شهدت عموم أنحاء الإمارات يوم أمس هطول أمطار غزيرة، مصحوبة ببرق ورعد وانخفاض في درجات الحرارة، ما يبشر بموسم زراعي جيد، وزيادة مخزون المياه الجوفية. وقد أدى ذلك إلى جريان الأودية بغزارة، وتشكل غدران المياه، وحصول اختناقات مرورية كبيرة وبخاصة على شارع الاتحاد بين دبي والشارقة، وبالتالي الإمارات الشمالية الأخرى، وفي الشوارع الداخلية في بعض المدن، كما وقعت حواث سير مؤسفة أدت لوقوع خمس وفيات مؤكدة، ناهيك عن تضرر عشرات السيارات، ووقوع إصابات بين أكثر من 25 من ركابها.

ويتوقع المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل في أبو ظبي انحسار حالة عدم الاستقرار في الأحوال الجوية اعتبارا من ظهر اليوم ( الاثنين) حيث تقل كميات السحب الركامية من سماء الدولة وتتلاشى تدريجيا ومن ثم يقل هطول الأمطار بصورة كبيرة مع احتمالات ضعيفة بسقوط أمطار خفيفة على المناطق الشمالية والشرقية من الدولة.

وأشار المركز إلى أن كميات السحب تزايدت أمس على معظم مناطق الدولة خاصة المناطق الشمالية والشرقية حيث تواصل هطول الأمطار الغزيرة على معظم مناطق الدولة واستمرت لفترات طويلة مختلفة الشدة بين المتوسطة والخفيفة على بعض المناطق ما أدى إلى جريان السيول في الأودية والشعاب وامتلاء السدود في مناطق واسعة بالإمارات الشمالية والشرقية كما تأثر حالة الطرق في تلك المناطق.

وعلى الرغم من انحسار حالة عدم الاستقرار الأحوال الجوية واعتدال حالة البحر بشكل عام وارتفاع الموج من 2 ـ 4 أقدام إلا أن المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل جدد تحذيراته بشأن حالة البحر غير المستقرة من حين لاخر واضطرابه أحيانا أثناء العواصف الرعدية حتى يوم الخميس المقبل.

ويسود اليوم طقس غائم جزئى إلى غائم وممطر خاصة في الصباح وخاصة على المناطق الشرقية والشمالية وبعض المناطق الجنوبية الوسطى، ثم يصبح غائما جزئيا بوجه عام على أغلب المناطق في ساعات المساء والليل، والرياح معتدلة تنشط تدريجيا، والبحر معتدل يضطرب بعد الظهر.

وقال المركز إن حالة عدم الاستقرار في الأحوال الجوية التي سادت الدولة اعتبارا من يوم الجمعة الماضي واستمرت حتى ظهر اليوم كانت بسبب وجود منخفض جوى في الخرائط السطحية على منطقة شبه الجزيرة العربية صاحبه منخفض آخر في طبقات الجو العليا مع كتلة هوائية باردة ما أدى إلى حالة عدم الاستقرار حيث تكاثرت السحب الممطرة على مناطق متفرقة من الدولة.

خاصة فوق البحر وبعض المناطق الساحلية الغربية وكانت مصحوبة بأمطار بين الخفيفة والمتوسطة وأثرت تدريجيا على باقي مناطق الدولة وكانت غزيرة ورعدية على بعض المناطق أحيانا. وذكر المركز أن كميات المطر المسجلة حتى يوم أمس كانت أعلى كمية مطر سجلت في الفوعة 60 ملم - جبل حفيت 24 ملم والعين 6. 90 ملم - الروضة 2. 16 ملم، رأس الخيمة 3. 16 ملم، دلما 8. 14، مزيد 2. 13، داس وضدنا وجيل جيس وركنة 6. 56 ملم - أبو البخوش 2. 11 ملم طويين 8. 10، أبوظبي 2. 10، أم القيوين 0. 9 ملم، وادى البيح 4. 8، الجلاع 2. 8، سويحان 0. 8 ملم، الهير 4. 7 ملم بالإضافة إلى كميات أخرى سجلت لدى محطات المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل والموزعة على مناطق الدولة المختلفة.

دعوة الداخلية

ودعت وزارة الداخلية المواطنين والمقيمين إلى أخذ الحيطة والحذر وخاصة في هذه الأيام التي تشهد فيها كافة مناطق الدولة سقوط أمطار مصحوبة بالبرد والرعد وجريان الأودية وما يصاحب ذلك من مخاطر يمكن تجنبها سواء في البيوت أو الطرقات، وذلك من خلال اتباع تعليمات السلامة والأمان.

وحذر العميد محمد صالح بداه مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة بالوكالة في وزارة الداخلية.. من بعض التصرفات الخاطئة لجانب كبير من الجمهور في التعامل مع هطول الأمطار داخل وخارج بيوتهم، مشدداً على ضرورة إزالة كافة الأسلاك الكهربائية المكشوفة والتالفة وتغطية مضخات سحب ودفع المياه داخل المنازل وخارجها، مع ضرورة تغيير سخان المياه الكهربائي إذا مرت عليه أكثر من خمس سنوات، والتأكد من إطفاء الأنوار عند هطول الأمطار وكذلك فصل التيار الكهربائي عن اللوحات الخاصة بالمحال التجارية.

وأشار مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة بالوكالة إلى ضرورة فصل التيار الكهربائي عند النوم وخاصة عن أجهزة التدفئة، محذراً من تلك الأنواع التي تعمل بالفحم لما تشكله من خطورة كبيرة على مستخدميها، كما شدد على ضرورة مراقبة الأطفال عند هطول الأمطار وعدم السماح لهم باللعب بالقرب من غرف الكهرباء والمولدات الكهربائية وإبعادهم عن التواجد في أماكن تجمع المياه الراكدة والحفريات.

وناشد العميد بداه سائقي المركبات على الطرق الداخلية والخارجية بتوخي الحذر والالتزام بالسرعات القانونية المقررة، في ضوء التغييرات المناخية التي تشهدها الدولة خلال هذه الفترة من العام، مطالباً السائقين بضرورة الانتباه وخفض السرعات، في ظل خطورة انزلاق المركبات وعدم السيطرة على المركبة عليها في حالة القيادة بسرعات كبيرة، الأمر الذي ينتج عنه وقوع الحوادث المرورية.

وأكد مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة بالوكالة على ضرورة إيقاف المركبة خارج الطريق بعيداً عن حركة السير في حالة حدوث أي أعطال حتى لا يكون سبباً في حادث مروري مع المركبات القادمة من الخلف مع ضرورة استعمال المثلث العاكس لتنبيه السيارات القادمة، وكذلك إفساح المجال لسيارات الطوارئ والدفاع المدني والإسعاف والإنقاذ، مشدداً على ضرورة عدم استخدام أجهزة الهاتف المتحرك أثناء القيادة في مثل هذه الأحوال المناخية.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة وماجدة ملاوي