اشتكى العديد من المواطنين والسكان في دبي لجريدة «البيان» من خلال المكالمات التي تلقتها يوم أمس بسبب تجمعات المياه في بعض المناطق السكنية أغلبها القديمة وفي الطرقات ما أدى إلى عدم مقدرتهم من السكن في البيوت والانتقال للسكن في أحد الفنادق، والبعض لم يستطيعوا الوصول إلى منازلهم بسياراتهم المنخفضة حيث وقفت وتعطلت لدخول المياه إلى المحرك والبعض الآخر أوقفها بعيدا للوصول إلى المنزل، مستغيثين بالجهات المختصة لسحب المياه، وتم إخلاء بناية في شارع خالد بن الوليد بسبب انهيار السقف الخراساني وإصابة واحدة.

كما أغلقت بعض الشوارع الرئيسية في الإمارة بسبب طفح المياه وتجمعها ما أدى إلى ازدحامات مرورية وتوقف بعض السيارات المنخفضة (الصالون) عند تجمعات المياه خوفا من وقوف وتعطل السيارات، ما أضطرهم للرجوع إلى الخلف والتسبب في ازدحامات مرورية خانقة وحوادث بسيطة .

كما أغلقت الشوارع المؤدية إلى الشارقة حيث وصل الازدحام المروري على شارع الاتحاد، وأغلق شارع الإمارات عند مدخل الشارقة بسبب المياه المتجمعة كعادتها كل عام في موسم المطر، وعند تقاطع «ناشيونال» حيث بقي مسار واحد فقط مفتوحاً أمام السيارات ذات الدفع الرباعي ما أدى إلى اختناق مروري إلى منطقة جبل علي، كما بقي بعض الموظفين في دبي وخاصة القاطنين في الشارقة وعجمان في مكاتبهم في حيرة إن كانوا يستطيعون الوصول إلى منازلهم، أم لا، وفضل كثيرون البقاء عند أصدقائهم أو فنادق بالقرب من مكان عملهم.

وقال محمد عبيد السويدي القاطن في منطقة الراشدية في كل سنة تواجههم مشكلة الأمطار ولا يوجد حل لها، وقد كثف زياراته للبلدية والجهات المختصة العام الماضي بلا فائدة، وقد صرف أكثر من 200ألف درهم لرفع أرضية البيت عند الشارع لعدم تجمع المياه.

وأضاف ان بسبب الأمطار دخلت المياه إلى الطابق الأول وتجمع الأهل في الطابق الثاني حيث طفحت الحمامات وخرجت مياه المجاري في البيت، مضيفا أن جيرانه يواجهون ذات المشكلة التي تواجهه والبعض منهم هربوا من منازلهم للسكن عند أهلهم أو مناطق مختلفة.وأشار إلى أنه أتصل على هواتف الطوارئ منذ مطلع النهار والتابعة للبلدية والجهات المختصة الأخرى بدون جدوى حيث لم يحضر أحد لسحب المياه.

وأتصل مواطن آخر لم يشأ نشر اسمه أن المياه تجمعت في بيته وعطلت الأجهزة الكهربائية وخربت ملابسه، ما أضطره إلى الانتقال للسكن في أحد الفنادق متسائلا عن ما تفعله الجهات الحكومية المختصة في حال هطول الأمطار، أم أنهم اعتادوا على الطقس الحار ونسوا موسم الأمطار، لافتا إلى أن دبي تعتبر من أرقى المناطق السياحية والمتطورة في العالم ولديها بنية تحتية قوية وحالة المطر تعكس أن هناك خللا كبيرا في نظام الصرف في الشوارع.

كما تم اخلاء بناية في شارع خالد بن الوليد بالقرب من فندق استوريا حيث تسببت الأمطار في سقوط السقف وإصابة امرأة حامل تم نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم وقال زوجها أحمد الزعبي ان جزءاً من السقف سقط أمس الأول وبسبب الأمطار وقع الغطاء الخرساني من أعلى ما أدى إلى تجمهر الناس تحت البناية التي بني في 1973 والاتصال في البلدية حيث جاء فريق من قسم الطوارئ التابع لإدارة المباني وبعد النظر تم إخلاء البناية على الفور ومن خلال اتصالهم في صاحب البناية والمقاول وشركة العقارات لم يصلوا إلى جواب مقنع والكل يرجع السبب للآخر.

ومن خلال الاتصال بالزميل السيد الطنطاوي في جريدة «البيان» والمتجه إلى مقر سكنه في الشارقة والذي خرج من مقر الجريدة الواقعة بالقرب من حديقة الصفا على شارع الشيخ زايد في تمام الساعة الثالثة و15 دقيقة بعد الظهر أوضح أنه وصل إلى الملا بلازا في تمام الساعة السابعة والنصف، مؤكداً أنه أضاع أكثر من أربع ساعات لبلوغ بداية دبي باتجاه الشارقة.

وعبر بعض قائدي المركبات الذين اتصلوا في «البيان» عن استغرابهم من أسباب البطء في حركة المركبات بهذه الصورة.كما أبلغ البعض عن تعب أطفالهم من الجلوس في المركبات لهذه الأوقات الطويلة حتى النساء أوضحن أنهن يشعرن بالغثيان ولا يعرفن ما ذا يفعلن.

دبي ـ مصطفى الزرعوني