حققت الإمارات المرتبة الأولى في قائمة أفضل 25 دولة بالعالم لجهةانخفاض القرصنة الالكترونية والأولى عربيا للعام الـ 12 على التوالي وفق تقرير شركة « ا ي دي سي » الأمريكية للأبحاث خلال العام الماضي.
جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس في القيادة العامة لشرطة أبوظبي للاعلان عن تفاصيل المؤتمر الدولي الثالث لمكافحة جرائمة تقنية المعلومات الذي يقام تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية غدا وينظمه معهد التدريب والدراسات القضائية والقيادة العامة لشرطة أبوظبي بالتعاون مع هيئة تنظيم الاتصالات و«ميكروسوفت».
وأكد اللواء أحمد ناصر الريسي مدير عام العمليات المركزية في شرطة أبوظبي ان البنية التقنية في الامارات تعتبر من أقوى البنى الموجودة في المنطقة مؤكدا أن الجرائم الالكترونية لا تعتبر ظاهرة في الامارات وان هنالك تعاون مع كافة الجهات لمكافحتها وتوعية الجمهور بخطورتها وأساليبها .
وقال ان المؤتمر يسعى لايجاد حلول للكثير من المشاكل التي يمكن ان تواجهها المؤسسات والجهات المختصة في هذا المجال، مشيرا الى التعاون المستمر بين وزارة العدل والشرطة ومنها مشروع الربط الالكتروني بين الداخلية والعدل الذي يعمل على نقل محاضر الشرطة الكترونيا الى النيابة العامة والى كافة مكاتب وزارة العدل بالدولة.
وأكد الريسي أن الامارات تعتبر من الدول المتميزة في سرعة الكشف عن الجرائم الالكترونية التي تعتبر من الجرائم الحديثة في عصرنا الحاضر وان مشاركة شرطة أبوظبي في تنظيم هذا المؤتمر تجسد رؤية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد ال نهيان من منطلق استراتيجية حكومة أبوظبي الهادفة لتطبيق مفاهيم الحكومة الالكترونية والوصول في الخدمات الالكترونية في امارة أبوظبي الى المستوى الرابع لتصبح حكومة أبوظبي ضمن أفضل خمس حكومات الكترونية في العالم . وقال ان استراتيجية شرطة أبوظبي تركز على الجانب الوقائي في مكافحة الجريمة واقرار الامن والاستقرار والسلامة العامة بين الموطنين والمقيمين على أرض الدولة.
وأضاف ان الشراكة في تنظيم المؤتمر تسهم في تطوير الشراكات الاستراتيجية القائمة مع الشركاء الرئيسين المعنين بمواجهة التحديات المتزايدة لهذا النوع من الجرائم كما تسهم في اثراء التواصل والحوار بين رجال التشريع والقانون ورجال الامن والشرطة والتقنيين من ذوي الاختصاص.
من ناحيته، أكد المستشار محمد محمود الكمالي المدير العام لمعهد التدريب والدراسات القضائية ان تنظيم المؤتمر يأتي في ظل الاهتمام المتنامي للدولة بمكافحة هذا النوع من الجرائم لا سيما دولة الامارات وهي اول دولة عربية تسن قانونا خاصا بهذا النوع من الجرائم متمثلا بالقانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2006 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات .
وقال ان التصدي لهذه الجرائم لم يبدأ بصدور القانون فقط بل سبق ذلك تشريعات متفرقة بقانون العقوبات فضلا عن أحكام قضائية صدرت من محاكم بالدولة قبل هذا القانون ودولة الامارات سباقة في الاسهام بوضع تصورات للتصدي لكل أشكال الجرائم المستحدثة من خلال مشاركاتها بالمؤتمرات والاجتماعات المختصة ذات الصلة بهذه الجرائم وتسهم الدولة حاليا بوضع مشروع قانون نموذجي للدول العربية في مجال مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
وأشار الكمالي الى ان المؤتمر سيناقش الجوانب الاجرائية وتجارب الدول في مكافحة جرائم تقنية المعلومات والدور الحكومي ودور القطاع الخاص في مكافحة هذه الجرائم منوها الى ان المؤتمر يستهدف اكساب المشاركين المعرفة بالجرائم الناشئة عن استخدام التقنيات الحديثة وكيفية مواجهة هذه الجرائم والحد منها والاطلاع على تجارب الدول الاخرى في هذا المجال والاجراءات الواجب اتباعها وموقف المجتمع الدولي منها .
أبوظبي- ماجدة ملاوي
