الذي انخفضت درجات الحرارة خلاله بشكل تدريجي.
وأدى نزول المطر بهذه الكميات إلى جريان بعض الدروب الصغيرة بين الجبال والوديان شديدة الانحدار، كما تجمعت كميات من الأمطار ببعض المنخفضات أيضا، وأدت الأمطار الغزيرة إلى انقطاع الكهرباء عن إحدى المناطق وتدخلت الطوارئ لإعادة التيار وإصلاح الخلل فوراً. كما أدت الأمطار إلى تجمع كميات من المياه عند بعض الدوارات وعلى جانبي الطرق.
وشهدت مناطق كدرة وشوكة واصفني والممدوح في جنوب الإمارة زخات مطر متواصلة على مدار الأربع والعشرين ساعة الماضية، كما شهدت مناطق شعم والرمس والجير وخور خوير وغليلة في شمال الإمارة زخات متقطعة ومتوسطة قبل أن تشتد عند منتصف النهار للتواصل بعدها دون انقطاع.
برودة قارسة في الساحل الشرقي
تواصل أمطار الخير والرحمة هطولها لليوم الرابع على التوالي على الساحل الشرقي بصورة متقطعة، تارة تتساقط بغزارة وتارة أخرى بشكل متوسط وخفيف مصحوبة برياح نشطة وباردة، أدت إلى انخفاض درجات الحرارة في المناطق الجبلية كوادي سهم والفرفار والبثنة وغوب والطويين ووادي خب وجروف التابعة لإمارة الفجيرة وبعض المناطق التابعة لإمارة الشارقة كدبا الحصن ووادي الحلو التي شهدت أجواء شديدة البرودة بلغت فيها درجات الحرارة إلى 15 درجة مئوية.
ومازالت زخات من المطر تنهمر منذ صباح الأمس حتى الساعة الثالثة ظهرا بصورة مستمرة على إمارة الفجيرة ومدينتي كلباء وخورفكان ومناطق دبا أدت إلى تجمع مياه الأمطار على جوانب بعض الشوارع وفي وسط الدورات وعلى الشوارع الخارجية وفي الأحياء السكنية.
متابعة: فهمي عبدالعزيز ـ محمد صلاح ـ عائشة الكعبي
